أوغلو: الملف السوري نموذج لما قد يحدث في ليبيا إذا استمرت التعقيدات الدولية
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
ليبيا – اعتبر المحلل السياسي التركي، مهند حافظ أوغلو، أن الوضع الراهن في سوريا قد يقدم تصورًا لما يمكن أن يحدث داخل الجغرافيا الليبية، مشيرًا إلى أن الملف السوري يعاني من تعقيدات أمنية وإقليمية تؤثر على استقرار المنطقة.
تركيا والملف السوري: تعقيدات أمنية وتحديات دوليةوخلال مداخلته عبر برنامج “هنا الحدث” على قناة “ليبيا الحدث“، قال أوغلو إن التحرك العسكري التركي في سوريا تم التحضير له منذ نحو 10 أشهر، بالتنسيق مع الفصائل المسلحة.
وأضاف أن تركيا بذلت جهودًا لإنهاء الأزمة السورية من خلال المباحثات مع دمشق، لكنها لم تجد الاستجابة المطلوبة. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تستمر في دعم عناصر إرهابية شمال شرق سوريا على الحدود التركية، بينما تدعم روسيا النظام السوري، ما يفاقم تعقيدات الملف.
إيران ودورها في المنطقةأوضح أوغلو أن إيران تُعد من أخطر الفاعلين في سوريا بسبب دعمها للميليشيات، وهو ما يعقد الجهود الأمنية الإقليمية. وأكد أن الحراك التركي الأخير جاء نتيجة الأزمات الداخلية التركية المتعلقة بالملف السوري وعدم تحريكه بشكل جاد.
تشابهات بين الملفين السوري والليبيوفي حديثه عن ليبيا، أكد أوغلو أن المجتمع الدولي يُعد الحاضر الأبرز في التحركات داخل ليبيا، مشيرًا إلى أن الخلافات الليبية الداخلية تتأثر بشكل كبير بالمواقف الدولية. واعتبر أن تعاطي المجتمع الدولي مع الملف السوري سيحدد إلى حد كبير طريقة التعامل مع الملف الليبي.
وتساءل أوغلو عن الأسلوب الذي ستتبناه القوى الكبرى: “هل سيتم استخدام أسلوب العصا والجزرة، أم ستُترك الأمور كما هي لتجنب اتخاذ قرارات حاسمة في ظل إعادة تشكيل النظام العالمي؟”.
مرحلة اضطرابات عالميةشدد أوغلو على أن العالم يمر بمرحلة من الفوضى السياسية، خاصة مع انتقال السلطة في الولايات المتحدة بين الديمقراطيين والجمهوريين، ما يؤدي إلى اضطرابات واستراتيجيات تستهدف تقييم ردود أفعال الحلفاء والأعداء على حد سواء.
دعم غير مباشر لهيئة تحرير الشاموفيما يخص الشأن السوري، زعم أوغلو أن هيئة تحرير الشام تتلقى دعمًا غير مرئي من واشنطن، ما يساعدها على محاولة توسيع نفوذها الجغرافي. واعتبر أن الهيئة تسعى للاستفادة من هذا الدعم لتحقيق مكاسب على الأرض، مستغلة تعقيدات المشهد الإقليمي.
روسيا وملفات متشابكةاختتم أوغلو حديثه بالإشارة إلى أن الملف الليبي يحظى بأهمية كبيرة لصانع القرار الروسي، مثل الملفين السوري والأوكراني. وأكد أن أي تراجع روسي عن أحد هذه الملفات سيتيح فرصة للاعبين آخرين لتعزيز نفوذهم.
متابعات المرصد – خاص
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الملف السوری إلى أن
إقرأ أيضاً:
المركزي التركي يثبت الفائدة عند 37% ويراقب مخاطر التضخم وأسعار الطاقة
أبقى البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 37%، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، وذلك للمرة الرابعة على التوالي، مؤكدا استمرار نهجه النقدي المتشدد حتى تحقيق استقرار الأسعار.
وقال البنك، في بيان عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس، إن الاتجاه الأساسي للتضخم تراجع بشكل طفيف خلال يونيو/حزيران، فيما أظهرت البيانات الحديثة استمرار ضعف الطلب المحلي.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3الاقتصاد التركي ينمو 2.5% في الربع الأول رغم تراجع الصادراتlist 2 of 3تركيا تعزز صادراتها الرقمية وتوسع أسواقها العالميةlist 3 of 3المركزي التركي يتوقع تضخما عند 24% بنهاية 2026end of listوأضاف أن المؤشرات الأولية تشير إلى ارتفاع مؤقت في الاتجاه الأساسي للتضخم خلال يوليو/تموز، في حين عادت أسعار الطاقة إلى الارتفاع مع تنامي حالة عدم اليقين الناجمة عن التطورات الجيوسياسية.
وأشار البنك إلى أنه يراقب عن كثب تأثير التطورات الجيوسياسية على التضخم من خلال انعكاساتها على التكاليف والنشاط الاقتصادي وتوقعات الأسعار.
وأبقى البنك كذلك سعر الإقراض لليلة واحدة عند 40%، وسعر الاقتراض لليلة واحدة عند 35.5%.
مخاطر التضخموبلغ معدل التضخم السنوي في تركيا 32.11% خلال يونيو/حزيران الماضي، منخفضا قليلا عن توقعات الأسواق، بينما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.99% على أساس شهري، مع تباطؤ الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة.
وأكد البنك أن السياسة النقدية المتشددة ستستمر حتى يتحقق استقرار الأسعار، بما يدعم مسار تراجع التضخم عبر قنوات الطلب وسعر الصرف وتوقعات التضخم.
وأضاف أن قرارات السياسة النقدية ستظل تُتخذ على أساس كل اجتماع على حدة، مع مراعاة بيانات التضخم المحققة والمتوقعة واتجاهها الأساسي.
وشددت لجنة السياسة النقدية على أنها لا تزال تولي اهتماما كبيرا لمخاطر ارتفاع التضخم، مؤكدة استعدادها لتشديد السياسة النقدية إذا شهدت توقعات التضخم تدهورا كبيرا ومستداما.
وكان البنك المركزي قد خفض سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في يناير/كانون الثاني الماضي من 38% إلى 37%، قبل أن يبقيها دون تغيير في اجتماعات مارس/آذار وأبريل/نيسان ويونيو/حزيران من العام الجاري.
إعلانوأوضح البنك أنه سيواصل استخدام أدوات الاحتراز الكلي وإدارة السيولة عند الحاجة لتعزيز فعالية انتقال السياسة النقدية إلى الاقتصاد.