الثمن الباهض: هل ستعترف هيئة تحرير الشام بإسرائيل للخروج من قوائم الإرهاب؟
تاريخ النشر: 19th, December 2024 GMT
19 ديسمبر، 2024
بغداد/المسلة: بعد السيطرة المفاجئة لهيئة تحرير الشام على العاصمة السورية دمشق، تجدد النقاش في واشنطن حول مستقبل تصنيف الهيئة كمنظمة إرهابية. يأتي هذا في ظل بروز أحمد الشرع (المعروف بالجولاني) كشخصية محورية في المرحلة الانتقالية التي أعقبت رحيل نظام بشار الأسد. ومع تزايد الحديث عن الحوار مع الهيئة، أكدت الإدارة الأميركية أن إزالة التصنيف الإرهابي ليس مجرد خطوة سياسية، بل يتطلب تحقيق شروط صارمة.
شروط الانتقال السياسي وضمانات دولية
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن حدد مسار الاعتراف بالحكومة السورية الجديدة، مشيراً إلى أهمية احترام حقوق الأقليات، وضمان تسهيل المساعدات الإنسانية، وتدمير مخزونات الأسلحة الكيميائية. هذه الخطوات تُعتبر ضرورية لطمأنة المجتمع الدولي وإظهار التزام الحكومة الجديدة بالسلام والاستقرار.
القانون وآليات الإلغاء
تحت مظلة القوانين الدولية والأميركية، صُنفت هيئة تحرير الشام على قائمة الإرهاب بسبب ارتباطها بتنظيم القاعدة. ومع ذلك، يتيح القانون الأميركي خيار الإلغاء في حال تغير الظروف أو إذا رأت الإدارة الأميركية أن ذلك يخدم مصالحها الأمنية. ويبدو أن النقاش يدور الآن حول مدى التزام الهيئة بتحقيق هذه الشروط.
ثمن الإلغاء: بين الإصلاحات المحلية والعلاقات الإقليمية
بحسب خبراء أميركيين، يتطلب رفع التصنيف خطوات جذرية. السفير فريدريك هوف أشار إلى ضرورة مراقبة كيفية إدارة أحمد الشرع للحكومة الجديدة، فيما شدد المؤرخ خوان كول على أن الاعتراف بإسرائيل، أو التعهد بعدم مهاجمتها، قد يكون شرطاً غير قابل للتفاوض بالنسبة للولايات المتحدة.
مخاوف من تحول سوريا إلى ملاذ للتطرف
الفراغ السياسي الذي قد تخلفه أي حكومة غير مستقرة في سوريا يُثير قلقاً أميركياً من عودة تنظيم الدولة أو القاعدة. يرى المحللون أن استمرار الفوضى قد يعيد إلى الأذهان أزمة السيطرة الجهادية التي شهدتها سوريا في العقد الماضي.
مطالب بالتأني وربط الإلغاء بالإصلاحات
ماثيو ليفيت، خبير مكافحة الإرهاب، حذر من التسرع في إزالة التصنيف الإرهابي، مشدداً على ضرورة التحقق من التزام الهيئة بالإصلاحات. وأكد أن السياسة الأميركية يجب أن تستند إلى أفعال القيادة الجديدة لا إلى وعودها.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
وزير الصحة لـ بسمة وهبة : تحرير 507 محاضر لمراكز علاج الإدمان المخالفة
قالت الإعلامية بسمة وهبة، إنّ ما يجري داخل عدد من المصحات غير المرخصة لا يمكن وصفه إلا بأنه «نصب مع سبق الإصرار والترصد»، موضحة أنها تلقت من وزير الصحة، خلال حديث جمعهما أمس، بيانات تكشف حجم الحملات الرقابية التي نُفذت خلال عامي 2024-2025.
وأضافت وهبة، مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أن الوزارة مرّت على 548 مركزًا، وحررت 507 محاضر للمخالفات، كما أصدرت 436 قرار غلق إداري لمصحات ثبتت مخالفتها للاشتراطات.
وتابعت، أن موضوع حلقتها الرئيسي يحمل عنوان «مصحات وكر وليست للتعافي»، مؤكدة أن الأرقام لا تزال تكشف استمرار التجاوزات، إذ شهد النصف الأول من عام 2025-2026 المرور على 171 مركزًا، وتم تحرير 171 محضرًا بحقها بعد اكتشاف أنها تحولت إلى أوكار مخالفة، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد القائمين عليها.
وأشارت الإعلامية إلى أنها تلقت صورًا من الأماكن التي تعاملت معها وزارة الصحة، والتي عرضتها على الشاشة، مؤكدة أنها تكشف بوضوح معنى مصحات «تحت بير السلم»، وأنها «كلها مخالفة».
وشددت على أن القضية لا تتعلق بالأموال فقط، قائلة: «سيبك من الفلوس، الأسر الغلابة في مشاعرهم»، مؤكدة في ختام حديثها أن ما يحدث «الحقيقة نصب مع سبق الإصرار والترصد».
https://www.facebook.com/reel/1482319493911678