"Bari Galust Sireli" أي "تفضل حبيبي" عبارة لا تسمعها الا في السوق الشهير الواقع في برج حمود، الذي بات اليوم  مقصدا للسياح الذين يقبلون اليه كلما جاؤا لزيارة لبنان. ويتألف السوق من أسواق صغيرة ويستقطب الناس من كل حدب وصوب وتتمركز فيه معظم المحلات التجارية التي تتفنن وتبرع في تصاميم  واجهاتها وفي عرض سلعها  للزبائن.



استقبل تجار  سوق برج حمود هذا العام الأعياد المجيدة بالزينة والفرح والمفاجأة الكبرى كانت في حركة البيع  والتي اعتبروها أكثر من جيدة  وفاقت بايجابياتها كل التوقعات مقارنة مع ما مررنا به من مصاعب وكوارث.

وخلال جولة لموقع "لبنان24" في السوق، أشارت السيدة "آني" وهي  صاحبة محل ملابس نسائية الى أن نسبة البيع كانت ممتازة، وما ان انتهت الحرب حتى أتى موسم الاعياد وحركة الزبائن لم تهدأ الى اليوم".

وقالت "آني" ان "السيدة اللبنانية تمتلك قوة جبارة، فهي ترفض الاستسلام وبالرغم من كل ما مرّت به فهي  تواصل بكفاحها مع أبنائها وتتبضع لهم بحب وفرح وكأن  لا حرب وقعت في هذا الوطن ولا دمار حل فيه والدنيا مازالت بألف خير".

وفي مقابلة أخرى مع مواطنة لبنانية كانت تنتظر دورها للتبضع مع اولادها على باب محل لبيع  ملابس الاطفال، قالت لنا أن المحل لم يستوعب عدد الزبائن الوافدين اليه وهي تنتظر أن يخرج زبون لكي تتمكن من الدخول مكانه.

وحتى سوق الذهب الذي يرتاده الناس لشراء  مجوهراتهم ومصوغاتهم كان ناشطا هذا العيد على عكس الايام السابقة فالصاغة الأرمن فنانون ومشهورون منذ عهود ببراعتهم في تصميم وتركيب المجوهرات، ومحلات الصاغة كان لمعانها براقا هذا العام على الرغم من ارتفاع الأسعار بالتوازي مع ارتفاع الاسعار عالميا.

وما يميز أسواق برج حمود هي روائح الطعام اللذيذ  الممزوج بين الشرقي والغربي والارمني  التي تعبق في الزواريب لتفتح شهية الزائرين خاصة السياح المارة فمن الصعب على السائح أن يقصد برج حمود من دون ان يتناول  من تلك المأكولات، فالمطاعم المتنوعة والمتخصصة  بالسجق، والباسترما والشاورما المطهية على الطريقة الأرمنية مثل "مانو" و"بيدو"  هي دائما مقصد الجميع، المقيمين والسياح، ولم تشهد يوما حركة زبائن ضعيفة لكنها ترتفع بشكل هائل في فترة الاعياد مع مجيء المغتربين. وتشتهر المنطقة أيضاً بتقديم المأكولات اللبنانية الشعبية مثل"الفلافل" (فلافل آراكس) والفول والحمص (مطعم أبو عبد الله) وأخرى من صميم المطبخ اللبناني والارمني الشعبي كالمقادم والفتة (مطعم آرا). أما أطباق الكفتة مع الفلفل والمشويات والكباب فهي من اختصاص مطعم "آبو".

في هذا العيد، تحولت واجهات المحال التجارية في منطقة برج حمود الى لوحات فنية تشعّ بالأضواء وتزدان  بألوان العيد لاستقبال الزبائن الذين لا يفوتون فرصة لادخال الفرحة الى قلوبهم وقلوب أبنائهم كما ضجت المطاعم والمقاهي بأحاديث وضحكات زوارها الوافدين من مختلف المناطق اللبنانية. فكل ما يخطر على بالك من حاجات ستجده في الاسواق الشعبية لمنطقة برج حمود.

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: برج حمود

إقرأ أيضاً:

سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب

بيروت- أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الخميس، أن حكومته تعمل على تأمين مقومات العودة الكريمة لسكان جنوب البلاد، عبر توفير السكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة، في إطار خطة لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم ومدنهم.

وخلال ترؤسه اجتماعا لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة أهالي الجنوب، شدد سلام، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء، على أن هدف زيارته إلى زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، الأربعاء، كان التأكيد لأهل الجنوب أن "الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم".

وأضاف أنه بعد "انتشار الجيش والأمن، سيُستكمل العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية، وصولا إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة".

وأكد سلام أن "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".

والأربعاء، زار سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، يرافقه كل من وزير الدفاع ميشال منسى، ورئيس الأركان حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ومسؤولون آخرون، لتفقد البلدة غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".

وكان الجيش اللبناني أعلن، الثلاثاء، بدء انتشار وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار"، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، الذي جرى التوصل إليه في روما.

وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.

وينص الاتفاق على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".

والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.

ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفا و230 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

مقالات مشابهة

  • تعلن محكمة القفلة عن البيع المزاد العلني للعربية التابعه علي العزيبي
  • ما فعلته الجالية اللبنانية في أميركا فاجأ عون
  • 240 مليار دولار في أسواق التوقعات تثير 7 إنذارات خلال مونديال 2026
  • مستقبل ليبرون جيمس يحرك تداولات مالية تتجاوز ربع مليار دولار
  • مُسيَّرات اميركية في الأجواء اللبنانية!
  • الريال السعودي بكام؟.. أسعار البيع والشراء في البنوك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
  • “نوفو نورديسك الخليج” تعيّن فينكات كاليان بمنصب المدير العام
  • صنعاء: حركة قضائية بنقل 60 قاضيا .. اسماء
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب