10 يناير.. الأردن يفتتح كنيسة المعمودية الكاثوليكية في المغطس
تاريخ النشر: 4th, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يشهد موقع المغطس في الأردن حدثًا تاريخيًّا يوم 10 يناير الجاري، حيث ستُدشَّن الكنيسة الكاثوليكية لمعمودية السيد المسيح في هذا المكان المقدّس. ويتزامن حفل التدشين مع إحياء اليوبيل الفضّي لبدء الحجّ السنوي إلى موقع المغطس والذي يُحتفل به منذ 25 سنة.
تحضر الحدث المهيب شخصيّات دينيّة وسياسيّة رفيعة يتقدّمها أمين سرّ دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين.
يُعدّ موقع الكنيسة، المحاذي لضفاف نهر الأردن في المنطقة الشرقية للبحر الميت، واحدًا من أقدس الأماكن؛ فالمسيحيون يؤمنون بأنّه الموقع الذي شهد معمودية السيد المسيح على يد يوحنا المعمدان. وفي العام 2000، اعتمد البابا يوحنا بولس الثاني المغطس موقعًا رئيسًا للحجّ المسيحي، ليصبح جزءًا من خمسة مواقع دينية مهمّة في الأردن، إلى جانب جبل نيبو، ومار إلياس، ومكاور، وسيدة الجبل في عنجرة.
وُضع حجر أساس الكنيسة في 10 مايو 2009، في حضور البابا بنديكتوس السادس عشر والملك عبدالله الثاني. وقدّم الأردن الأرض لإقامة هذه الكنيسة التي شُيِّدت بدعم من نديم المعشر والبطريركية اللاتينية وعدد من المحسنين. كما كان لدولة هنغاريا (المجر) إسهام بارز في إطار مشروع تطوير شامل لموقع المغطس. وستضمّ الكنيسة ديرَين تابعَين لرهبانية الكلمة المتجسد، ما يعزّز الحياة الروحية في المكان.
وفي العام 2014، زار البابا فرنسيس الموقع في مراحله الأولى وصلّى هناك. علمًا أنّ هذا المكان المقدّس أُدرج في قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو عام 2023.
في سياق آخر، تحتفل الكنيسة الكاثوليكية في مختلف أنحاء العالم بعيد الظهور الإلهي (الغطاس) في السادس من يناير/كانون الثاني من كل عام، حيث تُنظم صلوات وابتهالات تدعو المؤمنين إلى التجدد بنعمة الروح القدس. ومنذ عشرات السنين، تَرسّخت عادة الحجّ إلى الموقع في غور الأردن طوال الشهر الحالي، حيث يستقبل الموقع حجّاجًا من الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية وغيرها.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: اردني أقباط موقع ا
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن المجتمع المصري يتمتع بخصوصية فريدة تجعل من الصعب التفرقة بين المسلم والمسيحي، مشيرًا إلى أن نهر النيل لعب عبر التاريخ دورًا أساسيًا في تشكيل الشخصية المصرية وترسيخ قيم التعايش والوحدة الوطنية بين أبناء الوطن.
واوضح قداسته، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال على قناة DMC، أن المصريين عاشوا على ضفاف النيل واستمدوا منه الحياة ومقومات المعيشة، الأمر الذي أسهم في خلق حالة من التقارب والألفة بينهم، مضيفًا أن المصريين بطبيعتهم يحبون التواجد معًا، ولذلك نشأت المدن والقرى، كما بُنيت المعابد والكنائس والمساجد بالقرب من نهر النيل.
الوحدة الوطنيةوأشار قداسته إلى أن هذا النمط من الحياة أسهم في ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية، مؤكدًا أن المصريين يمثلون صورة واحدة، وأنه لا يمكن التمييز بين المسلم والمسيحي من خلال الملامح أو الملابس أو أسلوب الحياة، وإنما يظهر الاختلاف فقط عند دخول أحدهما إلى المسجد أو الكنيسة.
وأكد البابا تواضروس أن مصر تمتلك هوية حضارية وإنسانية لا تشبه أي دولة أخرى، وأن هذا التعايش انعكس في العادات والتقاليد المشتركة بين المصريين، مستشهدًا بـ"كحك العيد" الذي لا يمكن معرفة إن كان صُنع في بيت مسلم أو مسيحي، إلى جانب احتفال جميع المصريين بشم النسيم، باعتبارها مظاهر تعكس الهوية المصرية الأصيلة.
التسامح والمحبةوشدد قداسته على ضرورة الحفاظ على قيم التسامح والمحبة والصدق، مؤكدًا أن التربية والتعليم يمثلان الركيزة الأساسية لبناء الإنسان، وأن المدرسة تؤدي دورًا محوريًا في غرس هذه القيم في الأجيال الجديدة.
واختتم البابا تواضروس حديثه بالتأكيد على أهمية المعلم في بناء المجتمع، قائلًا إن اختيار المعلم يجب أن يتم بعناية كبيرة، لأنه المسؤول عن تشكيل شخصية الإنسان وصناعة مستقبل الوطن.