يمانيون../
رسائل فلسطينية، متتابعة حملتها العملية الفدائية التي نفذت صباح اليوم الاثنين، بالقرب من مغتصبة “كيدوميم” شرق قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة، مفادها بأنه لا سبيل لكسر المقاومة وهزيمتها، وأنها ستبقى بكافة انتماءاتها، مستمرة في كفاحها ونضالها حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني.

ففي الوقت الذي تُخرج فيه آلة الحرب الصهيونية كل ألوان وأصناف الإرهاب في الماضي والحاضر، نفذ مقاومان فلسطينيان، عملية إطلاق نار استهدفت حافلة ومركبة، في قرية الفندق شرق مدينة قلقيلية، شمال الضفة الغربية المحتلة وأسفرت عن مصرع ثلاثة مستوطنين وإصابة تسعة آخرين بجروح متفاوتة.

وأكد الإسعاف الصهيوني، مصرع ثلاثة مستوطنين صهاينة كانوا يستقلون سيارتين خاصتين، فيما أصيب تسعة من ركاب الحافلة برصاص مقاومين فلسطينيين.. مشيرًا إلى أنّ بين الإصابات سائق الحافلة وقد وصفت حالته بالخطيرة.

وقالت إذاعة جيش العدو الصهيوني: إن أحد القتلى محقق في مركز شرطة الاحتلال في مستوطنة “أرئيل” يدعى “إلعاد يعقوب فنيكلشتاين”.

ولفتت القناة 14 الصهيونية إلى أنّ فلسطينيين نفذا العملية بعد وصولهما إلى مكانها بمركبة من مفترق “جينصافوط”.. مضيفةً: إنّ العملية وقعت في مكانين منفصلين الأول عند مدخل الفندق، والثاني داخل القرية نفسها.

نجاح عملية “كدوميم” النوعية تفضح هشاشة الأمن الصهيوني وفشله الذريع والقائم على مرتكزات الردع والحسم، وتُدلِّل بشكل لا يقبل التأويل على أن الإجراءات التي يقوم بها العدو الصهيوني وسلطة رام الله لمواجهة المقاومة لن تنجح في إخضاع الشعب الفلسطيني وإجباره على الاستسلام.

كما تُدلّل هذه العملية بأن المقاومة بالضفة ما تزال تمسك بزمام الأمور، ولديها أوراق قوة، أبرزها عمليات المواجهة الفدائية التي تلحق الخسائر الفادحة بالكيان الصهيوني ومستوطنيه.

وفي هذا الصدد، أشار محللون سياسيون إلى أن العملية تؤكد أن “أمن الصهيوني لا يمكن فصله عن أمن الفلسطيني في غزة والضفة، وأنه لطالما استمر القتل في غزة والضفة فلن يشعر الصهيوني بالأمان في كل مكان”.

وأكد المختص بالشؤون الصهيونية، ياسر مناع، في حديثه لـ”قدس برس”، أن “عملية إطلاق النار في قرية الفندق، تعيد إلى الواجهة قضية حساسة في المشهد الصهيوني، تتمثل بهشاشة المنظومة الأمنية أمام العمليات الفدائية، وتراجع فاعلية سياسة الردع التي يتفاخر بها كيان الاحتلال في الإعلام ومن خلال التصريحات الرسمية”.

ورأى أن هذه العملية وبما تحمله من دلالات رمزية واستراتيجية، فإنها تبرز عمق المعضلة الأمنية في الضفة الغربية، ويثير تساؤلات جادة حول قدرة المنظومة الأمنية الصهيونية على حماية المستوطنين، رغم الإجراءات المكثفة التي تتبعها.

ونوه بأن العملية تكشف مرة أخرى “محدودية فعالية الإجراءات الأمنية الصهيونية، رغم اعتمادها على التكنولوجيا المتقدمة، الحواجز، والانتشار العسكري الواسع”.

بدوره قال المختص في الشأن الصهيوني، مأمون أبو عامر: إن عملية قلقيلية اليوم، تؤكد فشل سياسات الاحتلال في وأد النضال الفلسطيني بالضفة وقطاع غزة.

وأضاف أبو عامر، في تصريح خاص لوكالة شهاب للأنباء: إن استمرار كيان الاحتلال في ارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين، بزعم القضاء على المقاومة، يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث تزداد دافعية الفلسطينيين لتبني نهج المقاومة في التصدي لتلك الجرائم.

وأعتبر أبو عامر أن تلك العمليات تشكل رعباً للمستوطنين في الضفة الغربية بشكل عام، لا سيما في المناطق الحساسة كالتي نُفذت فيها عملية اليوم.. مؤكدا أن العمليات تعد رادعا لتغول ميليشيات المستوطنين، وتزيد من رغبة الفلسطينيين في الرد على جرائم الاحتلال والانتقام لدماء الأهالي في غزة والضفة على حد سواء.

ولفت إلى أن العملية كشفت الوجه الحقيقي لحكومة العدو ، التي يتسابق كلاً من كاتس وسموتريتش وبن غفير في إطلاق تصريحات تهدف إلى ارتكاب إبادة جماعية في شمال الضفة، كما حدث في مخيم جباليا.

ونوه بأن تلك التصريحات تكشف تبني حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة سياسة التطهير العرقي والإبادة بحق الفلسطينيين، في ظل صمت دولي وعربي ودعم أمريكي لا محدود.

وتابع قائلاً: “تتزامن هذه العملية مع استمرار السلطة الفلسطينية في حملتها ضد المقاومة في جنين، مما يخدم أهداف الاحتلال في الاستفراد بالمقاومة بالضفة، ولا يحقق الهدوء الذي تدّعيه قيادة السلطة”.

وأكد أن على السلطة الفلسطينية إدراك ضرورة تحقيق الوحدة الفلسطينية في مواجهة المخططات الصهيونية ، التي تهدف إلى القضاء على السلطة والمقاومة والوجود الفلسطيني ككل.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الضفة الغربیة الاحتلال فی إلى أن

إقرأ أيضاً:

الجيش الإسرائيلي: سنطلق عملية واسعة في الضفة وسط مخاوف من تصعيد شامل

أعلن قائد لواء المركز في الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، 24 يوليو 2026، أن قواته تستعد لإطلاق عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية، وذلك عقب حادثة مقتل ضابط وجندي إسرائيلي في منطقة تل، جنوب نابلس .

واستشهد 4 أشخاص وأصيب 4 آخرون بجراح، 3 منها حرجة، جرّاء إصابتهم برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي الحيّ، اليوم الجمعة، خلال هجوم إرهابيّ شنّه مستوطنون على منازل الأهالي في بلدة تل، جنوب غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، فيما قُتل ضابط إسرائيلي برتبة رائد وجندي، أثناء "نشاط عملياتيّ عسكريّ" في المنطقة، قرب البؤرة الاستيطانية "حفات غلعاد"، جنوب غرب المدينة، وأُصيب 3 آخرون.

اقرأ أيضا/ نتنياهو وكاتس يأمران باتخاذ إجراءات أمنية عقب عملية قرية تل

وقال قائد القيادة الوسطى بالجيش الإسرائيلي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية، إن الجيش "متأهب لشن عملية واسعة واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لوقف التصعيد واستعادة الهدوء"، مشيراً إلى وجود مخاوف من اتساع رقعة المواجهات في مختلف مناطق الضفة.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية تعمل حالياً على ملاحقة واعتقال جميع المتورطين في الهجوم الذي وقع صباح اليوم، لافتاً إلى أن "هناك اعتقالات إضافية ما زالت قيد التنفيذ على خلفية الأحداث الأخيرة".

ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة، اعتقال فلسطينيين اثنين، من داخل مستشفى نابلس شاركا في إطلاق النار صباحا.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية حالة من التوتر المتصاعد، ما يثير مخاوف من دخول الأوضاع مرحلة جديدة من التصعيد، خصوصا بعد حادثة تل في نابلس.

 

 

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية بن غفير: يجب أن يكون مصير الضفة الغربية مثل غزة نتنياهو وكاتس يأمران باتخاذ إجراءات أمنية عقب عملية قرية تل الاحتلال يقر بعشوائية اقتحام "تل" ويستعد لعملية واسعة في نابلس الأكثر قراءة بالفيديو والصور: مجزرة جديدة – 7 شهداء في قصف إسرائيلي لتجمع مواطنين بالنصيرات هيئة البث: سيناريوهان قد يعيدان إسرائيل لمهاجمة إيران الإعلام الحكومي: الاحتلال قتل 25 مواطناً خلال 72 ساعة وخرق الاتفاق 3,750 مرة الجدار والاستيطان: الاحتلال يواصل مخططاته لتكريس الضم وتوسيع المستوطنات عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • أوقفوا المجرمين.. تنديد فلسطيني وأممي بعد أحداث بلدة تل
  • جيش الاحتلال يطلق عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية
  • الجيش الإسرائيلي: سنطلق عملية واسعة في الضفة وسط مخاوف من تصعيد شامل
  • “لجان المقاومة”: العملية البطولية قرب حفات جلعاد تبرهن أن المقاومة ستبقى حيةً وفي تصاعد
  • “الجهاد الإسلامي”: جريمة العدو الصهيوني في قرية تل تكشف إرهاب عصابات المستوطنين
  • “حماس”: تصعيد العدو الصهيوني جرائمه في الضفة يكشف طبيعته الإجرامية
  • جيش الاحتلال يزعم مقتل منفذ عملية إطلاق النار بمستوطنة حفات جلعاد
  • استشهاد فلسطيني برصاص العدو الصهيوني عند حاجز مخيم شعفاط
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس