إسماعيل سرحان
أيها السادة والرفاق في عالم الإعلام، لو كانت قنواتكم ووسائلكم الإلكترونية قد وُجدت في عصر الأمم الخالية، لكانت الأحداث التاريخية تُروى بحبكةٍ درامية، تشبه إلى حَــدّ بعيد المسلسلات المثيرة.
تصوروا، طوفان نوح العظيم، لو كان لدينا إعلام في ذلك الزمان، لتم تغطيته كحدثٍ طبيعيٍّ خارق، وبعثت تقارير تقول: “ضرب الطوفان قوم نوح، جامعةً بين تقنيات التصوير الحديثة وأحاديث المساء”.
ثم تحكي وسائل الإعلام عن ريحٍ عاتيةٍ تحمل معها طوفان العذاب لقوم عاد: “عدد كبير من الضحايا، نأسف لعدم توفر التفاصيل، نستمر بالتغطية!”، وكأن الطيور قد أكلمتها بجائحة، لا جريمة عصيان، ولم يكن هناك عذابٌ يأتي من السماء.
وماذا عن الزلزال الذي دكّ ديار قوم ثمود؟ “نستوضح العوامل الجيولوجية المرافقة، ونلقى اللوم على الزلازل الطبيعية، أيها السادة، لا علاقة لأحد وكأن الأمر طبيعي جدًا!”، وكأن الأرض ليست لله وتسير وفق أمر الله وتدبير الله.
أما مشهدُ هروب موسى وقومه من فرعون، فلا ينتهي الحديثُ عند “موت أحدهم غرقًا!” بل يتطلَّبُ الأمرُ ملحقًا خاصًّا بعنوان “أسباب الفشل في السباحة. ” لقد أضاعت وسائل الإعلام، إن كانت موجودة آنذاك، الفرصة لتوضح لجمهورها أهميّة الطاعة والخضوع. للجبابرة والطغاة.
إن مثل هذه النظرة المبتورة، والتي تفصل ما بين الأحداث وأسبابها، تنذر بخطرٍ عظيم؛ إذ تفقد الجميع حقائق الأمور، وتجعلهم يتعاملون معها كنوع من الكوارث الطقسية غير المبرّرة.
الخطورة الحقيقية تكمن هنا، فهي لا تسمح للناس بالتفكير في التوبة والرجوع، بل تزرع فيهم شعورًا زائفًا بالأمان في المعاصي. تتكرّر الكوارث وكأنها تحولٌ من الطقس، فيما تبقى الأيدي منصوبة نحو السماء، تتساءل: لماذا يحدث ذلك لنا؟
الآن، بعد أن كشفنا نقطة الخلل، دعونا نذكر كلمات العزيز الجبار: {إِنَّ أخذهُ أَلِيمٞ شَدِيدٌ}، ودعونا نتذكر أن الأحداث لا تأتي عبثًا، بل هي رسائل علينا فهمها بعمق.
فلنجعل كُـلّ شاردة وواردة نملكها، علاقة بالله سبحانه، ولنتذكر أن الأحداث ليست مُجَـرّد تقارير تلفزيونية، بل هي دعوات للتوبة، والعودة إلى الطريق المستقيم، ولنا في الآيات المعجزات التي تبين لنا دائمًا “لعلّكم تتفكرون”. والحمد لله على نعمة الفهم وقوة الإيمان.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
تصنيف 27 حزباً إلى ثلاث فئات وفق تمثيليتها البرلمانية مع اعتماد آلية تضمن تكافؤ الفرص في الإعلام العمومي
أشرفت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الخميس بالرباط، على إجراء القرعة الخاصة بتوزيع الحصص الإعلامية للأحزاب السياسية في وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية، في خطوة تروم ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين خلال فترة الحملة.
وجرت العملية بمقر قطاع التواصل تحت إشراف الكاتب العام للقطاع، عبد العزيز البوجدايني، وبحضور ممثلين عن الأحزاب السياسية المشاركة في الاستحقاقات المقبلة، إلى جانب مسؤولي مؤسسات الإعلام السمعي البصري العمومي.
وأوضح بلاغ لوزارة الشباب والثقافة والتواصل أن الأحزاب الـ27 المشاركة في الانتخابات تم توزيعها على ثلاث مجموعات وفق معيار التمثيلية البرلمانية. وتضم المجموعة الأولى الأحزاب التي تتوفر على فريق برلماني أو العدد القانوني الكافي لتشكيله داخل أحد مجلسي البرلمان، حيث خصص لكل حزب منها 21 دقيقة من البث، موزعة على ثلاث حصص متساوية مدة كل واحدة سبع دقائق.
أما المجموعة الثانية، التي تشمل الأحزاب الممثلة في البرلمان دون التوفر على فريق برلماني، فستستفيد من 15 دقيقة من البث موزعة على ثلاث حصص من خمس دقائق، في حين ستخصص للأحزاب غير الممثلة في البرلمان، والمنضوية ضمن المجموعة الثالثة، تسع دقائق موزعة على ثلاث حصص من ثلاث دقائق لكل واحدة.
كما ستستفيد الأحزاب الممثلة في البرلمان من ظهور إضافي عبر فقرة “ضيف النشرات الإخبارية”، بمدة خمس دقائق لأحزاب المجموعة الأولى وثلاث دقائق لأحزاب المجموعة الثانية، بما يتيح لها عرض برامجها وتوجهاتها أمام الرأي العام.
وفي إطار التغطية الميدانية للحملة، ستتكفل وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية بتغطية تجمع انتخابي واحد لكل حزب سياسي، مع تخصيص ثلاث دقائق لأحزاب المجموعة الأولى، ودقيقتين ونصف للمجموعة الثانية، ودقيقتين للمجموعة الثالثة.
وأكد البلاغ أن برمجة فترات البث تمت وفق مقتضيات المرسوم رقم 2.11.610 المنظم لاستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية، مع اعتماد معايير تضمن التوازن بين الأحزاب، من خلال توزيع حضورها على الفترات الزمنية الرئيسية، واستمرار ظهورها طيلة الحملة، إلى جانب تفادي بث حصص الحزب نفسه في أكثر من وسيلة إعلامية في التوقيت ذاته.
23 شتنبر 2026الأحزاب السياسيةالإعلام العموميالبرلمانالحصص الإعلاميةالحملة الانتخابيةالديمقراطيةالرباط 0 شارك FacebookTwitterWhatsAppالبريد الإلكترونيLinkedinTelegramطباعةالسابق بوست
وفرة المعروض لا تنعش المبيعات.. شائعات السلامة الصحية تربك سوق البطيخ بالمغرب
قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف اخر الاخباروفرة المعروض لا تنعش المبيعات.. شائعات السلامة الصحية تربك سوق البطيخ بالمغرب
اخر الاخبارالبنك الدولي: المغرب يسجل أفضل أداء اقتصادي في عشر سنوات
اخر الاخباربعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في الاستقرار…
اخر الاخبارالحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة…
السابق التالي اترك رد إلغاء الردلن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
احفظ اسمي والبريد الإلكتروني وموقع الويب في هذا المتصفح للمرة الأولى التي أعلق فيها.
مملكة tv
الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما…
أمريكا تضرب قلب إيران وطهران تشعل الخليج… الاتفاق انهار فهل بدأت…
فوزي لقجع إلى رئاسة الحكومة؟ هل وجدت الأحزاب المنقذ بعدما فشلت في…
وهبي يتحدى المحامين.. هل إصلاح العدالة يخدم المواطن أم الدولة؟
الندوة الصحفية لمحمد وهبي من بعد المونديال… واش اعترف بالأخطاء؟…
السابق التالي 1 من 477حوادث
اخر الاخباربعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في…
chouayb motawakil يوليو 23, 2026 0 بقلم شعيب متوكل. تعيش ساكنة دوار السماعلة التابع لعمالة عين الشق وضعية صعبة، بعدما وجدت عدداً من الأسر نفسها عالقة…كارثة بكل المقاييس.. حلبة امتحان السياقة بمراكش تفتقر لأبسط شروط…
يوليو 23, 2026انتشال أكثر من 30 جثة قبالة سواحل الداخلة بعد تعلقها في شباك مراكب…
يوليو 23, 2026فتح تحقيق قضائي في مزاعم تسريب أجوبة مباراة ولوج كليات الطب والصيدلة…
يوليو 22, 2026 السابق التالي 1 من 1٬601أخبار ملكية
اخر الاخبارالملك محمد السادس يهنئ السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليوز ويؤكد متانة الروابط…
مملكة بريس /س يوليو 23, 2026 0الجواهري يستعرض أمام الملك حصيلة الاقتصاد الوطني
يوليو 20, 2026الملك محمد السادس يهنئ ملك إسبانيا بعد تتويج المنتخب الإسباني بكأس…
يوليو 20, 2026جلالة الملك يخص الوزير الأول الفرنسي والوفد المرافق بمأدبة غداء رسمية…
يوليو 16, 2026 السابق التالي 1 من 650 Pollsهل أنت مع إلغاء معاشات البرلمانيين؟
نعم لاعرض النتائج
مملكة بريس من نحن هيئة التحرير سياسة الخصوصية اتفاقية الاستخدام أرسل مقال إتصل بنا تصنيفات سياسة مجتمع الدولية قضايا عامة حوادث ثقافة جميع الحقوق محفوظة لجريدة مملكة بريس 2026