آلاف الفلسطينيين يبدأون العودة إلى مناطقهم ومنازلهم المدمرة في الشمال
تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT
الثورة / افتكار القاضي
بعد 470 يوماً من الدمار الشامل وحرب الإبادة الجماعية التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا، ورغم الألم الكبير.. خرجت غزة منتصرةً، بأبنائها العظام الذين أدهشوا العالم بصمودهم الأسطوري، ومعاناتهم المريرة .. الغزيون رجالا ونساء وأطفالا وشيوخا، خرجوا من بين الأنقاض، ومن خيام النزوح المهترئة، فرحين ومستبشرين بوقف العدوان والحرب الوحشية التي أتت على كل شيء.
وبعد أكثر من 15 شهراً من الوحشية الصهيونية في قطاع غزة، والتي فشل فيها الاحتلال في القضاء حماس وعلى فصائل المقاومة، خرج مجاهدو القسّام، يشاركون أبناء شعبهم فرحتهم بالنصر وبوقف الحرب، وعلت تكبيرات الفرح في كل مناطق قطاع غزة.
كما خرج رجال شرطة غزة ينفذون إعادة انتشار في مختلف أنحاء القطاع لحفظ الأمن وتامين الأحياء والطرقات.
قوافل العائدين
آلاف الفلسطينيين النازحين في غزة، بدأوا العودة إلى مناطقهم ومنازلهم التي أضحت اثر بعد عين، منذ الساعات الأولى لدخول وقف النار حيز التنفيذ حاملين خيام وملابس ومتعلقات شخصية، سيرا على الأقدام أو عبر شاحنات وعربات تجرها الحمير، مرورا بمناطق واسعة مدمرة في غزة، لا سيما في الأجزاء الشمالية من القطاع،
واكتظت الشوارع الرئيسية المدمرة في أغلبها في مدن القطاع بآلاف المواطنين العائدين إلى منازلهم، وخصوصا من مدينة غزة في اتجاه شمال القطاع.
وأظهرت مشاهد جموعا كبيرة من الفلسطينيين يعودون إلى مناطقهم في جنوب ووسط وشمال القطاع. مشياً على الأقدام وفوق عربات تجرها الحمير، كما أظهرت مشاهد هتافات للأهالي في مدينة خان يونس خلال الاحتفالات بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بالقول: «يا سرايا ويا قسام.. لا لا للاستسلام».
واحتفل رجال الإسعاف والدفاع المدني في مدينة غزة بدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إذ سجدوا شكراً لله على سلامتهم ونجاتهم من المخاطر التي تعرضوا لها، بعد أن قدموا عديداً من الشهداء والجرحى واستهدفهم الاحتلال بشكل متعمد في أثناء أداء واجبهم خلال العدوان.
دمار يفوق الوصف
راغب مسعود، 41 عاماً، كان من بين الذين أصرتهم الرغبة في العودة. قال لـ “ذا ناشيونال”: “مع انبلاج الصباح، زاد نفاد الصبر وتقدم الناس نحو المخيم والمناطق المحيطة”
وأضاف: “كان الدمار يفوق الوصف – شوارع مليئة بالركام، جثث متناثرة، ولا شيء بقي قائماً”.
وعندما وصل إلى منزله في الفالوجة، شعر السيد مسعود بصدمة عارمة. “كان منزلي ملاذاً لعائلتي المكونة من سبعة أفراد ولعائلة أخي المكونة من ستة أفراد.. الآن، لم يبق لدينا سوى الشارع.– لم يبق أي حياة في شمال غزة”،
وقال نازحون عائدون إلى الشمال : إن شوارع جباليا مكدسة بالركام والدمار، ورائحة الجثث المتحللة التي تطغى على المكان، حيث ما زال العشرات بل وربما المئات من الشهداء تحت الأنقاض، بينما تظهر جثث أخرى متعفنة في الشوارع.
انتشار أمني وتحذيرات
وكان آلاف من عناصر الشرطة في غزة، قد انتشروا منذ الساعة الأولى لوقف اطلاق النار في مختلف محافظات القطاع بهدف الحفاظ على الأمن والنظام، فيما بدأت البلديات في إعادة فتح وتأهيل الشوارع.
ودعا مكتب إعلام غزة، سكان القطاع إلى “الحذر في أثناء التنقل بين المناطق والمحافظات”، الابتعاد عن المناطق المدمرة لتفادي المخاطر، وكذلك تجنب الاقتراب من المنازل المدمرة لتفادي الانهيارات المفاجئة، والابتعاد عن الأجسام المشبوهة والصواريخ غير المنفجرة”.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال أبو بكر باذيب رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، إن المبادرات المطروحة لدفع المسار الدبلوماسي تمثل «مثاليات» تبتعد عن واقع الصراعات الدائرة في المنطقة، مستشهداً بتصريح سابق للمستشار الألماني خلال الحرب على غزة، عندما سُئل عن سبب عدم بذل ألمانيا جهداً دبلوماسياً أكبر، لافتًا، إلى أن مثل هذه المبادرات تندرج في إطار التصريحات الصحفية، ولا تمتلك مقومات التطبيق الفعلي في ظل المشهد الراهن.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج مطروح للنقاش، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المشكلة لا تتعلق فقط بطرح المبادرات، وإنما بغياب إطار عملي قابل للتنفيذ والضمانات اللازمة لإنجاحها، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد إدارة للصراعات من قبل متشددين في النظام الإيراني ومتشددين في الإدارة الأمريكية، وهو ما يجعل فرص نجاح أي مبادرة دبلوماسية محدودة.
وذكر أنه إذا كانت القيادة الألمانية ترى إمكانية نجاح مثل هذه المبادرات، فمن الأولى طرحها في الحرب الروسية الأوكرانية التي تدخل عامها الخامس.
ولفت رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، إلى أن الواقع الحالي للمصالح المتجاذبة في المنطقة أصبح غير قابل للعودة إلى الوراء، مؤكداً أن الحرب، إذا كانت تخدم المشاريع التوسعية الفوضوية لإسرائيل، فإنها كذلك تصب في مصلحة المشاريع التوسعية الفوضوية لإيران، وهو ما يزيد من صعوبة التوصل إلى حلول دبلوماسية قابلة للتطبيق في المرحلة الراهنة.