هل يستطيع دونالد ترامب إنهاء الحرب في أوكرانيا؟
تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT
مع عودة دونالد ترامب إلى الساحة السياسية، تزايدت الأسئلة حول أحد أبرز وعوده الانتخابية، وهو إنهاء الحرب في أوكرانيا في غضون 24 ساعة.
ورغم أن هذا الوعد بدا غير واقعي في البداية، خاصة مع تصاعد النزاع الروسي-الأوكراني، إلا أن ترامب قدّم في وقت لاحق جدولا زمنيا أكثر مرونة، محاولا تحديد فترة زمنية تمتد إلى ستة أشهر.
خلال حملته لعام 2024، كرر المرشح الجمهوري مرارًا أن بإمكانه إنهاء الحرب في أوكرانيا في يوم واحد، وهو ما أثار شكوكًا حتى بين مؤيديه.
ومع استمرار الحرب، يبدو أن ترامب قد راجع موقفه، معتبرًا أن تحديد فترة ستة أشهر لإنهاء الحرب هو الخيار الأكثر واقعية. هذا التعديل أثار تفاؤلاً في أوكرانيا، حيث يعتبر البعض أن هذه الفترة تعني تزايد النفوذ الأمريكي على روسيا.
من جانبه، أشار الوزير الأوكراني السابق تيموفي مايلوفانوف إلى أن الجدول الزمني الجديد قد يكون مؤشرًا على سعي أمريكا لبناء نفوذ أكبر على روسيا، خصوصًا في ظل تحركات أمريكية لتجميد أموال روسية مجمدة منذ بداية الحرب.
وأوضح مايلوفانوف أن السيناريو الذي كان يتضمن إنهاء الحرب خلال 24 ساعة كان يعتبر الأسوأ بالنسبة لأوكرانيا، لأنه كان يعني الضغط عليها لقبول المطالب الروسية.
على الرغم من التفاؤل الذي يعكسه التغيير في الجدول الزمني، إلا أن هناك شكوكًا حول ما إذا كان بإمكان أوكرانيا قبول حل قد يتضمن تقديم تنازلات.
وأوضح مايلوفانوف أن الأوكرانيين على استعداد لقبول "أمر واقع" مؤقت بشأن الأراضي المحتلة، لكنهم يرفضون أي تنازل دائم أو نزع سلاح. ما يزيد الأمور تعقيدًا هو ضرورة ضمان أي اتفاق كي لا يُستخدم كذريعة لروسيا لمواصلة غزو الأراضي الأوكرانية.
في وقت سابق، تجنب ترامب الإجابة مباشرة عن سؤال حول ما إذا كان يريد لأوكرانيا أن تنتصر في الحرب. واكتفى بالقول "أريد أن تتوقف الحرب". ويعكس هذا التوجه استراتيجية الرئيس المنتخب التي تركز على وقف الحرب دون إظهار دعم مباشر لأوكرانيا.
تتعلق المسألة في النهاية بالواقعية والتوقعات. فبينما يبدي الأوكرانيون استعدادًا لقبول واقع معين، فإنهم يرفضون أي تنازل يمكن أن يفتح المجال أمام مزيد من التوسع الروسي.
فالتعهدات السابقة التي قطعتها موسكو ثم نقضتها تترك الأوكرانيين في موقف صعب، ما يجعل أي اتفاق يتطلب ضمانات قوية أكثر من تلك التي تم توقيعها سابقًا.
في النهاية، يظل السؤال قائمًا: هل يستطيع ترامب تحقيق السلام في أوكرانيا؟ قد ترتبط الإجابة بقدرته على بناء النفوذ الكافي لدفع روسيا إلى التفاوض، لكن ذلك سيعتمد على استعداد الأطراف المختلفة لتقديم تنازلات قد تكون مؤلمة.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية عائدون.. مئات الفلسطينيين يفكّون الخيام ويرتّبون أغراضهم للتوجه شمالًا مع دخول الهدنة حيز التنفيذ وقودٌ أرخص.. سكان رومانيا يتجهون إلى بلغاريا لتعبئة سيارتهم بعد انضمام البلدين إلى فضاء شنغن في كييف: مطالبات بالكشف عن مصير الأسرى والمفقودين وسط غياب التواصل الحكومي الغزو الروسي لأوكرانيادونالد ترامبمحادثات - مفاوضاتفلاديمير بوتينجو بايدنالحرب في أوكرانيا
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل حركة حماس قطاع غزة دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة إسرائيل حركة حماس قطاع غزة دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة الغزو الروسي لأوكرانيا دونالد ترامب محادثات مفاوضات فلاديمير بوتين جو بايدن الحرب في أوكرانيا إسرائيل حركة حماس قطاع غزة دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة وقف إطلاق النار بنيامين نتنياهو إطلاق نار ألمانيا إيلون ماسك فلسطين الحرب فی أوکرانیا دونالد ترامب إنهاء الحرب وقف إطلاق
إقرأ أيضاً:
مسؤولون إدإيرانيون: إذا نفذ ترامب تهديداته وهاجم طهران سنهاجم تل أبيب
أفاد مصدران إيرانيان لصحيفة نيويورك تايمز بأن القوات المسلحة للنظام الإيراني تتوقع وتستعد لاحتمال توسيع نطاق الحرب، في حال نفّذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بضرب العاصمة طهران والبنية التحتية الحيوية.
وأضاف المصدران أنه في حال فعل ذلك، ستوسع إيران نطاق القتال ليشمل المستوى الإقليمي، بما في ذلك شن هجوم على تل أبيب، كما ستطالب الحوثيين في اليمن بإغلاق مضيق باب المندب، وهو ممر ملاحي يربط خليج عدن بالبحر الأحمر.
وفي وقت سابق، أظهرت صور أقمار صناعية أن إيران بدأت إعادة تأهيل عدد من مواقعها العسكرية بوتيرة متسارعة، وفقًا لما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال.
وبحسب التقرير، تشمل أعمال إعادة البناء قواعد للصواريخ تقع داخل مناطق جبلية، في خطوة تعكس جهود طهران لإعادة ترميم بنيتها العسكرية وتعزيز جاهزيتها.
وفي وقت سابق، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، تدمير صاروخ أمريكي من طراز "توماهوك" في محافظة كرمان جنوب شرقي إيران، دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن ملابسات الحادث أو توقيته.
ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من إعلان التلفزيون الإيراني سماع دوي انفجارات في جزيرة قشم الاستراتيجية، الواقعة عند مدخل مضيق هرمز، وسط تصاعد التوتر العسكري في المنطقة.
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق بأنه يدرس تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، مشيرًا إلى أن أي هجوم محتمل قد يكون أكبر من الضربات التي نُفذت خلال "عملية الغضب"، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لم يحسم قراره النهائي بعد.