الأطعمة التى تجرى معالجتها بدرجة أكبر- لدرجة أنه غالباً لا يمكن التعرف على الطعام الأصلى بها- فهى أطعمة «فائقة المعالجة» وتتضمن هذه الأطعمة مواد مضافة، مثل المواد الحافظة والزيت والسكر والملح والملونات والنكهات. وتتضمن رقائق الجبن، والكعك، وحبوب الإفطار، واللبن الزبادى المجمد، والحلويات المعبأة، ووجبات العشاء القابلة للتسخين فى الميكروويف.

وطبقاً لنتائج مراجعة نشرتها دورية «التغذية المتقدمة (أدفانسيز إن نيوتريشن)» فى يناير 2024، فإن ثمة صلة بين الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الإصابة بأمراض السكرى، وارتفاع ضغط الدم، ونسبة الدهون الضارة فى الدم، والسمنة.

ويشير بعض الأبحاث إلى أن بعض الإضافات المستخدمة فى عملية المعالجة، مثل المستحلبات (التى تساعد على امتزاج الدهون والسوائل معاً)، يلعب دوراً فى زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتشير نظرية أخرى إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تلحق الضرر بالميكروبيوم، لكن الأدلة المرتبطة بذلك لا تزال فى مرحلة التبلور.

 بشكل عام

بدلاً من التركيز على حجم المعالجة الذى تعرض له الطعام، فمن المنطقى الاهتمام بالمكونات الأساسية للطعام. مثل بعض الأطعمة فائقة المعالجة المصنوعة من الحبوب الكاملة ومنتجات الألبان، بما فى ذلك حبوب الإفطار والزبادى المحلى بنكهة الفاكهة، ليس بالضرورة غير صحى».

بطبيعة الحال، تعدّ البدائل الأقل معالجة- مثل الشوفان واللبن الزبادى العادى مع الفواكه الطازجة- أكثر صحية، لكن 3 دراسات رصدية كبيرة، أجريت فى الولايات المتحدة، كشفت عن ارتباط خبز الحبوب الكاملة وحبوب الإفطار واللبن فائقة المعالجة بتراجع خطر الإصابة بالسكرى من النوع الثانى وأمراض القلب والأوعية الدموية.

فى المقابل، ارتبطت المشروبات المحلاة صناعياً والمحلاة بالسكر واللحوم المعالجة والأطباق الجاهزة للأكل، بتفاقم مخاطر الإصابة بهذه الأمراض، وعندما يتعلق الأمر بتقليص كميات الأطعمة المعالجة من نظامك الغذائى، فإن تناول الماء محل المشروب الغازى، وتجنب النقانق والسلامى واللحوم الباردة، يعدّان خطوة أولى جيدة بهذا الاتجاه. ولا تنسوا أنه حتى بعض الأطعمة ذات الحد الأدنى من المعالجة، مثل اللحوم الحمراء والزبدة، ليست جيدة لصحة القلب والأوعية الدموية، وفق ما استطرد بعض الأطباء.

بجانب ما سبق، تعدّ الأطباق الجاهزة للأكل أو الوجبات المجمدة القابلة للتسخين فى الميكروويف مفيدة للأشخاص الذين لا يملكون الوقت أو الرغبة فى الطهى من الصفر، وغالباً ما تشكل خياراً أفضل من تناول الهامبرغر والبطاطا المقلية. بوجه عام، عليك البحث عن الخيارات التى تتضمن الحبوب الكاملة والخضراوات ومصادر البروتين الصحية، مثل الفول ومنتجات الألبان قليلة الدسم والدجاج والسمك. تأكد من أن الوجبة لا تحتوى أكثر من 500 مليجرام من الصوديوم، وأن تكون نسبة الدهون المشبعة فيها ضئيلة (أقل من 10٪ من إجمالى السعرات الحرارية).

فى النهاية ومن المؤكد فان تناول كثير من الأطعمة الكاملة أو تلك التى نالت الحد الأدنى من المعالجة الصناعية، يعدّ الاستراتيجية المثلى للحفاظ على قلبك - وبقية جسمك - فى حالة جيدة. ونحن نتحدث هنا عن الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جرس إنذار الأطعمة فائقة فائقة المعالجة

إقرأ أيضاً:

دراسة تكشف وجود علاقة بين ضوضاء الطرق والإصابة بـالباركنسون

كشفت دراسة علمية حديثة أن التعرض طويل الأمد، لضوضاء حركة المرور، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون، ما يشير إلى أن التلوث الضوضائي قد لا يقتصر تأثيره على الإزعاج واضطرابات النوم، بل قد يمتد تأثيره إلى صحة الدماغ والجهاز العصبي.

وأوضحت الدراسة التي نشرت في مجلة "جاما نيورولوجي" الطبية، أن أكثر من 3 ملايين شخص في الدنمارك، خضعوا لدراسة على مدار 17 عاما، لمعرفة ارتباط ضوضاء الطرق، بزيادة احتمالية الإصابة بمرض الباركنسون.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق ذات مستويات مرتفعة من ضوضاء السيارات والطرق السريعة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بمن يعيشون في مناطق أكثر هدوءا.



وخلال فترة المتابعة، أُصيب 20587 شخصا من أصل 3103577 مشاركا بمرض باركنسون.

وأظهرت النتائج أن زيادة التعرض لضوضاء المرور ارتبطت بارتفاع طفيف في خطر الإصابة بالمرض كما وجد الباحثون أن وجود واجهة سكنية هادئة مثل جانب من المنزل بعيد عن مصدر الضوضاء قد يقلل من هذا الارتباط ويخفف من التأثير المحتمل للضوضاء.

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أن الضوضاء قد تكون عامل خطر جديدا محتملا لمرض باركنسون، لكنها لا تثبت أن الضوضاء تسبب المرض بشكل مباشر، بل تظهر وجود علاقة إحصائية تحتاج إلى مزيد من البحث لفهم أسبابها.

ويرجح العلماء أن التأثير المحتمل قد يكون مرتبطا بآليات مثل اضطرابات النوم المزمنة، والتوتر المستمر، والتأثيرات طويلة الأمد على الجهاز العصبي.

مقالات مشابهة

  • مرض القلب وألم الكلى.. متلازمة صامتة تهدد معظم البالغين
  • إصابة خطيرة في الركبة تبعد نجم برشلونة لأشهر
  • بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران
  • أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة
  • دراسة تكشف وجود علاقة بين ضوضاء الطرق والإصابة بـالباركنسون
  • حماد والفريق صدام حفتر يدشنان المنطقة الصناعية بالمقرون
  • أبو العينين: العالم يشهد مرحلة جديدة من النهضة والثورة الصناعية
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
  • أميمة بنت علي الراشدية