خلال منتدى دافوس.. زعماء العالم يناقشون تحديات رأس المال البشرى في عصر الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 25th, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع اجتماع زعماء العالم في دافوس، كان واضحًا أن قضية الذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل باتت بندا رئيسيا داهما على أجندة القادة. وجاءت الأرقام والتوقعات لتجعل المشهد جليا أكثر من أي يوم مضى، إذ من المتوقع الاستغناء عن نحو 85 مليون وظيفة نتيجة التكنولوجيات المُبتكرة بنهاية عام 2025.
أكد نضال أبولطيف الرئيس التنفيذي لشئون الإيرادات والتحول في تكنوليدج أن الذكاء الاصطناعي قادر على رفع الكفاءة، وفتح الأبواب أمام فرص جديدة وتقديم حلول للتحديات المعقدة. لكن التكنولوجيا تستمد الأهمية في جوهرها من الناس الذين يشكلونها، ويديرونها ويستفيدون منها.
وقال : حاليا ثمة مؤشرات واضحة تدلّ على أن فجوة المهارات تتسع، إذ إن نحو 60 في المئة من العمال والموظفين بحاجة إلى رفع مهاراتهم بشكل كبير خلال السنوات الثلاث المقبلة. الخطر الحقيقي ليس مرده "خطف" الذكاء الاصطناعي للوظائف، بل هو ناتج عن عدم تحرّكنا بالسرعة المطلوبة لتزويد الناس بالمهارات التي يحتاجون إليها للنجاح.
وأضاف أنه من الواضح أن الشركات التي تستثمر في تبنّي الذكاء الاصطناعي تحقق إنتاجية أعلى ونموا أقوى، لكن العديد منها لم ينتبه ربما إلى أهمية وضع رأس المال البشري في موقع الصدارة والأولوية، وهو ما يعدّ عاملا رئيسيا في نجاح التجربة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. وتدرك المؤسسات المنغمسة بالتخطيط للمستقبل، أن الذكاء الاصطناعي لا يتعلق فقط بالأتمتة، بل يتعلق أيضا بتعزيز الإمكانات البشرية، ووقف استنزاف وقت الموظفين بالمهام المتكررة، وإيجاد مساحة كافية للابتكار والإبداع وحلّ المشكلات.
وأشار نضال الى أن تأثيرات الذكاء الاصطناعي ليست مسألة "نظريات"، بل حقيقة دامغة في حياة الأفراد حول العالم وبالنسبة للعديد من الناس، الذكاء الاصطناعي يولّد حالة من عدم اليقين. والأسئلة التي تُثار في هذا السياق عميقة وداهمه، وهي مثل: هل سيتم استبدالي؟ هل يمكنني التكيّف والتأقلم؟ هل لديّ فرصة في مستقبل العمل الجديد؟ وهذه بالطبع مخاوف حقيقية تتطلّب نهجا أو مسارا أكثر تعاطفا، يضع الناس في صدارة الأولويات.
لن يكون كافيا أن نطلب من الموظفين والعمال إعادة تأهيل أنفسهم، بل يتعيّن على الشركات والحكومات أن تستثمر بفعّالية لرفع الوعي ودعم التعلّم واكتساب المعرفة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأن يوجدوا مسارات مناسبة لتحقيق الارتقاء بالمهارات الرقمية، وضمان أن يكون التغيير الذي يقوده الذكاء الاصطناعي، شاملا للجميع وليس حصريا لفئات محدودة. وهنا تجدر الإشارة إلى أنه في الوقت الحالي، أقل من نصف الشركات تمتلك خطة ملموسة وواضحة لإعادة تأهيل قواها العاملة ولا شك ان هذا الأمر يحتاج إلى تغيير.
وتابع : إذا أردنا أن يقود الذكاء الاصطناعي تقدمنا نحو المستقبل، فلا بد من التركيز على ثلاث مجالات حاسمة:
1. رصد استثمارات ضخمة لدعم المهارات الرقمية وعملية التعلّم المتواصلة، لضمان انضمام العمال والموظفين إلى المسيرة وعدم تخلّفهم عن الركب.
2. تعاون أقوى بين القطاعين العام والخاص، لتحقيق انتقال منهجي وفق رؤية واضحة إلى مرحلة الوظائف التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
3. تبنّي مقاربة تتمتع بالمسؤولية لتبنّي الذكاء الاصطناعي، حيث تكون التكنولوجيا مصمّمة لدعم الخبرات البشرية لا استبدالها.
إن مستقبل الذكاء الاصطناعي هو في المساحة التي تجمع البشرية والتكنولوجيا للعمل معا، وفي توفير فرصة للناس كي يكونوا في جوهر مركز الإبداع. وفي الوقت الذي تضع فيه اجتماعات دافوس أجندة التقدم حول العالم، ثمة أمر أكيد وواضح، وهو أن الانسان يشكل أعظم أصولنا في عالم مدعوم بالذكاء الاصطناعي. والانسان هو من سيصنع التاريخ، من خلال إنجاح عصر الذكاء الاصطناعي.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: اجتماعات دافوس الذكاء الاصطناعي المنتدى الاقتصادي العالمي عصر الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.
ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.
وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.
وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.
وقال:
“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.
وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.
من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.
وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.
بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.
وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.
كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.
وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.
وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.