سياسة حماية التربة في أبوظبي تحقق 400 مليون وفورات
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
أبوظبي: شيخة النقبي
أكدت سياسة حماية التربة من التدهور في إمارة أبوظبي، التي أصدرتها هيئة البيئة في أبوظبي، أن اتباع ممارسات مستدامة لإدارة التربة والأراضي في القطاع الزراعي، تسهم في تحقيق الأمن الغذائي للإمارة، وتقليل نسبة الواردات الغذائية، وتجنّب الإمارة تخصيص موارد مالية وبشرية لاستصلاح المزارع المهجورة تقدر ب 400 مليون درهم.
أشارت سياسة حماية التربة من التدهور في إمارة أبوظبي، إلى أن الإمارة تعمل من أجل الحفاظ على جودة مناسبة للتربة تدعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في الإمارة، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأوضحت السياسة التي دخلت حيز التنفيذ نوفمبر 2024، أن الأنشطة الصناعية تؤثر سلباً في جودة التربة من حيث ارتفاع مستويات المركبات العضوية الثابتة والمعادن الثقيلة. واتباع ممارسات مستدامة في إدارة الأراضي الصناعية بمنطقة مصفح الصناعية على سبيل المثال، يجنب الإمارة كلفاً مالية قد تصل إلى 500 مليون درهم، لإعادة تأهيل التربة والأراضي عند التطوير المستقبلي للمنطقة. وأشارت إلى أن لتدهور التربة وتلوثها آثاراً سلبية في صحة الإنسان خصوصاً عند انتقال هذه الملوثات عبر السلسلة الغذائية نتيجة استهلاك المنتجات النباتية والحيوانية، ولا تتوافر معلومات كافية حالياً لتقييم الآثار الصحية الناتجة عن تلوث التربة، وتسعى السياسة إلى تحقيق معرفة شاملة وفهم أوضح للتأثيرات الصحية في الإنسان نتيجة تلوث التربة.
وبينت أن تعرية التربة تؤثر في البنية التحتية وتتسبب في إحداث أضرار تحد من السلامة على الطرق، إذا لم يجر التحكم بها بشكل صحيح. ومن المتوقع أن تؤدي الإدارة السليمة للتربة وحمايتها من التعرية إلى الحدّ من الكلف الاقتصادية لأعمال تنظيف الطرق الخارجية وتقدر ب 28 مليون درهم سنوياً.
وأشارت إلى أن عمليات قطاع التطوير والتخطيط العمراني، تخضع للقوانين البيئية الاتحادية والمحلية وبالأخص القانون الاتحادي رقم 24 لعام 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها الذي يتضمن باباً خاصاً بحماية التربة، ينص على إعداد الجهات المعنية خطط استخدامات الأراضي وضمان تنمية وتطوير موارد البيئة والاهتمام بالتنوع البيولوجي وزيادة الرقعة الخضراء مع التوازن في استخدام موارد المياه المحدودة. كذلك ينص القانون على حظر ممارسة أي نشاط يسهم في الإضرار بالتربة أو التأثير في خواصها الطبيعية. كما تخضع عمليات التخطيط والتطوير إلى القانون المحلي رقم 16 لسنة 2005 بشأن إعادة تنظيم هيئة البيئة – أبوظبي، حيث يجب على الجهات المعنية المنوط بها التخطيط والتنمية الاقتصادية والعمرانية مراعاة حسابات حماية البيئة ومكافحة التلوث والاستغلال الرشيد للموارد الطبيعية عند وضع خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعند إنشاء المشروعات وتنفيذها.
أنظمة بيئية برية متنوعة وفريدة
أكدت سياسة حماية التربة من التدهور في إمارة أبوظبي، أن الإمارة تنعم بأنظمة بيئية برية متنوعة وفريدة، حيث رمال الصحراء في المنطقة الوسطى والغربية من الإمارة، وجبل حفيت والأودية في منطقة العين، والسهول والكثبان شرقاً قرب حدود دبي، والسبخات والكثبان الرملية الساحلية، وتتعرض هذه الموائل لضغوط كبيرة نتيجة التوسع الحضري والتطور السريع الذي تشهده قطاعات الصناعة والزراعة والبنية التحتية، كذلك الطلب المتزايد على الأراضي والموارد الطبيعية.
المصدر
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات أبوظبي سیاسة حمایة التربة التربة من
إقرأ أيضاً:
وزيرة البيئة تبحث خطة تطوير المحميات مع "الهابيتات" وصون الطبيعة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع الدكتور هاني الشاعر المدير الإقليمي لمكتب الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) لمكتب غرب آسيا، وأحمد رزق الممثل القطري لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) في مصر، لمناقشة التعاون في تنفيذ أولويات الوزارة في تطوير المحميات وصونها، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتنمية المجتمعات المحلية، وذلك بحضور المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة، وهدى الشوادفى مساعد الوزيرة للسياحة البيئية واللواء ا.ح خالد عباس رئيس قطاع حماية الطبيعة وسها طاهر رئيس الإدارة المركزية للعلاقات والتعاون الدولى، والدكتور تامر كمال رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجى.
تنفيذ مخطط نموذجى لتطوير محميةوناقشت الدكتورة منال عوض سبل التعاون مع برنامج موئل الأمم المتحدة والاتحاد الدولي لصون الطبيعة في تنفيذ مخطط نموذجى لتطوير محمية من المحميات الطبيعية بإستخدام الخامات المعتمدة على الطبيعة، واستمعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة لعرض حول مبادرة الحمى الإقليمية لتعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف واستعادة الأراضي الجافة والحلول القائمة على الطبيعة في عدد من الدول العربية.
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن المبادرة تعتبر نهج متكامل واستباقي لإدارة الجفاف، يجمع بين استعادة النظم البيئية، وتعزيز الجاهزية للجفاف، والإدارة المستدامة للأراضي والمياه، والتكيف مع تغير المناخ، وتعزيز الحوكمة المجتمعية بالمشاركة الفعالة من المجتمعات المحلية باعتبارها الجهة الرئيسية في إدارة الأراضي والموارد الطبيعية، حيث أثبت نظام الحمى قدرته على تعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف والتغير المناخي من خلال الإدارة المحلية المشتركة، ووضع قواعد مجتمعية لتنظيم استخدام الموارد، واستعادة النظم البيئية المتدهورة.
ترسيخ نهج الحمى كنموذج إقليمي رائدوثمنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة المبادرة لترسيخ نهج الحمى كنموذج إقليمي رائد ضمن إطار مرفق البيئة العالمي (9-GEF)، بما يوضح كيف يمكن لأنظمة الحوكمة التقليدية، والحلول القائمة على الطبيعة، والإدارة المتكاملة للجفاف أن تعمل معاً لتحقيق فوائد بيئية عالمية، وتعزيز القدرة على الصمود، ودعم التنمية المستدامة في المناطق الجافة، خاصة أن من النتائج المتوقعة للمبادرة استعادة النظم البيئية المتدهورة في الأراضي الجافة، وتحسين التنوع الحيوي وترابط الموائل الطبيعية، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ، إلى جانب تحسين سبل العيش وزيادة فرص الدخل المستدام، دعم المجتمعات المحلية الأكثر هشاشة، وتعزيز الحوكمة المجتمعية للموارد الطبيعية، وتعزيز التعاون الإقليمي وتبادل المعرفة.
تطوير المحمياتووجهت الدكتورة منال عوض بالتعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة في تطوير المحميات ورفع كفاءتها بالتوازي مع تطوير الشراكة مع المجتمعات المحلية، ووجهت برفع كفاءة خدمات الزوار داخل المحميات بفكر جديد، وتعزيز منظومة الرقابة والرصد للحفاظ على التنوع البيولوجي.
كما وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بوضع تصور ومخطط لتطوير محمية كهف وادي سنور بمحافظة بني سويف نظراً لقيمتها الجيولوجية تمهيداً لفتحها للزوار فى أقرب وقت، وكذلك الاهتمام بالإعلام والتوعية عن المحميات الطبيعية، ونشرها على أوسع نطاق، وامداد سفارتنا بالخارج ببعض الفيديوهات الترويجية حول المحميات الطبيعية المصرية.
وقد تم الاتفاق على مراجعة الأهداف الخاصة بالمبادرة بما يتوافق مع أولويات الوزارة الوطنية، مع العمل على اختيار محمية كنموذج لتطويرها باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، والاستفادة من الدراسات الفنية التي تم إعدادها مسبقا، وأيضاً الإستفادة من خبرات الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، وترسيخ مبادئ تعتمد على الواقعية، وبناء شراكات للاستثمار داخل المحميات، من خلال وضع نماذج جديدة لتقليل الفجوات التمويلية، والعمل على وضع نظام بيئي جديد داخل المحميات.
ومن جانبهم، أشاد ممثلي برنامج موئل الأمم المتحدة والاتحاد الدولي لصون الطبيعة، بالشراكة المميزة مع الوزارة على مدار السنوات السابقة في حماية الطبيعة، وتعزيز دور مصر في مواجهة التحديات البيئية، حيث أبدوا استعدادهم لدعم الوزارة فى تطوير المحميات ورفع كفاءتها ورفع مستوى الخدمات المقدمة بما يتوافق مع طبيعيتها الجيولوجية واستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، وكذلك التعرف على الأولويات الوطنية، وسبل التعاون في الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا المجال.