في خطوة مشروطة، أعلن الاتحاد الأوروبي اتفاقية لبدء تعليق العقوبات المفروضة على سوريا، في خطوة تشكل تحولا مهما على مسار دمشق لرفع العقوبات الغربية التي تسبب بها النظام المخلوع.

تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع قليلة من خطوة مماثلة قامت بها الولايات المتحدة بهدف تخفيف بعض العقوبات على سوريا لمدة ستة أشهر، بما يسمح بوصول المساعدات الإنسانية.



ومنذ سقوط الأسد في الثامن من كانون الأول /ديسمبر الماضي، تعمل حكومة تصريف الأعمال في سوريا على دفع الولايات المتحدة والدول الغربية إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا، من أجل تسريع حركة التعافي وإعادة الإعمار وإحياء الاقتصاد المتدهور بشدة.

ما أهمية الخطوة الأوروبية؟
تعتبر هذه الخطوة بمثابة مؤشر مهم على رغبة الاتحاد الأوروبي في دعم سوريا في مرحلة التعافي بعد سنوات من الحرب المدمرة، من خلال تعليق القيود المفروضة على حركة الطيران والشحن والبنية التحتية المصرفية والطاقة لمدة عام واحد، ما من شأنه أن يساعد في تسريع حركة التعافي في البلاد.

وتمثل العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا خلال عهد الأسد المخلوع عقبة كبيرة أمام الاقتصاد السوري، وقد ساهمت في تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في البلاد المدمر.

ومع تعليق بعض العقوبات، خاصة في مجالات الطاقة والنقل، فإن ذلك يعني بداية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري، ما يمكن أن يساهم في استقرار الاقتصاد السوري وتخفيف وطأة الغلاء وغياب الخدمات الأساسية عن كاهل المواطنين.

ما أثر الخطوة على الإدارة السورية؟
تأتي هذه الخطوة في وقت حاسم بالنسبة للإدارة السورية الجديدة التي يقودها أحمد الشرع، والتي تسعى لبناء قاعدة صلبة من الدعم الداخلي والخارجي.

ولا تزال الوفود الأوروبية تتوافد إلى العاصمة السورية دمشق للقاء مع قادة القيادة الجديدة منذ سقوط نظام الأسد. وبالرغم من الإيجابية التي تبدو على تصريحات المسؤولين الغربين إلا أن هذه التصريحات تأتي مشروطة بتحول "الأقوال إلى أفعال".




ومن شأن القرار الأوروبي تعليق العقوبات، وإن بشكل مؤقت ومشروط بأداء الإدارة الجديدة، إلا أنه يساهم في فتح المجال أمام سوريا لاستعادة علاقاتها الاقتصادية مع الدول الغربية والعربية من خلال رفع العوائق أمام المشاركة الفعالة في مشاريع إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية المنهارة.

إضافة إلى ذلك، يُعتبر تعليق العقوبات بمثابة تشجيع للسلطات السورية على التفاعل بشكل أكثر إيجابية مع المجتمع الدولي واتباع سياسات تشاركية تشمل كافة مكونات الشعب السوري تعزز من مصداقيتها أمام العالم.

ماذا قالوا؟

◼ وزير الخارجية الإيطالي، أنتونيو تاجاني: نريد منح الثقة للإدارة الجديدة في سوريا لضمان تعزيز وحدة الأراضي.. الرسالة التي نطلقها هي أننا نريد أن نفتح الباب، لكن مع إبقاء أعيننا مفتوحة.

◼ وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو: تعليق العقوبات يجب أن يكون مشروطا بتحقيق انتقال سياسي يشمل جميع السوريين، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير حازمة لضمان الأمن، ومواصلة مكافحة أي شكل من أشكال عودة الإرهاب وضمان الأمن، وكذلك الكشف عن تدمير مخزون الأسلحة الكيماوية للنظام السوري السابق.

◼ مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس: بينما نهدف إلى التحرك سريعا لرفع العقوبات، يمكننا العدول عن ذلك إذا اتُخذت خطوات خاطئة.

◼ وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني: نرحب بالخطوة الإيجابية التي بادر بها الاتحاد الأوروبي بتعليق العقوبات المفروضة على سوريا لمدة عام واحد تمهيدا لرفعها بشكل نهائي، ونتطلع أن ينعكس هذا القرار إيجابيا على جميع مناحي الحياة للشعب السوري ويؤمن التنمية المستدامة.

التحديات والآفاق المستقبلية
على الرغم من أهمية هذه الخطوة، إلا أن هناك بعض التحديات التي قد تواجهها الإدارة السورية الجديدة. فالاتحاد الأوروبي، رغم تعليق العقوبات، يظل حذرًا في اتخاذ خطوات أخرى تتعلق بتخفيف القيود بشكل شامل.


من الممكن أن يستمر الاتحاد الأوروبي في مراقبة السياسات الداخلية لسوريا، خصوصا فيما يتعلق بالحريات وحقوق "الأقليات" والعملية السياسية التي تشمل كافة السوريين.

في هذا السياق،  يتوقع من الإدارة السورية الجديدة أن تبذل جهدا بهدف دفع الموقف الغربي الإيجابي على مبدأ "خطوة مقابل خطوة"، إلى موقف ثابت من خلال التوصل إلى رفع نهائي للعقوبات.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الاتحاد الأوروبي العقوبات سوريا الشرع سوريا الاتحاد الأوروبي العقوبات الشرع المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاتحاد الأوروبی تعلیق العقوبات المفروضة على هذه الخطوة على سوریا

إقرأ أيضاً:

الاتحاد الأوروبي يفرض غرامة بقيمة 890 مليون يورو على جوجل وسط توتر مع واشنطن

الثورة نت/وكالات فرض الاتحاد الأوروبي، مساء الخميس ،غرامتين على شركة “جوجل” بقيمة إجمالية بلغت 890 مليون يورو، بتهمة انتهاك قواعد المنافسة الرقمية، في خطوة قد تزيد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة. وقالت المفوضية الأوروبية إن الغرامة الأولى، البالغة 460 مليون يورو، جاءت بسبب تفضيل جوجل لخدماتها الخاصة مثل “غوغل فلايتس” و”جوجل هوتيلز” في نتائج البحث على حساب منافسين آخرين،وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية. وأضافت أن الغرامة الثانية، بقيمة 430 مليون يورو، فُرضت بسبب قيود وضعتها الشركة على مطوري التطبيقات بشأن تقديم عروض وخدمات للمستهلكين خارج متجر “جوجل بلاي”. وأكد الاتحاد الأوروبي أن الإجراءات تهدف إلى تعزيز المنافسة وتمكين الشركات الأخرى من الابتكار، محذراً من احتمال زيادة الغرامات إذا لم تلتزم جوجل بالقواعد خلال 60 يوماً. من جانبها، انتقدت جوجل القرار، معتبرة أن القواعد الأوروبية تؤثر على جودة منتجاتها وخدماتها، بينما حذرت واشنطن من أن العقوبات قد تهدد استقرار العلاقات التجارية عبر الأطلسي. وتأتي هذه الغرامات في إطار تطبيق “قانون الأسواق الرقمية” الأوروبي الذي يستهدف الحد من هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى وضمان منافسة أكثر عدالة في السوق الرقمية.

مقالات مشابهة

  • إسبانيا تطلب 4 طائرات من الاتحاد الأوروبي لمكافحة حرائق الغابات
  • تعزيز التعاون الصناعي بين مصر والاتحاد الأوروبي ودعم المشروعات الصغيرة والتحول الأخضر
  • الاتحاد الأوروبي يفرض غرامة بقيمة 890 مليون يورو على جوجل وسط توتر مع واشنطن
  • 673 سفينة و94 بنكا تحت العقوبات.. الاتحاد الأوروبي يصعد ضغوطه على روسيا
  • تطور مفاجئ في مفاوضات جوارديولا مع منتخب إيطاليا
  • الاتحاد الأوروبي يغرم جوجل مليار دولار
  • الاتحاد الأوروبي يغرم "جوجل" 890 مليون يورو بتهمة المنافسة غير القانونية
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • الاتحاد الأوروبي يحذر الحوثيين ويطالب بوقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر
  •  الاتحاد الأوروبي يحض جماعة الحوثي على وقف استهدافاتها للملاحة في البحر الأحمر