وكيل قطاع المعاهد الأزهرية: نغرس القيم النبيلة في نفوس الطلاب
تاريخ النشر: 28th, January 2025 GMT
قال الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس الإدارة المركزية لشؤون التعليم بقطاع المعاهد الأزهرية، إن التعليم الأزهري يمثل نموذجًا فريدًا في عمقه وتاريخه، حيث حافظ على ميراث النبوة، من خلال ما يقوم به الأزهر من تدريس العلوم الإسلامية ليتوارثها الأجيال جيلًا بعد جيل، كما هي دون نقص أو تحريف، كما ساهم الأزهر في حماية الهوية العربية من خلال حفاظه على اللغة العربية، وهو ما جعل أثره يصل إلى مختلف أنحاء العالم.
وأوضح وكيل قطاع المعاهد الأزهرية خلال حديثه في ندوة بعنوان: «ماذا قدَّم التعليم الأزهري للعالم؟»، في جناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أن رسالة التعليم الأزهري لا تقتصر على تدريس العلوم فحسب، بل تتعداها، إلى محاولة غرس القيم الإنسانية النبيلة في نفوس طلابه، من أجل تشكيل وعيهم بم يتفق مع المبادئ الأساسية التي جاء بها الإسلام والتي تُعلي من شأن الكرامة الإنسانية للجميع على اختلاف مشاربهم.
دور التعليم الأزهري في تعزيز الثقافة الإسلاميةوأضاف وكيل قطاع المعاهد الأزهرية، أن التعليم الأزهري له دور مهم في تعزيز الثقافة الإسلامية العلمية التي ترتكز على مقاصد الأديان السماوية، من حفظ للدين وحماية للنفس وصون للعرض وحفظ للعقل وحماية للمال، ما يسهم في نشر السلام والتسامح بين جميع الناس، بقطع النظر عن الجنس أو اللون، أو العرق أو الدين، او اللغة، فالتعليم الأزهري يعتمد على منهج مستنير، يُركز على دراسة التراث الإسلامي المتجدد، ويعزز قيم التسامح والتآخي، وقد أسهم هذا النظام التعليمي في فتح المجال لآلاف الطلاب من مختلف الجنسيات للدراسة في الأزهر الشريف، ما جعله مركزًا علميًّا عالميًّا.
ويشارك الأزهر الشريف -للعام التاسع على التوالي- بجناحٍ خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 56، انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية والوطنية في نشر الفكر الإسلامي المستنير، الذي تبنَّاه طيلة أكثر من ألف عام، ويقع الجناح في قاعة التراث رقم «4»، ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل مجموعة من الأركان المتنوعة التي تشارك فيها مختلف هيئات الأزهر ومراكزه العلمية والبحثية.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: المعاهد الأزهرية التعليم الأزهري الأزهر المعاهد الأزهریة التعلیم الأزهری
إقرأ أيضاً:
الاحتشام والعادات والتقاليد النبيلة في المجتمع الأردني
صراحة نيوز – رامي المشاقبة يكتب ..
يُعرف المجتمع الأردني منذ نشأته بأنه مجتمع يقوم على منظومة راسخة من القيم والأخلاق والعادات والتقاليد النبيلة التي شكّلت هويته وحافظت على تماسكه عبر العقود. وقد كان الاحتشام أحد أبرز هذه القيم، فهو ليس مجرد مظهر خارجي أو نوع من اللباس، بل هو سلوك وأدب واحترام للنفس والآخرين، يعكس أصالة المجتمع وعمق انتمائه لدينه وثقافته وتراثه .
لقد نشأ الأردنيون على احترام الكبير، وصون المرأة، وحفظ الأسرة، وغرس معاني الحياء والعفة في نفوس الأبناء، فكانت البيوت مدارس للأخلاق، وكانت العادات والتقاليد إطاراً يحفظ المجتمع من التفكك والانحراف، ويعزز روح التعاون والتكافل والاحترام المتبادل .
والاحتشام لا يتعارض مع التطور أو التعليم أو المشاركة في الحياة العامة، بل هو قيمة حضارية تزداد أهمية كلما ازدادت التحديات الفكرية والثقافية. فالمجتمعات القوية لا تتخلى عن ثوابتها، وإنما تتقدم وهي متمسكة بجذورها وقيمها الأصيلة، لأن الهوية ليست عبئاً يعيق التقدم، بل هي أساس الاستقرار والنهضة.
وفي السنوات الأخيرة، ظهرت أفكار وسلوكيات دخيلة تحاول التقليل من شأن العادات والتقاليد، وتصويرها على أنها قيود يجب التخلص منها، في حين أن الحقيقة هي أن هذه القيم كانت ولا تزال سبباً في قوة المجتمع الأردني وتماسكه، وحصناً يحمي الأسرة ويحفظ الاحترام بين أفراد المجتمع .
إن الحفاظ على الاحتشام والعادات والتقاليد النبيلة لا يعني رفض الانفتاح على العالم أو معاداة التطور، وإنما يعني التمييز بين ما ينسجم مع قيمنا وما يتعارض معها. فكل مجتمع يملك خصوصيته الثقافية والاجتماعية، ومن حقه أن يحافظ عليها وأن يورثها للأجيال القادمة .
ويبقى المجتمع الأردني، بعشائره ومدنه وقراه ومخيماته، نموذجاً في الاعتزاز بالقيم الأصيلة، وسيظل الاحتشام والحياء والاحترام والعفة من أهم ركائز هويته الوطنية والاجتماعية، لأنها قيم تجمع ولا تفرق، وتحمي الأسرة، وتصون المجتمع، وتعزز الأخلاق التي كانت وستبقى عنواناً للأردن وأهله .