لليوم الثاني على التوالي، يؤدي ٢٣٤٧٤من الدارسين برواق العلوم الشرعية والعربية اختبارات نهاية المستوى، بالجامع الأزهر والمحافظات الخارجية، وذلك في إطار المتابعة الدقيقة والاهتمام الكبير الذي توليه إدارة الجامع الأزهر لسير الاختبارات، قام الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهري بالجامع الأزهر، والدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، بجولة تفقدية لمتابعة لجان اختبارات نهاية المستوى برواق العلوم الشرعية والعربية بالجامع الأزهر، وذلك وفق توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.

عبد المنعم فؤاد: الإمام الأكبر أحيا دور أروقة الجامع الأزهر

وفي تصريح للدكتور عبد المنعم فؤاد، قال:" يعد رواق العلوم الشرعية والعربية ركيزة أساسية في بناء جيل واعٍ ومثقف قادر على حمل رسالة الإسلام السمحة، ونسعى دائمًا لتذليل الصعاب أمام الدارسين وتلافي أي سلبيات قد تظهر، ونحن هنا للاستماع إلى آراء الدارسين وتقديم الدعم اللازم لهم، لضمان تحقيق أهداف الرواق المنشودة"، مؤكدًا على أهمية هذه الخطوة كجزء من جهود الجامع الأزهر المستمرة للارتقاء بالمخرجات العلمية للدارسين، مما يسهم في تعزيز مكانة الرواق الأزهري.

قياس مستوى التحصيل العلمي للدارسين

من جانبه، أكد الدكتور هاني عودة على أهمية هذه الاختبارات في قياس مستوى التحصيل العلمي للدارسين الذين تخطوا 23474 دارسا من مختلف المراحل التمهيدية والمتوسطة والتخصصية ، قائلاً: "يعمل الرواق الأزهري على تقديم تعليم متميز يتماشى مع احتياجات الدارسين، وبما يتوافق والحفاظ على الهوية الإسلامية والعربية"، لافتًا إلى أن الاختبارات تتم في أجواء من الانضباط والشفافية، مع توفير كافة التسهيلات للدارسين لتمكينهم من أداء الاختبارات بكل يسر وسهولة.

وخلال الجولة التفقدية، التي رافقهم فيها كل من؛ د. محمود محمد حسين، عميد كلية أصول الدين بالقاهرة، ود. عبد الفتاح العواري، العميد الأسبق لكلية أصول الدين بالقاهرة، ود. عبد الله عزب، عميد كلية أصول الدين السابق، ود. جميل تعيلب، وكيل كلية أصول الدين، ود. مصباح منصور، وكيل كلية أصول الدين لشئون الدراسات العليا، استمع المشرف على الأروقة ومدير الجامع الأزهر إلى الدارسين وأرائهم في تجربة الرواق وتسجيل بعض الملاحظات التي سيتم أخذها بعين الاعتبار لتطوير الأداء، وأصدرا توجيهات فورية لمعالجة أي معوقات قد تواجههم.

وقامت الإدارة العامة للجامع الأزهر بعقد غرفة عمليات على مدار الساعة والتواصل مع منسقي الإدارات الفرعية عبر برنامج تيمز، وذلك لمتابعة اللجان والتعامل مع السلبيات التي يتم رصدها، مما يعكس اهتمام الجامع الأزهر بتحقيق أعلى معايير الجودة في الاختبارات.

وفي ختام الجولة، أعرب الدكتور عبد المنعم فؤاد والدكتور هاني عودة عن ثقتهما في أن هذه الاختبارات ستكون انعكاساً حقيقياً لمستوى الدارسين، وستسهم في تحقيق الأهداف التي يسعى إليها الرواق الأزهري، كما أكدا على استمرار العمل على تطوير المنظومة التعليمية بالرواق الأزهري، بما يواكب التطورات الجارية، مع الحفاظ على القيم والمبادئ التي يقوم عليها التعليم الأزهري.

تأتي هذه الاختبارات برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر ، وباعتماد من الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، وتحت إشراف الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهري، وبمتابعة من د. هاني عودة عواد، مدير عام الجامع الأزهر، والشيخ إبراهيم حلس مدير إدارة الشئون الدينية، ود. مصطفى شيشي مدير إدارة شئون الأروقة بالجامع الأزهر.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأزهر الجامع الأزهر عبد المنعم فؤاد هاني عودة الشئون الدينية کلیة أصول الدین عبد المنعم فؤاد الرواق الأزهری بالجامع الأزهر الجامع الأزهر هانی عودة

إقرأ أيضاً:

فقدان الصحة..نهاية كل شيء!

أميمة بنت علي الراشدية

كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.

ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!

قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.

لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.

لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.

في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".

غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.

المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.

لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!

كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.

لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.

مقالات مشابهة

  • بدءاً من اليوم.. جامعة الأزهر تبدأ تسجيل اختبارات القدرات لـ 23 كلية للبنين والبنات
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • أنا العريس .. سمسم شهاب يطرح أحدث أغانيه
  • ليالٍ فنية أردنية مميزة ضمن فعاليات مهرجان جرش في العاصمة عمان
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • لطلاب الثانوية العامة .. كيف تحجز اختبار القدرات 2026 والأوراق المطلوبة للقبول؟
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • بداية نارية لعموتة.. الأهلي يكتسح النصر بخمسة أهداف في أولى الاختبارات الودية
  • الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين
  • "نماء للكهرباء" تُكرَّم في ملتقى أجواء الأشخرة 2026