أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن الأحداث التي مرت بها الأمة الإسلامية منذ فجر الإسلام تبرز الفرق بين المؤمنين الصادقين والمنافقين، مشيرًا إلى أن ما حدث يعد درسًا في كيفية التميز بين التدين الصحيح والتدين المغلوط.

وأضاف نظير عياد، خلال حديثه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "اسأل المفتي" على قناة "صدى البلد"،  أن هذه الحروب الفكرية والثقافية التي نشهدها في الوقت الحالي أصبحت جزءًا من التحديات التي تواجه المجتمعات الإسلامية في الشرق والغرب على حد سواء.

وأوضح عياد أن الحادثة التي وقعت في العهد النبوي قدمت نموذجًا حيًا لآلية التعامل مع الأحداث والفتن التي قد تؤثر على وحدة المجتمع، مشيرًا إلى أن أبرز الأساليب التي استخدمها الأعداء في ذلك الوقت كانت نشر الشائعات والفتن التي تعمل على تفكيك المجتمع وخلق حالة من الشك والفرقة.

وأكد مفتي الجمهورية، أن هذه الشائعات تمثل خطرًا شديدًا على الأمن الفكري والاجتماعي، مما يجعل من الضروري عدم السكوت عنها بل مواجهة هذه الشائعات فورًا.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان سريعًا في مواجهة هذه الشائعات وبيان خطورتها، حيث أكد على أهمية التوضيح والبيان السريع من أجل درء الفتن، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما تحدث عن مسألة الإيمان، كان يقصد بذلك الإيمان الحقيقي الذي لا يتأثر بالشائعات أو الأفكار المغلوطة.

كما توقف عياد أمام المنهج النبوي في التعامل مع الأفكار المغلوطة، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم واجه الشائعات بفكر علمي دقيق، حيث قام بتوضيح الحقائق، مما يعكس قدرة النبي على استخدام الفكر السليم والبيان الواضح في مواجهة المغالطات. 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: صدى البلد نظير محمد عياد اسأل المفتي المزيد

إقرأ أيضاً:

الأوقاف: توقير كبار السن من شيم المروءة وكمال الرجولة

شددت وزارة الأوقاف المصرية عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، على أهمية توقير كبار السن، موضحة أن هذا يعد من شيم المروءة وكمال الرجولة.

أهمية احترام كبار السن 

وأوضحت أن احترام الكبير أمر ديني، وقيمة مجتمعية أصيلة، إذ إن الاعتداء على كبير السن، قولًا أو فعلًا، لا يُعد مخالفة أخلاقية فحسب، بل هو جريمة في ميزان الدين والقيم والفطرة، وخروج عن أدب الإسلام الذي أمر بتوقيره، وجعل هذا التوقير علامة على حسن الإسلام والخُلق؛ يقول سيدنا النبي ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا». [أخرجه الترمذي]


احترام كبير السن:

ويعد من مظاهر احترام الكبير، الترفق به، وقضاء حوائجه، ومعاونته، ومُخاطبته بلطف وأدب، وترك القبيح في حضرته، وتقديمه في الجلوس والحديث، ونحو ذلك؛ فعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: «لقَدْ كُنْتُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللهِ ﷺ غُلَامًا، فَكُنْتُ أَحْفَظُ عنْه، فَما يَمْنَعُنِي مِنَ القَوْلِ إلَّا أنَّ هَا هُنَا رِجَالًا هُمْ أَسَنُّ مِنِّي». [متفق عليه]

فالكبير فينا له حق التبجيل والإكرام، والرحمة والتقدير والاحترام؛ فهو من بَذَرَ الخير، وربّى وعلّم، وجدّ وسعى، وقدّم عُمره في سبيل أسرته ووطنه.

لذا كان احترامه ليس مجرّد خُلُقٍ فردي كريم، بل هو قيمة مجتمعية تحفظ للمجتمع توازنه، وتبني جسور المودة والاحترام بين الناس.

وحين يضعف هذا الخلق، يضعف معه نسيج المجتمع وتشوَّه فطرته الإنسانية، وتظهر فيه أخلاق شائنة كالغلظة والأنانية والجفاء.

حكم رعاية كبار السن وبرّهم 

ومنح الإسلام كبار السن مكانةً عظيمة، وحثَّ على رعايتهم والإحسان إليهم في جميع مراحل حياتهم، فشدَّد القرآن الكريم على برِّ الوالدين ورعاية كبار السن، حيث جاء في قوله تعالى: {وَقَضىٰ رَبُّكَ أَلّا تَعبُدوا۟ إِلّا إِيّاهُ وَبِٱلوَٰلِدَينِ إِحسَٰنًا إِمّا يَبلُغَنَّ عِندَكَ ٱلكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَو كِلَٰهُمَا فَلَا تَقُل لَهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنهَرهُمَا وَقُل لَهُمَا قَولًا كَرِيمًا} [الإسراء: 23].

أهمية رعاية كبار السن:

وتؤكِّد الآية ضرورة الإحسان إلى الوالدين وكبار السن، والامتناع عن أي شكل من أشكال الإساءة لهما، ولو بالكلمة.

وأمر القرآن الكريم والأحاديث ببر الوالدين ورعاية كبار السن في جميع مراحل حياتهم، ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم" (رواه أبو داود)، وهذا الحديث يبرز مدى احترام الإسلام لكبار السن، واعتباره الإحسان إليهم وإكرامهم من الأعمال التي تجلُّ الله عزَّ وجلَّ.

رعاية كبار السن 
والرعاية هنا التي يقصدها الإسلام لا تقتصر على النطاق الأسري فقط، بل يدعو المجتمع بأسره إلى المساهمة في توفير الرعاية اللازمة لهم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا" (رواه الترمذي). وهذا يدل على أن احترام كبار السن وتوقيرهم من القيم الأساسية التي حثَّ عليها الإسلام.

 

مقالات مشابهة

  • إسحق أحمد فضل الله يكتب: (كوشة العالم واللغة)
  • أذكار المساء الصحيحة.. لا تفوت هدي النبي واتباع سنته
  • وزير الرياضة لـ المفتي: حريصون على التصدي معا للظواهر السلبية التي تواجه الشباب
  • أصل أمي وأحاول إرضائها بعد خلاف بسيط لكنها ترفض فماذا أفعل ؟.. أمين الفتوى يجيب
  • الأوقاف: توقير كبار السن من شيم المروءة وكمال الرجولة
  • لماذا حذر النبي من الأحلام التي ننساها عند الاستيقاظ؟.. 9 أمور تمنع شرها
  • سنن النبي قبل النوم.. كيف تغفر الذنوب وتضمن الراحة النفسية
  • سنة النبي قبل النوم.. 4 أعمال تنال بها فضل اتباع هدي الرسول
  • لماذ جعل الإسلام إثبات الزنا صعبا؟ عالم أزهري يجيب (فيديو)
  • الاحتلال يعتقل شابين على حاجز النبي صالح