إسحق أحمد فضل الله يكتب: (كوشة العالم واللغة)
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
وقبل الحرب بعام تدعونا إذاعة القرآن والإخربن للحديث حول:
(كيف يكون الحديث جذابًا؟)
ونمسك الميكروفون ونقول:
“عجب، عجب… عجب عجب…
بقر تمشي ولها ذنب
ولها في ثدييها لبن
يبدو للناس إذا حلبوا
لا تغضب يومًا إن شتمت
والناس إذا شتموا غضبوا
…”
ونمضي في القصيدة ونسكت نتأمل دهشة الناس، وكانت وجوههم تقول إن الشيخ قد جنّ.
لو إني سكبتُ عليكم ديوانَ المعرِّي وحديثَ الفلاسفة لم تدهشوا، لكنكم كنتم تسمعون حديثي من هنا وتنسونه… لكن لا أحد منكم سوف ينسى هذه القصيدة.
ونقول: الحديث هو أن تمسك بأذان وعيون… ثم عقل المستمع… وصفقوا.
والكتابة، خصوصًا في أيام الشدة—أيام يكون الفهم ضرورة—الكتابة للناس الذين يشيلون الطرف الآخر من القفة يجب أن تكون بكل أسلوب يصل إلى الناس… ومفهومة وسريعة ومهضومة… وهذه أشياء هي صفات العسل، لهذا فيه شفاء للناس.
والآن الأيام هي: أيام هروب الكاتب من سجن القارئ الغبي… ومن سجن التصور الغبي عنده للعالم… ومن سجن الشيوخ الذين كلسوا الإسلام… ومن سجن حشروا فيه تفسيرًا عاجزًا أبلهًا كسيحًا للإسلام… والناس لن يتخلصوا من السجن إلا بعد شيء هو أن السلاح التدميري الأعظم الآن هو: معرفة أن الجريمة الأولى في التاريخ هي… العُري.
والآن ما يدير العالم هو… التطبيق للعرْي، وهو الجنس.
والآن ما يزحم الدنيا حولك هو: الأغاني. والأغاني جنس. والملابس جنس. والسينما جنس. والنكات جنس. والجرائم جنس. والمال جنس…
واحذف الجنس من العالم ثم انظر ماذا بقي؟؟؟ لا شيء…
ومخطط إغراق الناس هو المخطط هذا؛ لا يمكن بناء المتاريس ضده.
الحائط الوحيد الذي يصلح — وأهل الخطة عارفين — هو الإسلام.
لهذا غمسوا الإسلام في قدور الجهل والجنس، والإعلام الذي يجعل الإسلام هو الهبوط داخل المرحاض.
إذن… كيف يمكن لكاتب أن يتخطى هذا كله ويكتب؟
البعض يغمس الآن قلمه في ما تحت السراويل ليكتب…. لا… لا… هناك حل رائع نعود إليه…
بريد عبد العظيم: في قصة بوليسية المجرم يرسل رسالة للشرطة فيها كل تفاصيل الجريمة… يقول فيها كيف أن المجرم فعل، وأنه فعل كذا، وأنه فعل كذا… والشرطة تطلق أكبر حملة للبحث عنه دون نجاح.
وضابط يلاحظ أن كل نقطة تبدأ بعد نقطة حبر سوداء. ويعجب ويفحص ليجد أن كل نقطة من نقاط الحبر تغطي حرف الـ (s). وفي الإنجليزية ما يفرّق بين المذكر والمؤنث هو هذا الحرف. ويكتشفون أن من ارتكب الجريمة هي (She) … امرأة، وليس (He) … رجل. وحرف صغير واحد دوّخ ألف خبير.
في الاتفاقيات شيء مماثل، ونموذجه في تاريخنا هو:
“(انسحاب إسرائيل من الأراضي…)”
و”(انسحاب إسرائيل من أراض…)”.
إسحق أحمد فضل الله
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2025/11/30 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة إبراهيم شقلاوي يكتب: أمن المعلومات واستراتيجية إعادة البناء2025/11/30 وزير الخير اسم يستحقه وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية2025/11/28 معهد واشنطن للسودان الجديد الذي يرأسه نصر الدين عبد الباري2025/11/28 ثار لغط كثير حول فقرة في مقال البرهان في وول ستريت جورنال2025/11/28 ليست هدنة بل مشروع إنقاذ للمليشيا2025/11/28 علي يوسف: إسلاميو السودان ليسوا جزءا من المنظومة الدولية للإخوان2025/11/28شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات كنت هناك.. ليلة السودان 2025/11/28الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: من سجن
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
استقبل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، القس الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي والوفد المرافق لهم.
واستهل وزير الأوقاف اللقاء بالترحيب بالدكتور أندريه زكي والوفد المرافق، معربًا عن سعادته بتزامن هذه الزيارة مع أيام كريمة مباركة على مصر هي أيام وصول السيد المسيح وأمه مريم العذراء -عليهما السلام- إلى مصر، مشيرًا إلى أن الشواهد التاريخية على مر الأجيال تشير إلى أن الله اختص مصر بأن تكون ملاذًا آمنًا وحضنًا دافئًا لأهل الله وخاصته، وعلى رأسهم السيد المسيح وأمه البتول، ومن قبلهما سيدنا إبراهيم وسيدنا يوسف (عليهما السلام)، ثم آل بيت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فكأنها رسالة محبة وسلام وهداية للعالمين.
واستحضر الدكتور أسامة الأزهري التجربة المصرية في احترام حرية الاعتقاد والعبادة منذ دستور مصر لعام 1923 وصولاً إلى دستور 2014 الساري حاليًا والقاضي بأن حرية العبادة والاعتقاد مطلقة.
من جانبه، أعرب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر عن سعادته الدائمة بلقاء وزير الأوقاف، وعن تطلعه إلى تطوير التعاون مع الاتحاد المعمداني العالمي لما له من انتشار وقوة في أنحاء العالم، مشيدًا بمواقف الوزير وعلمه واستنارته التي جعلته نموذجًا يُحتذى في تحقيق الوئام الإنساني ونقل صورة مصر الحقيقية إلى العالم، ومؤكدًا سعادته بوجود قيادة سياسية حكيمة متمثلة في فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي قيادة دينية مستنيرة متمثلة في الوزير.
وبدأ الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي كلامه بشكر الوزير وبإشادة بما تشيده مصر حاليًا من بناء مادي وفكري لأجيال المستقبل، مُبديًا سعادته بزيارة مصر في هذه الأيام المباركة التي شهدت دخول السيد المسيح وأمه البتول إلى مصر فرارًا من الخوف إلى بلد الأمن والرجاء، كما اقترح مد جسور التعاون والحوار مع الوزارة والأطراف الراغبة في مصر من أجل استكمال مسيرة التعاون والمحبة مع المسلمين وجميع البشر وفق ما جاءت به تعاليم السيد المسيح وحسب الإعلان الأول للكنيسة المعمدانية الصادر بعد عامين من إنشائها في 1609 مقررًا حرية الاعتقاد المكفولة لجميع البشر. واقترح الأمين العام إبرام مذكرة تعاون لعقد مؤتمرات وورش عمل مشتركة، والتجهيز للذكرى الألفين لعظة الجبل للسيد المسيح التي تحين في 2030 ثم للذكرى الألفين لقيامة المسيح في 2033، مؤكدًا أن المسيحيين من كل أنحاء العالم سيحبون التوافد على مصر للاحتفال بهذه المناسبة المهمة.
وتوالت بعد ذلك كلمات الوفد تعبيرًا عن سعادتهم بلقاء الوزير وزيارة مصر، وتطلعهم إلى تدشين التعاون قريبًا. واختتم اللقاء بإهداء الأمين العام كوب "جيفرسن" الرمزي إلى الوزير، وهو كوب مسمى على اسم الرئيس الأمريكي الراحل المؤسِس توماس جيفرسن، تعبيرًا عن التقدير لمنجزات الوزير وإسهاماته الفكرية المستنيرة للإنسانية.
اقرأ أيضاًالأوقاف: تسجيل وقف خيري جديد وأرشفة 500 ملف وقفي خلال مايو 2026
وزير الأوقاف يُعزي سفير السعودية لدى مصر في وفاة والده
أوقاف الإسكندرية: تخصيص641 ساحة لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك في جميع أحياء المحافظة