قضية "الأسرة في الغابة".. الوالدان يوافقان على الانتقال إلى منزل خاص مؤقتًا لتلبية المتطلبات الصحية
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
وافق والدا الأطفال الذين عُرفوا إعلاميًا باسم "الأسرة التي تعيش في الغابة" في بلدة بالمولي، على الانتقال مؤقتًا إلى منزل قدّمه أحد المواطنين، وذلك “تفاديًا للإشكالات الصحية والبيئية التي رصدتها الجهات المختصة، ولحين تنفيذ التحسينات السكنية المطلوبة” في العقار الذي تقيم فيه العائلة.
تصريحات محامي الأسرة
في بيان رسمي، أوضح محاميا الوالدين، ماركو فيممينيلّا ودانيلا سوليناس، أنّ هذه الخطوة ليست تراجعًا وإنما “خطوة إلى الأمام تتيح للأسرة مواصلة حياتها وفق قناعاتها ورغبتها في الحرية”.
وأضاف البيان أن الطعن المقدَّم ضد قرار محكمة الأحداث ـ الذي قضى بإبعاد الأطفال الثلاثة عن المنزل العائلي ـ يستند إلى “ضرورة إلغاء القرار”، وإلى “تصويب بعض النقاط التي شابتها تأويلات غير دقيقة، الأمر الذي أسهم في استغلال القضية بصورة مؤسفة في بعض الأحيان”. وأوضح المحاميان أن الوالدين قرّرا سحب التفويض من محاميهما السابق، مؤكدين: “لم تكن هناك أيّ استقالة، بل كانت revoca، أي سحب تفويض قانوني”.
وتابع البيان: “نأمل بعد انتهاء الجدل القانوني أن تتضافر الجهود من أجل تحقيق هدف واحد: إعادة جمع شمل الأسرة”.
خلفية القضية: الوصول إلى إيطاليا واختيار العيش بمعزل عن المجتمع
وصلت العائلة إلى إيطاليا بين عامي 2017 و2018، واشترت في عام 2021 منزلًا ريفيًا متهالكًا عبر وكالة متخصصة ببيع العقارات الريفية للأجانب. وبعد زواجهما، اختار الوالدان العيش في عزلة تامة: بدون كهرباء، بدون مياه جارية، معتمدَين على الإنتاج الذاتي للغذاء والطاقة، ومفضّلين التعليم المنزلي لأطفالهم.
كما روّجت الأسرة عبر الإنترنت لحملات تبرع مختلفة، من بينها حملة سمحت بإعادة حصان الأم المفضل، “لي”، من أستراليا إلى إيطاليا.
التحوّل الحاسم: تسمّم بالفطريات وتدخل الخدمات الاجتماعية
خلال خريف عام 2024، نُقلت العائلة بأكملها إلى المستشفى بعد تناول فطريات سامة. الاستغاثة لم تأتِ من الوالدين، بل من صديق محلي لاحظ تدهور وضعهم الصحي. ونُقلت الأم عبر الإسعاف الجوي، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق حول ظروف المعيشة وصحة الأطفال.
الشرط الصادم: 450 ألف يورو لإجراء فحوص طبية
أمرت المحكمة بإجراء فحوص طبية للأطفال، لكن الوالدين رفضا إلا مقابل دفع 450 ألف يورو عن كل طفل، وهو طلب أثار استغراب السلطات، خصوصًا أنّ الأسرة كانت تصرّ على أن “المال سبب الفوضى دائمًا”.
التطورات اللاحقة: هروب، تضارب أقوال، وعزلة تامة
غادرت الأم كاثرين بالمولي مع الأطفال إلى بولونيا دون إبلاغ الجهات الاجتماعية، بينما بقي الأب ناثان في المنزل، وقدّم روايات متضاربة للسلطات. ولم تُحدَّد إقامتهم إلا مساء عيد الميلاد، ثم عادت الأسرة إلى العقار المتهالك في محاولة لمنع مزيد من التدخلات.
إبعاد الأطفال وقطع الوصاية
في 13 نوفمبر 2025، قضت محكمة الأحداث في لاكويلا بإبعاد الأطفال الثلاثة وتعليق سلطة الوالدين، بسبب “تدهور الظروف الصحية والمعيشية والعزلة الاجتماعية التامة”.
ورغم توفير بلدية بالمولي منزلًا بديلًا، وتقديم مواطن آخر منزلًا بالمجان، فإن الوالدين رفضا العرضين. كما رفض ناثان التوقيع على مشروع ترميم مجاني للمنزل قدّمته شركة محلية.
استقالة المحامي السابق
لاحقًا، أعلن المحامي السابق، جيوفاني أنجلوشي، انسحابه من القضية بسبب “ضغوط خارجية شديدة أثّرت في العلاقة المهنية مع موكّليه”.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المتطلبات الصحية الاطفال منزل ا
إقرأ أيضاً:
وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.
ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.
يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.
وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.
هرم قائم على الرعاية
يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.
يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".
يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو
أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي
يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".
يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.
تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.
تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".
وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".
في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.
وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)