سواليف:
2026-06-02@17:00:57 GMT

في الصميم

تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT

#في_الصميم

د. #هاشم_غرايبه

يحاول المنافقون (ومسماهم المعاصر: العلمانيين والتنويريين ) من بيننا تبرير استهداف الغرب لأمتنا، بأنه رد على الإرهاب الإسلامي، وأنه اجراء دفاعي لحماية العالمي من شرور الإرهابيين.
ما يكشف زيفهم أن قصة الارهاب جديدة، لم تكن معروفة قبل الألفية الجديدة، لكن عداء الغرب الاستعماري وحروبه على منطقتنا موجودة منذ فجر التاريخ، متمثلة بالحملات العسكرية المتتالية من الاغريق والبيزنطيين والرومان، ثم أحفادهم من االدول الأوروبية هولنديين وبلجيكين ورووس وانجليز وفرنجه واسان وبرتغال وطليان .

.الخ، ولم تتوقف في أية حقبة، مع عدم وجود أي استفزاز أو هجوم من طرف أمتنا في أية مرة.
أما التفسير المنطقي لسر هذا العداء والاستهداف، فليس كون الاسلام ارهابيا، بل من قبل نزوله، فقد اعتادت الامبراطوريات الإغريقية والبيزنطية والرومانية الغازية للشرق استعباد أهل المنطقة العربية، ونهب خيراتها، فلما جاء الإسلام وحررها، بل وكوّن حضارة منافسة لحضارتهم، ولأول مرة في تاريخ العرب، لذلك جعلت القضاء على الإسلام أهم أهدافها.
الغرب عموما وضع تصورا محددا للإسلام لا يستند الى حقيقة محتواه، بل الى الصور النمطية المضللة المتوارثة عبر القرون، والمعادية مبدئيا من غير محاولة فهمه،.
لقد أجج حقدهم، أن هذه المنطقة ظلت محمية من أطماعهم ثلاثة عشر قرنا، أي طيلة بقائها تحت حماية الدولة الإسلامية، وما تمكن الأوربيون من اخضاعها لتسلطهم من جديد إلا بعد سقوط هذه الدولة.
فكيف يتوقع منهم أن يسمحوا للإسلام بالعودة بشكل دولة جامعة من جديد!؟.
النظام السياسي العربي الحالي هو صورة محدثة عن الواقع العربي الجاهلي، ولا يختلف كثيرا عن ممالك الغساسنة والمناذرة التي حكمت عربان الشام والعراق فيما هم مجرد ولاة للفرس والرومان، ودول البطالمة التي حكمت شمال افريقيا، وفي اليمن نقلها “سيف بن ذي يزن” من الاستعمار الحبشي الى الفارسي، لذلك لا نتوقع منهم أن يدافعوا عن الاسلام، ولا أن يتصدوا لوصفه بالإرهابي.
التحقيق الأمثل لمصالح الغرب هو في إبقاء العرب بشكلهم الحالي، ولايات هامشية متفرقة، يتقبل ولاتها ذل التبعية للغرب مقابل بقاءهم في الحكم، لذلك استمالوا بعض المثقفين الذين وظفوا عقولهم لخدمة جيوبهم، وبإغراء تسميتهم بالمتنورينين العلمانيين، دفعوهم للوقوف بوجه مساعي استعادة وحدة الأمة تحت الرابط الجامع (الإسلام)، وبوهم أنها يمكن أن تتقدم باتباع منهج الغرب، وأن تتوحد تحت عنوان بديل هو القومية العربية، مع أن التاريخ يثبت أنه لم يجتمع العرب يوما تحت هذا العنوان قط، ما جمعهم سوى الرابط العقدي فقط.
وللتخويف من الإسلام فقد تحالف المضللون على نشر فكرة لا أساس لها، قائمة على أن الدين فكر ماضوي غير صالح لعصر الحريات الحالي، وأنه يفرض إرهابا فكريا على من لا يعتنقونه، بهدف إكراههم على دخوله، بينما تعامل الدول العلمانية مواطنيها على قدم المساواة بغض النظر عن عقيدتهم.
ولما لم يجدوا هنالك مصداقية لهذه الفكرة، سواء من التشريعات أو شواهد الممارسة التاريخية، لكنهم وجدوا ضالتهم في بعض المتشددين الذين أمدوهم بمعززات فكرتهم، لأن انحرافهم النفسي يتيح توجيههم لتحقيق الصورة المنفرة المطلوب تجسيدها.
فوجدنا أن الغرب قد منح قيادات المتشددين الإسلاميين المأوى والرعاية، ومن خلالهم استطاع (عن طريق مخابرات الأنظمة العربية) اختراق الجماعات السلفية، وتشكيل تنظيمات (سرية) سميت جهادية اجتذبت المؤمنين البسطاء الذين يسعون الى الجهاد في سبيل الله.
لكن حقيقة هذه الجماعات انكشفت سريعا من الدلائل التالية:
1 – دعوتها الحقيقية كانت لطاعة ولي الأمر، للدفاع عن الأنظمة العميلة للغرب، وتبرير تقصيرهم بحق أمتهم.
2 – جهادها زائف، لأنه لم نره يوما ضد من احتل أرض المسلمين في فلسطين، ولا ضد من والوا الكفار ومنحوهم قواعد على أرضهم ضربوا منها ديار المسلمين.
3 – عملت لتشويه صورة الإسلام، لجعلها متطابقة مع ما يشيعه افتراء أعداء الإسلام، فما قاوموا الطغاة كما يدعون بل نفذوا تفجيرات بحق الأبرياء لتبرير بطش الأنظمة العميلة بالثوار، وبأهل السنة في العراق.
4 – تزامن نشاطها مع قيام الثورات العربية، بهدف خلط الإرهاب بالجهاد والكفاح ضد الإستعمار وعملائه، لشيطنة الثوار والبطش بهم بذريعة أنهم إرهابيين، فلما تم قمع الثورات انقطعت أخبار جهادهم المصطنع.
الخلاصة أن قصة محاربة الارهاب ساقطة، ولا يتبناها الا معادو الاسلام وعملاء الغرب.

مقالات ذات صلة تغيُر قيم واولوية الزواج في المجتمع الاردني بين الحقائق والوصمة الاجتماعية..رؤية تحليلية 2025/11/28

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: في الصميم هاشم غرايبه

إقرأ أيضاً:

«الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي

شارك الدكتور خالد حنفى، أمين عام اتحاد الغرف العربية، في الاجتماع التنسيقي للمجموعة العربية الأعضاء في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، الذى عُقد في مقر منظمة العمل الدولية، وحضره ممثلون عن أطراف الإنتاج الثلاثة في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، المتمثلة فى الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال.
وتُعقد الدورة الـ 114 لمؤتمر العمل الدولي (برلمان العمل العالمي) في جنيف، سويسرا، خلال الفترة من 1 إلى 12 يونيو 2026، ويجمع هذا الحدث السنوي وفوداً ثلاثية التكوين تمثل (الحكومات، أصحاب الأعمال، والعمال) من187 دولة عضوا في منظمة العمل الدولية (ILO). وقد تولى وزير العمل المصري (حسن رداد) رئاسة الاجتماعات التنسيقية بصفته رئيساً لمجلس إدارة منظمة العمل العربية.
ونوّه أمين عام الاتحاد الدكتور خالد حنفي، إلى أنّ "رؤية ومشاركة اتحاد الغرف العربية في هذه المحافل الدولية تكمن في تمكين القطاع الخاص، والتشديد على أن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل المستدامة، مشددا على أنّ "اتحاد الغرف العربية يدعو إلى تبني سياسات اقتصادية وهيكلية تدعم مرونة الأسواق وتواكب التحولات الرقمية والاقتصاد القائم على المنصات الرقمية، بالإضافة إلى التركيز على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي يرى الاتحاد أنها أساس خلق فرص العمل والتمكين الاقتصادي.
وقال إنّ "اتحاد الغرف العربية يطالب بدمج مبادئ الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للشركات في استراتيجيات القطاع الخاص العربي. كما أنّ من أولويات الاتحاد دعم حقوق العمال والشعب الفلسطيني، والسعي لتوحيد الرؤى بين أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية".
وتركزت مناقشات المجموعة العربية في جنيف حول عدة قضايا استراتيجية تهم المنطقة، وفي مقدّمها حماية الحقوق العمالية في الأراضي المحتلة (فلسطين ولبنان والجولان)، حيث جرى استعراض ومتابعة التقرير السنوي لملحق المدير العام حول انتهاكات الاحتلال بحق العمال، كما تمّ التشديد على أهمية حشد الدعم الدولي لـ "الملتقى الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين" لإدانة تدمير المنشآت الإنتاجية وتوقف ملايين الوظائف.
وتبنى المجتمعون أهمية صياغة مواقف موحدة بشأن "المعايير الجديدة" حول “اقتصاد المنصات الرقمية”، وتم الاتفاق على تنسيق رؤى أصحاب الأعمال والعمال العرب لضمان أن تتماشى الاتفاقية الدولية الجديدة للعمل عبر التطبيقات مع الهياكل الاقتصادية للدول العربية، كما تمّ التوصل خلال الاجتماع التنسيقي إلى تحديد الموقف العربي من تقرير المدير العام "تسخير الذكاء الاصطناعي في سبيل تحقيق العمل اللائق" لضمان ألا تسبب التكنولوجيا بطالة واسعة في المنطقة.
وطالب الجانب العربي بالتوسع في استخدام اللغة العربية كأداة عمل رسمية في كافة وثائق اللجان والمداولات الفنية للمنظمة الدولية، كما نوه المجتمعون بوجوب دفع المنظمة الدولية لتوجيه المزيد من برامج الدعم والتمويل والتعاون التقني نحو الدول العربية المتضررة من النزاعات والأزمات الاقتصادية.
إلى ذلك عقد الملتقى الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى على هامش أعمال مؤتمر العمل الدولي بدورته (114).
وركز الملتقى على الأرقام الواردة في ملحق تقرير المدير العام، والتي أظهرت تدمير ما يقرب من 85 ٪؜ من المنشآت الإنتاجية في قطاع غزة، ووصول معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة (تتجاوز 75%). 
وطالبت منظمة العمل العربية بالتعاون مع الوفود الآسيوية والأفريقية بتفعيل صندوق تمويل دولي عاجل تحت إشراف منظمة العمل الدولية، لإعادة تأهيل العمال المصابين وتقديم معونات بطالة عاجلة لعمال الأراضي المحتلة. كما دعت النقابات العمالية العربية نظيراتها الدولية إلى الضغط على الشركات متعددة الجنسيات لسحب استثماراتها من المستوطنات، واعتبار العمل فيها انتهاكاً صارخاً لمعايير العمل الدولية.

مقالات مشابهة

  • عمومية "السلع السياحية": الموافقة على الميزانية الختامية للعام المالي الحالي
  • نقابة الفلاحين: حوافز الدولة رفعت معدلات توريد القمح خلال الموسم الحالي
  • أبناء مربع السلخانة بمديرية الحالي بالحديدة يحيون ذكرى يوم الولاية
  • جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
  • وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • الزاوية تضخ ملايين اللترات.. البريقة تعلن أضخم خطة «إمداد وقود» بمناطق الغرب
  • «الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي
  • حسام الحداد يكتب: بين قناع "الثقافة" وأجندة "التمكين".. تغلغل تيار الإسلام السياسي في أروقة اتحاد الكُتّاب