أصل أمي وأحاول إرضائها بعد خلاف بسيط لكنها ترفض فماذا أفعل ؟.. أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
ورد سؤال إلى دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية وتقول السائلة: "بيني وبين والدتي خلاف صغير كبر، وخائفة أن تموت قبل أن تسامحني، فماذا أفعل؟"
وأجاب الدكتور محمد عبد السميع، مدير إدارة الفروع الفقهية وأمين الفتوى بدار الإفتاء، قائلاً: "لا تضغطي عليها باستمرار، وادعي لها بأن يصرف الله عنها السوء، ويوسع صدرها، ويمنحك طول العمر، ويصلح بينكم".
وأوضح عبد السميع أنه من الأفضل الانتظار حتى تهدأ المشكلة، وإشراك أحد الأقارب أو الأخوة الذين تحبهم الأم للتوسط، حتى يرضي الله عنها ويصلح بينها وبين ابنتها بإذنه تعالى.
وفي سؤال آخر يتعلق بالعلاقة بين الزوجة والأم، قال الشيخ عبد الله العجمي، أمين الفتوى، إن المعاملة الحسنة والصبر من الزوجة تجاه أم الزوج لها أجر وثواب كبير في الدنيا والآخرة، مشددًا على أن الندية والتنافس بين الزوجة والأم قد يجعل الحياة الأسرية جحيماً ويهدد استقرار البيت.
وبالنسبة لمن يجد رفضًا متكررًا من الأم عند محاولات الزيارة أو التواصل، أوضح الشيخ محمود شلبي أن الاستمرار في السؤال والزيارة دون انقطاع واجب شرعي، مستشهدًا بحديث النبي الكريم: "ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها"، مؤكدًا أن الإصرار على بر الوالدين يضمن رضى الله وبره.
أما فيما يخص الأم المسنة التي تفعل الخير لكنها لا تصلي، فقال الشيخ محمد عبد السميع: "يجب دعوتهن للصلاة بالرفق والمحبة، وتوضيح فضل الصلاة وواجبها، والاصطبار على تعليمهن الصلاة هو أبلغ من الصبر العادي، ويجب تكرار النصيحة حتى تستجيب".
كيف تبر الوالدين بطريقة صحيحة
ونبه د . علي جمعة المفتي السابق أن بر الوالدين يكون أولًا:بالإحسان إليهما بالقول اللين الدال على الرفق بهما والمحبة لهما، وتجنب غليظ القول الموجب لنفرتهما، ثانيًا: مناداتهما بأحب الألفاظ إليهما: " كيا أمي ويا أبي"، ثالثًا: ليقل لهما المرء ما ينفعهما في أمر دينهما ودنياهما؛ فيعلمهما ما يحتاجان إليه من أمور دينهما، رابعًا: ليعاشرهما بالمعروف: أي بكل ما عرف من الشرع جوازه؛ فيعطيهما في فعل جميع ما يأمرانه به من واجب أو مندوب أو مباح، وفي ترك ما لا ضرر عليه في تركه، خامسًا: لا يحاذيهما في المشي.
وأكمل الدكتور على جمعة: سادسًا:عدم التقدم عليهما إلا لضرورة نحو ظلام، سابعًا: إذا دخل عليهما لا يجلس إلا بإذنهما و إذا قعد لا يقوم إلا بإذنهما، ثامنًا: ولا يستقبح منهما نحو البول عند كبرهما أو مرضهما لما في ذلك من أذيتهما، مشيرًا:نحن عندما نكرر الوصية بطلب معرفة قدر الوالدين والإحسان إليهما والإقرار بحقهما في البر والصلة، إنما نفعل ذلك ليعود بالخير على المجتمع المسلم كله.
واختتم: إذ لا تتحقق سعادة فرد أو أمة دون احترام صغارها لكبارها ممن أسدوا إلينا معروفًا، وبذلوا لنا عطاء وفاضوا علينا من بحور المودة والرحمة والحب، مبينًا: يأتي في مقدمة هؤلاء الرحماء الوالدان بكل ما لهما أو عليهما، وداعيًا: " نسأل الله العظيم أن يهدينا الطريق المستقيم وأن يتوب علينا وعلى المسلمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأم الصلاة دار الإفتاء كيف تبر الوالدين
إقرأ أيضاً:
دار الإفتاء تواصل قوافلها الإفتائية إلى شمال سيناء لنشر الفكر الوسطي
واصلت دار الإفتاء المصرية قوافلها الإفتائية إلى محافظة شمال سيناء بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، ضمن جهودها المتواصلة لنشر الفكر الوسطي المستنير، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وتعزيز قيم التعايش السلمي ومكارم الأخلاق بين أفراد المجتمع.
وشارك في فعاليات هذا الأسبوع الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، الذي ألقى خطبة الجمعة بمسجد السلام بالحسنة، والشيخ سيد فاروق، أمين الفتوى بدار الإفتاء، الذي ألقى الخطبة بمسجد الرحمن بالحسنة، إلى جانب والدكتور مصطفى الأقهفصي الذي ألقى خطبة الجمعة بمسجد القرية الرائدة بالحسنة.
كما عقد أعضاء القافلة عددًا من المجالس الإفتائية التي استقبلت أسئلة الجمهو، وقدمت لهم الردود الشرعية على استفساراتهم.
وأكد أمناء الفتوى في خطبة الجمعة أن مكانة كبار السن ووجوب توقير أهل الفضل قيمة راسخة في منهج الإسلام، مشددين على أن توقير كبار السن منهج إلهي وميراث نبوي كريم، ودليل على صفاء النفس ونبل الأخلاق، وأن بركتهم سبب في استقرار المجتمعات ودوام الرحمة، مستشهدين بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا".
وقال أمناء الفتوى في خطبهم إن تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع أهل الشيبة كان نموذجًا رفيعًا في الرحمة والتقدير؛ فقد كان يقوم لهم، ويعلي من شأنهم، ويتفقد أحوال كبار أصحابه، مما يرسخ قيمة إكرام الكبير، مصداقًا لقوله صلى الله عليه وسلم : "إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم".
كما شدد أمناء الفتوى على ضرورة التحلي بالأدب في التعامل مع كبار السن، وتقديمهم في المجالس، واحترام حديثهم، وخفض الصوت عند مخاطبتهم، واستحضار اللطف في النقاش والمراجعة، مستدلين بقوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾.
وحذروا كذلك من سوء التعامل والجفاء مع أصحاب الفضل لما يتركه من آثار سلبية على بركة المجتمع، مؤكدين ضرورة حماية كبار السن من أشكال التنمر والسخرية، وتقدير ما بذلوه للأجيال والوطن، فهم كنوز خبرة وتجارب لا تُقدَّر بثمن.
ووجه أمناء الفتوى في ختام خطبهم رسالة للأبناء بضرورة برّ الوالدين ورعاية كبار السن داخل الأسرة، وعدم الانشغال عنهم بذريعة ضيق الوقت أو هموم الحياة، مستشهدين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين"
وتأتي هذه الجهود امتدادًا لما تنفذه دار الإفتاء المصرية من قوافل دعوية وإفتائية منتظمة في المحافظات، خاصة شمال سيناء، لنشر الوعي الصحيح، وتحصينًا للشباب من الأفكار المغلوطة، وتعزيزًا لقيم الانتماء والوسطية، في إطار التعاون المشترك بين المؤسسات الدينية في مصر.