قوة الرضوان.. ذراع حزب الله المكلف بتدريب الحوثيين
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
كشف تحليل عسكري تفاصيل أدوار قادة قوة الرضوان التابعة لحزب الله اللبناني المكلفة بتدريب ودعم مليشيا الحوثي على مدى السنوات الماضية، مسلطًا الضوء على العلاقة الاستراتيجية بين الخبرة اللبنانية والإمكانات العسكرية الحوثية.
ويظهر التحليل الذي نشرته منصة "ديفانيس لاين" اليمنية المستقلة المتخصصة بالشأن الأمني والعسكري، مقطع فيديو مسرب يعود لعام 2016، من كاميرات عناصر الحوثيين، يُظهر رئيس أركان الجماعة محمد عبدالكريم الغُماري، المعروف باسم "جهاديا (السيد هاشم)"، وهو يروي تضحيات قادة حزب الله وجهودهم للوصول إلى مناطق سيطرة الجماعة، أثناء دورة تدريبية عسكرية أُقيمت منتصف 2015 في منطقة جبلية شمال اليمن قرب الحدود مع السعودية.
وكان المسؤول عن هذه الدورة النوعية هو محمد حسين سرور (الحاج أبو صالح)، قائد القوة الجوية في حزب الله وعضو بارز في قوة الرضوان، الذي اغتيل في سبتمبر 2024 بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان. ويُعتبر سرور من أبرز الشخصيات التي ساهمت في بناء القوة الصاروخية وتطوير القدرات النوعية للحوثيين، وظهر في صور وهو يرتدي زي الجيش اليمني خلال مشاركته الميدانية، ما يعكس الدور المباشر للحزب في التدريب التكتيكي والتقني للجماعة.
وتأسست قوة الرضوان عام 2006، نسبةً للقيادي اللبناني الراحل عماد مغنية (الحاج رضوان)، وتُعد وحدة نخبوية في حزب الله. لعبت هذه القوة دورًا جوهريًا في تقديم الدعم اللوجستي والتقني للحوثيين، خصوصًا في تطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وتوفير خبرة قتالية متقدمة لمساندة العمليات البرية والبحرية للجماعة.
ومنذ تأسيس جماعة الحوثي، تم إرسال قادة وضباط من قوة الرضوان وفيلق القدس الإيراني للعمل كمستشارين وخبراء في العمليات العسكرية، والانخراط مباشرة في تخطيط وتنفيذ العمليات القتالية عبر مختلف الجبهات اليمنية، بما في ذلك عمران، صنعاء، الحديدة، والجبهات الحدودية مع السعودية.
وأظهر الفيديو المسرب أسماء بارزة من قوة الرضوان شاركت في التدريب والدعم اللوجستي، أبرزهم:
علي عادل الأشمر (الحاج أبو مهدي): مستشار عسكري شارك ميدانيًا في عمران وصنعاء ومناطق جبلية أخرى، قُتل في نوفمبر 2024 بغارة إسرائيلية في ضاحية بيروت.
علي جمال الدين جواد (جهاديا – كربلاء): قائد القوة الصاروخية والطائرات المسيرة، قُتل في أغسطس 2024.
هيثم علي الطبطبائي: رئيس أركان قوات حزب الله، اغتالته إسرائيل مؤخرًا، ويعتبر مسؤولًا عن مهام قيادية عليا ضمن "محور المقاومة".
إبراهيم محمد عقيل (الحاج عبدالقادر): معاون زعيم الحزب ومسؤول العمليات، اغتيل في سبتمبر 2024، وشارك في عمليات استطلاعية شمال شرق اليمن.
باسل مصطفى شكر: شارك في حروب الحوثيين باليمن، قُتل في أكتوبر 2024 بغارة إسرائيلية.
أحمد حيدر الحاج علي (أبو علي هادي): مسؤول عن إدارة العمليات الميدانية لدى الحوثيين، معززًا الدعم التقني واللوجستي.
ويؤكد التحليل أن هؤلاء القادة لعبوا دورًا حاسمًا في تطوير القوة الصاروخية، القدرات النوعية، والطيران المسير للحوثيين، وشاركوا في تدريب عناصر الجماعة على أساليب القتال المتقدمة، مما ترك بصمة واضحة على القدرات العسكرية للحوثيين خلال العقد الماضي.
وخلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، قامت إسرائيل بسلسلة اغتيالات استهدفت قيادات عليا في حزب الله شاركت في حروب الحوثيين، بمن فيهم حسن نصر الله وخليفته هاشم صفي الدين، إلى جانب القادة الميدانيين في اليمن. ويعكس هذا التركيز الإسرائيلي الإدراك الاستراتيجي لأهمية نقل الخبرة العسكرية والتقنية إلى الحوثيين، وتأثير تلك القيادات في تعزيز قدرات الجماعة النوعية.
ويشير التحليل بوضوح إلى أن تدخل قادة قوة الرضوان في اليمن لم يقتصر على التدريب الميداني، بل شمل الإشراف على تطوير الأسلحة والتقنيات العسكرية واللوجستية، ما يجعل الحوثيين جزءًا فاعلًا في محور إقليمي يمتد من لبنان إلى اليمن.
ويؤكد هذا التدخل اللبناني – الإيراني المشترك أن الحوثيين لا يعملون بمعزل عن الخبرات الخارجية، وأن قدراتهم العسكرية النوعية هي ثمرة تنسيق طويل مع خبراء حزب الله وفيلق القدس، وهو ما يفسر التطور الملحوظ في الصواريخ والطائرات المسيرة وتكتيكات الهجوم على مدى السنوات الماضية، ويجعلهم قوة تهدد الممرات البحرية والمواقع الحدودية في اليمن.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: بغارة إسرائیلیة قوة الرضوان حزب الله
إقرأ أيضاً:
"أمرك" و"إيرباص للدفاع والفضاء" تبحثان تطوير وصيانة الطائرات العسكرية في الإمارات
وقّع المركز العسكري المتقدم للصيانة والإصلاح والعَمرة "أمرك" مذكرة تفاهم مع شركة "إيرباص للدفاع والفضاء"، إحدى الشركات الأوروبية المتخصصة في تصنيع الطائرات والأنظمة الجوية والدفاعية، لاستكشاف آفاق تعاون إستراتيجي يهدف إلى تطوير وتعزيز قدرات صيانة ودعم واستدامة الطائرات العسكرية في دولة الإمارات والمنطقة، وذلك خلال مشاركة الجانبين في معرض فارنبورو الدولي للطيران 2026 بالمملكة المتحدة.
تهدف المذكرة إلى استكشاف فرص تطوير قدرات الصيانة والإصلاح والعَمرة المعتمدة من "إيرباص" لدعم المشغلين الإقليميين، إلى جانب تعزيز حلول الدعم المستمر لمنصات "إيرباص" العسكرية، بما يشمل طائرات C295 وطائرات A330 MRTT.
واعتبر جاسم المرزوقي، الرئيس التنفيذي لشركة "أمرك"، المذكرة بمثابة محطة جديدة في مسيرة الشركة نحو توسيع قدراتها وتعزيز شراكاتها مع كبرى الشركات العالمية المصنّعة في قطاع الطيران والدفاع، مؤكداً أن التعاون مع "إيرباص للدفاع والفضاء" يهدف إلى تطوير حلول دعم متقدمة، وتعزيز القدرات الوطنية في قطاع الطيران، ومواصلة تقديم خدمات الصيانة والإصلاح والعَمرة وفق أعلى المعايير العالمية، بما يلبي تطلعات المتعاملين ويسهم في تعزيز جاهزية أساطيلهم.
وتشمل مجالات التعاون الاستفادة من الخبرات الفنية والهندسية، وخدمات التدريب، والمعايير العالمية التي تعتمدها "إيرباص"، إلى جانب استكشاف فرص تصنيع بعض مكونات الطائرات، بما يسهم في تعزيز المنظومة الصناعية لقطاع الطيران في دولة الإمارات، وتطوير حلول الدعم الإقليمي المرتبطة بالجاهزية التشغيلية، وجودة الخدمات، واستدامة الأساطيل.