عقوبات واشنطن على طهران تُشعل إنذار الكهرباء في بغداد
تاريخ النشر: 7th, February 2025 GMT
7 فبراير، 2025
بغداد/المسلة: تصاعدت المخاوف في العراق من تأثير العقوبات الأميركية الأخيرة على إيران، والتي تهدد بتقييد واردات الغاز الإيراني الحيوية لتشغيل محطات الكهرباء.
ودفعت التداعيات رئيس الحكومة محمد شياع السوداني ورئيس البرلمان محمود المشهداني إلى دعوة الائتلاف الحاكم لاجتماع طارئ لبحث سبل التعامل مع الأزمة المستجدة، في ظل ضغوط إقليمية ودولية متزايدة.
وأكدت مصادر حكومية أن الاجتماع، رغم عدم التصريح المباشر بشأن جدول أعماله، سيركز على بحث بدائل لتأمين احتياجات العراق من الطاقة وسط بيئة إقليمية مضطربة.
وتفرض العقوبات الأميركية الجديدة ضغوطاً إضافية على العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطاته الكهربائية.
وزاد فشل الحكومات العراقية المتعاقبة في تحسين البنية التحتية للطاقة خلال العقدين الماضيين من تعقيد الأزمة، حيث لم يتم تحقيق تقدم كبير في مشاريع الربط الكهربائي مع دول الخليج أو في تطوير حقول الغاز المحلية.
ورأى الخبير إحسان الشمري أن هذه العقوبات قد تؤثر بشكل غير مباشر على العراق، حيث تتعامل واشنطن مع بغداد باعتبارها بيئة نفوذ إيراني، ما يضع الحكومة العراقية في موقف حساس بين التزاماتها الدولية وحاجاتها الداخلية.
وحذر الشمري من أن العقوبات قد تمتد إلى القطاع المالي والمصرفي العراقي، بالإضافة إلى استهداف بعض الفصائل المسلحة التي تتهمها واشنطن بالتورط في عمليات ضد المصالح الأميركية.
وتزامناً مع هذه التطورات، وصل نائب الرئيس الإيراني محمد جواد ظريف إلى بغداد لإجراء محادثات مع المسؤولين العراقيين، في خطوة تعكس سعي طهران لحشد الدعم العراقي في مواجهة العقوبات.
وأكد الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد خلال لقائه بظريف أن العراق ينتهج سياسة خارجية قائمة على التوازن والحوار، بينما شدد المسؤول الإيراني على عمق الروابط التاريخية والدينية والجغرافية بين البلدين.
ويرى مراقبون أن بغداد ستجد نفسها في موقف صعب إذا استمرت الضغوط الأميركية على إيران، خاصة أن خيارات العراق محدودة في ظل افتقاره لبنية تحتية قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة. التساؤلات تتزايد حول قدرة الحكومة العراقية على إدارة هذه الأزمة دون المساس بعلاقاتها الاستراتيجية سواء مع واشنطن أو طهران، خصوصاً أن أي خطوة قد تؤدي إلى تداعيات سياسية واقتصادية أوسع.
وتعكس هذه الأزمة تحدياً جديداً أمام الحكومة العراقية التي تحاول تحقيق توازن بين ضغوط القوى الدولية واحتياجاتها المحلية. بينما تبحث بغداد عن حلول بديلة، فإن التطورات الإقليمية قد تفرض عليها قرارات مصيرية ستحدد شكل علاقاتها المستقبلية مع كل من الولايات المتحدة وإيران.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
بغداد - صفا
وقّع العراق وإيران، يوم الخميس، اتفاقية ومذكرات تفاهم ترمي إلى تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين، وذلك في مراسم جرت في طهران برعاية رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وفق ما أعلن المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة العراقية.
يأتي ذلك في أعقاب زيارة أجراها الزيدي للولايات المتحدة التقى خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وجرى خلالها توقيع 48 اتفاقا ومذكرة تفاهم وتعاون اقتصادي مع شركات أميركية، العديد منها في قطاع النفط.
وجاء في بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، الخميس، أن الزيدي رعى مع بزشكيان في العاصمة الإيرانية "مراسم توقيع أربع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مختلف المجالات، تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي والشراكة بين البلدين".
ولفت البيان إلى أنه جرى خلال المراسم توقيع "اتفاقية الشحن والنقل الدولي البري للبضائع"، إضافة إلى ثلاث مذكرات تفاهم.
وأوضح البيان، أن مذكرات التفاهم تتّصل بـ"مدّ سكك الحديد من كرمنشاه وخسروي وخانقين وبغداد"، وبـ"الإدارة الحكومية وتدريب الموارد البشرية"، إضافة إلى "التوأمة بين أمانة بغداد وبلدية طهران".
ويواجه العراق تحديات متزايدة في الحفاظ على التوازن في علاقاته بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما كان لسنوات ساحة تنافس بين القوتين.
وتأتي زيارة الزيدي لطهران في خضم استئناف إيران والولايات المتحدة الأعمال الحربية بعد توقفها منذ نيسان/ أبريل.
ووقّعت بغداد وطهران في العام 2023 اتفاقا لتعزيز أمن الحدود المشتركة، لا سيما في منطقة كردستان العراق، حيث تتهم إيران جماعات كردية إيرانية معارضة باستخدام أراضي الإقليم لشن هجمات ضدها.