شبكة ألمانية: إسرائيل والحوثي.. من يحسم المعركة؟
تاريخ النشر: 30th, July 2025 GMT
يبدو أن ضرب إسرائيل لحزب الله وإيران، لم يردع الحوثيين الذين زادوا من نبرة التحدي والتصعيد مع إسرائيل، التي أدخلت اليمن ضمن حساباتها العسكرية. فهل تشهد المنطقة تصعيدا عسكريا جديدا؟ وهل يمكن حسم الصراع مع الحوثي عسكريا؟
في الآونة الأخيرة عادت نبرة التحدي والتصعيد والتهديد وباتت أعلى لدى الحوثيين، الذين أعلنوا أنهم لن يترددوا في ضرب أي هدف في إسرائيل وضرب أي سفينة متجهة إلى الموانئ الإسرائيلية مهما كانت جنسيتها.
أما إسرائيل فأعلنت أنها أدخلت اليمن والحوثيين ضمن حساباتها واستراتيجيتها العسكرية. ويعني ذلك أنها تستعد لمواجهة طويلة معهم وإعداد وحسابات دقيقة للمعركة وتحديد بنك الأهداف في اليمن.
لكن اللافت أن الحوثيين رغم كل التطورات التي شهدتها المنطقة وأخلت بموازين القوى والمعادلات التي كانت قائمة سابقا، وتراجع نفوذ إيران بعد الضربات الموجعة التي تلقاها حزب الله في لبنان وضرب إيران نفسها، بالإضافة إلى سقوط نظام الأسد في سوريا. في حين أبقى الحوثي على هجماته والتصعيد مع إسرائيل.
الصحافية والكاتبة السياسية مها الجمل من القاهرة تفسر ذلك، بأن "الموقف في اليمن معقد ومختلف عنه في المناطق الأخرى وما حدث لحزب الله وإيران" حيث الوضع الجغرافي والتضاريس مختلفة تماما في اليمن، وكذلك الوضع الاجتماعي ووجود القبائل.
وهذا ما ساعد الحوثيين على الاستمرار في هجماتهم وإطلاق الصواريخ على إسرائيل. و"جعل الموقف أكثر تعقيدا" مقارنة بمناطق أخرى حسب رأيها.
في حين يرى الكاتب والباحث الأكاديمي اليمني د. عبد الباقي شمسان من هولندا، أن الوضع في اليمن مقعد ولكن المسألة ليست قضية تضاريس، وإنما هناك عوامل مختلفة في اليمن عن المناطق الأخرى.
وأشار إلى أن "هناك تباين بين مواقف واستراتيجيات دول الخليج تجاه اليمن. ما منح الحوثيين القوة للاستمرار في الحكم بالمناطق التي يسيطرون عليها".
ويرى شمسان أن ذلك قد "أضعف السلطة في اليمن وقسمها وخلق كيانات عديدة، وعزز من مكانة الحوثي".
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن اسرائيل ايران الحوثي أمريكا فی الیمن
إقرأ أيضاً:
الحرب الأمريكية الإيرانية| مضيق هرمز في قلب المعركة.. وتصعيد جوي يستهدف الجزر
مع استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، تتجه الأنظار إلى منطقة الخليج العربي، حيث تحول مضيق هرمز إلى محور رئيسي للمواجهة، في ظل هجمات جوية أمريكية متواصلة استهدفت مواقع ساحلية وجزرًا إيرانية استراتيجية، مقابل تهديدات إيرانية بالرد وتوسيع نطاق العمليات. وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية واسعة قد تؤثر على أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية.
برز مضيق هرمز باعتباره الجبهة الأكثر حساسية في الصراع، نظراً لكونه أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا، ومع تصاعد التوتر، لوّحت طهران بإغلاق المضيق أو فرض قيود على الملاحة، فيما أكدت الولايات المتحدة وحلفاؤها استمرار ضمان حرية العبور وحماية السفن التجارية.
وتشير تقارير إلى أن التهديدات المتبادلة بشأن المضيق دفعت المجتمع الدولي إلى تكثيف التحركات الدبلوماسية لتجنب تعطيل حركة التجارة والطاقة، وسط مقترحات لوقف مؤقت للأعمال القتالية وإعادة فتح الممرات البحرية بشكل كامل.
في إطار العمليات العسكرية، وسعت الولايات المتحدة نطاق ضرباتها لتشمل الجزر الإيرانية الواقعة بالقرب من مضيق هرمز، ومنها طنب الكبرى وطنب الصغرى وقشم ولارك، إضافة إلى مواقع دفاعية وساحلية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. وتهدف هذه العمليات، وفق تقديرات عسكرية، إلى تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة الدولية واستهداف السفن العابرة للمضيق.
كما تحدثت تقارير عن استهداف أنظمة دفاع ساحلية ومواقع لتخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى، في محاولة لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المطلة على الممر البحري الاستراتيجي.
إيران تلوح برد واسع وتوسيع دائرة المواجهةفي المقابل، كثفت طهران من لهجتها التصعيدية، مؤكدة أن أي استهداف لأراضيها أو منشآتها الاستراتيجية لن يمر دون رد. كما أشارت تصريحات إيرانية إلى إمكانية الانتقال إلى مرحلة أكثر شمولاً من العمليات العسكرية إذا استمرت الضربات الأمريكية.
وترافق ذلك مع اتهامات متبادلة بشأن استهداف السفن والمنشآت الحيوية في المنطقة، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة لتشمل أبعادًا بحرية واقتصادية تتجاوز حدود الصراع العسكري المباشر.
مخاوف من حرب إقليمية وتأثيرات اقتصادية عالميةويرى مراقبون أن استمرار التصعيد في محيط مضيق هرمز يحمل مخاطر كبيرة على استقرار المنطقة، خاصة أن أي اضطراب طويل الأمد في الملاحة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي. كما أن استمرار الضربات والهجمات المتبادلة يرفع احتمالات تحول المواجهة الحالية إلى حرب إقليمية أوسع يصعب احتواء تداعياتها.