زلزال كامتشاتكا يؤثر على دول عدة.. (فيديو)
تاريخ النشر: 30th, July 2025 GMT
كامتشاتكا- الوكالات
قال فرع الهيئة الجيوفيزيائية التابعة لأكاديمية العلوم الروسية في كامتشاتكا إن الزلزال الذي وقع قبالة شبه الجزيرة اليوم الأربعاء هو الأقوى منذ 1952، وأدى إلى موجات تسونامي خطيرة على طول الساحل.
وأشار بيان للهيئة على تليغرام إلى أنه "من المتوقع أن تستمر الهزات الارتدادية الكبيرة والملحوظة التي تصل قوتها إلى 7.
وأعلنت السلطات في شبه جزيرة كامتشاتكا أن الزلزال الضخم الذي وقع قبالة هذه المنطقة المطلّة على المحيط الهادئ وبلغت قوته 8.7 درجات تسبّب بسقوط عدد من الجرحى، مناشدة السكان الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب خطر تعرّضها لتسونامي.
دول تحذر من موجات تسونامي
أصدرت الهيئة الجيوفيزيائية الإندونيسية تحذيرا من أن تسونامي بارتفاع أقل من 0.5 متر قد يضرب بعض أجزاء إندونيسيا بعد ظهر الأربعاء، وذلك عقب زلزال كامتشاتكا.
وقال الهيئة -في بيان- إن موجات تسونامي قد تصل إلى بعض المدن والبلدات الساحلية في منطقة بابوا ومقاطعة مالوكو الشمالية ومقاطعة سولاويسي الجنوبية.
وأطلقت صفارات الإنذار من تسونامي في هونولولو، وسط دعوات للسكان الانتقال إلى مناطق أعلى بعد زلزال كامتشاتكا.
وتكدس المرور في بعض أحياء هونولولو، واستعد المسؤولون لفتح ممر جبلي كطريق إجلاء من واياناي، وهي مجتمع ساحلي على جزيرة أواهو.
وأفاد مركز التحذير من تسونامي في المحيط الهادئ بأن موجات يبلغ ارتفاعها من 1 إلى 3 أمتار فوق مستوى المد والجزر قد تضرب بعض المناطق الساحلية في هاواي وتشيلي واليابان وجزر سليمان.
كما قد تضرب موجات يزيد ارتفاعها عن 3 أمتار بعض المناطق الساحلية في روسيا والإكوادور.
وأشار نظام التحذير من التسونامي في أميركا إلى أن "التحذير من التسونامي ساري في كولومبيا البريطانية وجنوب ألاسكا وشبه جزيرة ألاسكا".
ونصحت هيئة الزلازل الفلبينية بالابتعاد عن الشواطئ في المناطق الساحلية المواجهة للمحيط الهادئ، إذ من المتوقع أن تشهد هذه المناطق أمواج تسونامي بارتفاع أقل من متر.
وأكدت وسائل إعلام يابانية وصول أول تسونامي بارتفاع 30 سنتيمترا إلى اليابان.
وأوضحت هيئة الإذاعة اليابانية أن التسونامي وصل إلى شمال هوكايدو.
وتم إخلاء عمال محطة فوكوشيما اليابانية النووية المنكوبة بعد تحذير من تسونامي، مع تأكيد مجلس الوزراء الياباني على أنه "لا توجد أي اضطرابات في المنشآت النووية حتى الآن".
ومن جانبها، ذكرت إدارة الكوارث النيوزيلندية في بيان: "توقع تيارات قوية وأمواج غير متوقعة على الساحل عقب زلزال قبالة الساحل الروسي".
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: المناطق الساحلیة
إقرأ أيضاً:
من حرب خاطفة إلى استنزاف مفتوح
بعد اثني عشر عاماً من الحرب والحصار، لم تعد قراءة النتائج بحاجة إلى كثير من الجدل؛ فالمشهد الميداني والسياسي يكشف بوضوح الفارق بين ما خسرته السعودية وما حققته الإرادة الوطنية اليمنية من تحولات استراتيجية أعادت رسم موازين القوة في المنطقة.
دخل النظام السعودي الحرب وهو يعتقد أن التفوق المالي والعسكري، والدعم الأمريكي والغربي، والحشد السياسي والإعلامي، كفيلة بحسم المعركة خلال أسابيع وإعادة تشكيل اليمن وفق الرؤية التي يريدها.
رُسمت الأهداف على أساس عملية خاطفة، تُخضع صنعاء، وتُقصي القوى المناهضة للهيمنة، وتعيد اليمن إلى دائرة الوصاية الخارجية، لكن السنوات مضت، ولم يتحقق شيء من تلك الأهداف.
وعلى العكس، تحولت الحرب إلى استنزاف طويل للعدو السعودي ، فيما خرج اليمن من تحت الركام أكثر قدرة على الدفاع عن قراره، وأكثر حضوراً في المعادلات الإقليمية.
أنفقت السعودية مبالغ هائلة على العمليات العسكرية وصفقات الأسلحة والذخائر والدعم اللوجستي وحماية حدودها ومنشآتها الحيوية، وتحولت موارد مالية كان يمكن توجيهها إلى مشاريع التنمية إلى إنفاق مفتوح في حرب لم تُحسم، ولم تحقق عائداً سياسياً أو أمنياً يتناسب مع كلفتها.
دفعت القوات السعودية ثمناً بشرياً في جبهات الحدود، وتحولت المناطق الجنوبية للمملكة إلى نطاق عسكري دائم يحتاج إلى انتشار مكثف ومنظومات دفاعية واستعداد أمني متواصل.
كما وصلت ارتدادات الحرب إلى العمق السعودي، وأصبحت المنشآت النفطية والمطارات والقواعد العسكرية ضمن دائرة التهديد، بما بدد الصورة التي حاولت الرياض تكريسها عن قدرتها على خوض الحروب بعيداً عن أراضيها ومن دون تحمل نتائجها المباشرة.
لقد أرادت السعودية نقل الحرب إلى اليمن وإبقاء أراضيها بمنأى عن تداعياتها، لكن الوعي السياسي اليمني و تطور القدرات اليمنية فرضا معادلة مختلفة: من يشن الحرب لا يستطيع أن يحتكر ميدانها أو يتحكم منفرداً في نطاقها ونتائجها.
لم تنجح الرياض في إعادة أدواتها إلى صنعاء، ولم تستطع إقامة سلطة سياسية مستقرة حتى في المناطق المحتلة أو الواقعة تحت نفوذها ، كما لم تحقق هدف القضاء على أنصار الله أو نزع قدراتهم العسكرية.
وبدلاً من ذلك، شهدت تلك القدرات تطوراً نوعياً؛ فمن إمكانات محدودة في بداية الحرب إلى قوة تمتلك منظومات صاروخية وطائرات مسيرة وقدرات بحرية ووسائل استطلاع وتصنيع محلي، أوجدت معادلات ردع لم تكن قائمة قبل العدوان.
كما فشل التحالف في الحفاظ على تماسك أدواته المحلية، وظهرت خلافات حادة بين القوى المدعومة من السعودية وتلك المدعومة من الإمارات، وتعددت الحكومات والتشكيلات المسلحة ومراكز النفوذ، وتحولت المناطق الخاضعة للتحالف إلى ساحات تنافس وصراع.
دخلت السعودية الحرب وهي تقدم نفسها باعتبارها قوة إقليمية قادرة على حماية الأمن والاستقرار، لكنها وجدت نفسها أمام جرائم أخضعتها للابتزاز أكثر، وأمام اتهامات دولية متكررة مرتبطة باستهداف المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية وتدمير البنية التحتية، لم تستطع حملات العلاقات العامة ولا الإنفاق الإعلامي الواسع أن يمحو صور الضحايا أو آثار الحصار، أو أن يمنعا تحول حرب اليمن إلى عبء سياسي وأخلاقي يلاحق الرياض في المحافل الدولية.
أما ما كسبته اليمن رغم المعاناة ، فلنا معه وقفة في مقال قريب.