استبدال اللحوم بحفنة من المكسرات يساعد على العيش لفترة أطول
تاريخ النشر: 8th, February 2025 GMT
استبدال حصة واحدة فقط من اللحوم بحفنة من المكسرات في أحد أيام الأسبوع يقلل من خطر الوفاة المبكرة بنسبة 17٪، وتم التوصل إلى هذا الاستنتاج من قبل خبراء في مجال التغذية الصحية من جامعة أوهايو.
يكفي تحسين النظام الغذائي للشخص بنسبة 20٪ فقط، لأنه سيقلل من خطر الوفاة المبكرة بنسبة 8٪ - 17٪، كما اكتشف الباحثون.
ولتحقيق هذا التأثير، يكفي استبدال حصة واحدة فقط من اللحوم في أي من أيام الأسبوع بقليل من المكسرات أو ملعقة كبيرة من زبدة الفول السوداني.
ويؤكد مؤلفو الدراسة على أن الناس لا يضطرون إلى التخلي بشكل جذري عن نظامهم الغذائي المعتاد لتحقيق آثار صحية إيجابية ومع ذلك، يجب أن نتذكر أن أهم عناصر النظام الغذائي الصحي هي المحتوى الكافي من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات في النظام الغذائي، بالإضافة إلى انخفاض استهلاك اللحوم الحمراء والمجهزة والمشروبات الحلوة والحبوب المكررة للغاية مثل القمح والأرز الأبيض.
واجتذب باحثون من جامعة أوهايو 48000 امرأة تتراوح أعمارهن بين 30 و55 عاما وحوالي 26000 رجل تتراوح أعمارهم بين 40 و75 عاما وملأ جميع المشاركين في الدراسة استبيانات في بداية الملاحظات، ثم كرروا نفس الشيء كل 4 سنوات.
استمرت الملاحظات، بشكل عام، 12 عاما وأظهرت الاستبيانات عدد المرات التي استهلك فيها المشاركون في الدراسة بعض الأطعمة خلال العام الماضي.
وعندما قارن العلماء النتائج التي تم الحصول عليها، رأوا أنه حتى التغييرات الطفيفة في النظام الغذائي تقلل بالفعل من خطر الوفاة المبكرة.
ومع ذلك، إذا غير الناس نظامهم الغذائي على نطاق أوسع وتحولوا إلى نظام غذائي متوسطي يحتوي على كمية كبيرة من المأكولات البحرية والخضروات وزيت الزيتون، فإن خطر الإصابة بالأمراض المزمنة والوفاة المبكرة انخفض بشكل كبير. لوحظ ذلك حتى مع الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى مثل مستوى النشاط البدني والعادات السيئة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المكسرات اللحوم مجال التغذية تحسين النظام الغذائي الفول السوداني
إقرأ أيضاً:
بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، عادت النعوش التي انتظرها الأهالي بأعين أنهكها السهر والدعاء، لتصل إلى عزبة محمد يوسف التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، حيث انتهت رحلة الغربة التي خرج أصحابها بحثًا عن الرزق، لكنها انتهت بعودة صامتة تحمل وجع الفقد. لم تكن العودة كما حلمت بها الأسر يومًا، بل كانت عودة ثقيلة غلفها السكون، وارتفعت معها الدموع قبل أن ترتفع الأكف بالدعاء.
صلاة الوداع
داخل مسجد السعيدية، اصطف المئات في مشهد امتزجت فيه الدموع بخشوع الدعاء، وأدى الأهالي صلاة الجنازة على كل من فايد عبد السميع عبد العاطي السيد، وحسين طلبة عبد الله حسين، وإبراهيم عطية ضيف مفتاح، وفرج محمد ضيف مفتاح. وبعد انتهاء الصلاة، تحركت الجنازات في صمت مهيب نحو مقابر الأسرة، بينما خيمت على الوجوه ملامح الحزن، ولم يكن يُسمع سوى الدعوات بأن يرحمهم الله ويجعل مثواهم الجنة.
وجع القرية
الطرقات التي اعتادت استقبال أبنائها العائدين من السفر بالفرحة، استقبلت هذه المرة نعوشًا محمولة على الأكتاف. أبواب البيوت بقيت مفتوحة، لكن أصحابها كانوا ينتظرون وداعًا أخيرًا لا لقاءً جديدًا.
اختلطت دموع الرجال ببكاء النساء، بينما وقف الأطفال في حيرة أمام مشهد لم يدركوا قسوته كاملة، لتتحول القرية كلها إلى بيت عزاء واحد، يتقاسم الجميع فيه ألم الفقد، وكأن المصاب أصاب كل منزل دون استثناء.
لقمة عيش انتهت بالفراق
الضحايا الأربعة كانوا ضمن ستة من أبناء محافظة الفيوم لقوا مصرعهم في الحادث المأساوي الذي وقع بالعاصمة السعودية الرياض، بعدما سافروا طلبًا للرزق وتحسين حياة أسرهم. غير أن القدر كتب نهاية مختلفة، فعادوا إلى مسقط رأسهم محمولين داخل نعوش، لتُسدل الستارة على رحلة كفاح طويلة انتهت بين أيدي ذويهم، الذين شيعوهم بقلوب يعتصرها الألم، تاركين خلفهم فراغًا كبيرًا لن تملأه الأيام، وذكريات ستظل حاضرة في كل بيت، وشوارع القرية ستبقى شاهدة على وداع مؤلم سيظل محفورًا في ذاكرة الجميع طويلًا.
القرية ترتدي السواد
ومع انتهاء مراسم الدفن، لم تغادر الأحزان شوارع القرية، بل خيمت على كل بيت فقد عزيزًا أو شارك في وداعه.
ساد الصمت، وارتفعت الدعوات بالرحمة، بينما بدت الوجوه شاحبة والعيون مثقلة بالدموع، وتحولت عزبة محمد يوسف إلى قرية ترتدي السواد، تتقاسم الألم بين أهلها، بعد أن خطف الموت أبناءها وهم في رحلة بحث عن لقمة العيش، لتبقى الحسرة عنوانًا للمشهد، والذكريات شاهدة على فاجعة لن يمحوها الزمن بسهولة.