موقع 24:
2026-07-24@13:36:49 GMT

تخبط أمريكي وإفلاس إسرائيلي

تاريخ النشر: 9th, February 2025 GMT

تخبط أمريكي وإفلاس إسرائيلي

بدأت خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى تهجير سكان قطاع غزة تتخبط، وسط موجات من المواقف العربية والدولية الرافضة لهذا المقترح الخطير والمنتهك لأبسط قواعد القانون الدولي.

وقد شكلت الدعوات الحازمة إلى تثبيت الشعب الفلسطيني في أرضه وصون حقوقه المشروعة، جبهة غير مسبوقة، سياسياً وأخلاقياً، لإحباط المشاريع العبثية والشعبوية التي لا تقر بمواثيق ولا تؤمن بمعاهدات.


قد لا ينكر البيت الأبيض أنه بات تحت الضغط، منذ أطلق ترامب فكرته الصادمة، وقد اضطر غير مرة إلى محاولة التدارك أو التوضيح، وتناقلت وسائل الإعلام تصريحات متناقضة وأخرى مرتبكة، إلى أن تطوع ترامب نفسه، وقال إنه ليس في عجلة من أمره لتطبيق الخطة، كاشفاً أنه يتعامل مع الأمر مثل "معاملة عقارية"، وهذه بدعة في التعامل السياسي، وخروج عن العرف الدولي والأمريكي وقيم العدالة والإنسانية إزاء القضايا المصيرية للشعوب المضطهدة والخاضعة للاحتلال.
وضمن هذا الارتباك والتخبط أيضاً صدرت المراسيم بفرض عقوبات على محكمة الجنايات الدولية، وقطع التمويل عن وكالات الأمم المتحدة التي تقوم بمهمات حميدة للشعب الفلسطيني على مدى عقود طويلة. وقد لا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل سيتجاوزه إلى قرارات أخرى أكثر صدمة وإيلاماً، وبعضها تم التلويح به ويتعلق بالضفة الغربية، وقد يصدر، بين يوم وآخر، ليمنح الضوء الأخضر لتل أبيب حتى تضم الضفة الغربية وتعمل على تهجير سكانها وتطبق ما فشلت في إنجازه طوال العدوان على غزة.
الجانب الإسرائيلي، ليس أفضل حالاً، وهو الذي ادعى أنه فوجئ بمقترح ترامب، وأنه لم يكن يفكر في الأمر، رغم أن تفاصيل الخطة روَّج لها وزراء متطرفون منذ الأسابيع الأولى للعدوان على غزة، وتم إقرار مقترح أطلقوا عليه "خطة الجنرالات"، ويقضي بإعادة احتلال قطاع غزة وتقسيمه واستيطانه. وبهذا المعنى ليس هناك جديد في مقترح ترامب الذي تبنته تل أبيب وباتت تتوهم أنه سينفذ بمجرد أن تفوهت به الولايات المتحدة، وأن الفلسطينيين سيحزمون ما أمكن من متعلقاتهم ويتدفقون خارجاً، وأن الدول العربية مجتمعة ستقبل بأن تحل بالفلسطينيين نكبة أخرى.
أمام صمود المواقف العربية، والموقف المصري أساساً، وثباتها على رفض التهجير القسري للفلسطينيين، بدأت إسرائيل تفقد صوابها، وتطلق تصريحات منفلتة لا علاقة لها بالواقع، كتلك التي صدرت عن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو، وتحرض على المملكة العربية السعودية، وتطالب ببناء دولة فلسطينية على الأراضي السعودية.
ولا شك أن هذه التصريحات المستهجنة والمتجاوزة على كل الأعراف، تعكس إفلاساً سياسياً عميقاً تعانيه إسرائيل بعد حربها المدمرة على غزة، كما تؤكد أنها لا تملك رؤية لما يمكن أن تؤول إليه الأمور. وبعد طرح ترامب خطته، يتبين أن إسرائيل ما زالت تبحث عن صورة النصر التي لم تجدها، وهي تحاول أن تنجزها بما تراه قوة وقدرة عند حليفها الأمريكي، وهي قدرة ستظل قاصرة ومحدودة، ومآلها الفشل والخسران.
ومن يتصور أن كل ما يصدر عن سيد البيت الأبيض نافذ المفعول، فهو واهم وعاجز عن استيعاب أن الشعوب إذا استجمعت إرادتها وعزمت على الدفاع عن وجودها فلن تقهر أبداً، وسيكون النصر النهائي حليفها مهما طال الصراع وتشعبت المعركة.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام المجتمع اتفاق غزة سقوط الأسد إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية اتفاق غزة

إقرأ أيضاً:

إصابة إسرائيلي في هجوم ناري بالضفة الغربية

كشفت تقارير إعلامية تنفيذ حشد من الفلسطينيين هجوما على مجموعة من المتنزهين الإسرائيليين قرب حفات جلعاد.

وذكرت التقارير كذلك : وفي مرحلة معينة انتُزع مسدس من أحد المتنزهين واستُخدم في إطلاق النار.

ووفق التقارير ؛ فقد أُصيب إسرائيلي واحد حيث جري إخلاؤه من المكان، دون أن تتضح حالته الصحية حتي الآن.

واشنطن تدق ناقوس الخطر.. تحذير أمريكي لإسرائيل من انهيار القطاع المصرفي بالضفة الغربيةإعلام إسرائيلي: إصابة شخص في عملية طعن قرب مستوطنة ألون موريه بالضفة الغربيةإعلام عبري: إصابة شخص في عملية طعن قرب مستوطنة ألون موريه بالضفة الغربية

من جانبه ؛ صرح جيش الاحتلال الإسرائيلي بورود بلاغ أولي عن إطلاق نار في البؤرة الاستيطانية حفات جلعاد بشمال الضفة الغريية حيث جاري التحقيق فيها ومعرفة ملابسات الحادث .

وفي وقت لاحق ؛ أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل فلسطينيان طعنا إسرائيليا وذلك على يد مواطن إسرائيلي آخر في المكان في قضاء بيت فوريك.
 

وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان له  ؛ أنه  تم فرض حصار على قرية بيت فوريك قضاء نابلس في أعقاب عملية طعن أدت إلى إصابة إسرائيلي بجروح.
 

وأشار جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أن أعمال التمشيط لا تزال جارية في قضاء بيت فوريك والتحقيقات في حادث الطعن جارية.
 

كما دفع الاحتلال بقوات مشاة إلى حي الضباط في بلدة بيت فوريك شرقي نابلس.
 

فيما صرح وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي لن يتوانى عن الدخول للقرى والمخيمات في الضفة لملاحقة العناصر المسلحة .

طباعة شارك الضفة الغربية حادث إطلاق نار جيش الاحتلال حفات جلعاد فلسطين

مقالات مشابهة

  • مسؤول أمريكي لـCNN: ما تردد عن رفض إيران مقترح ترامب لوقف إطلاق النار غير دقيق
  • يورونيوز: انقسام بين الإيرانيين حول احتمالية تدخل بري أمريكي
  • تقرير إسرائيلي عن شيعة لبنان.. ماذا ينتظرهم؟
  • إصابة إسرائيلي في هجوم ناري بالضفة الغربية
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
  • تصعيد خطير في مضيق هرمز .. هجوم صاروخي أمريكي على جزيرة قشم