المصري لبحوث الرأي العام: حل مشكلة الزيادة السكانية بالصعيد يكمن في تحقيق تنمية حقيقية
تاريخ النشر: 12th, February 2025 GMT
أكد الدكتور ماجد عثمان، رئيس المجلس المصري لبحوث الرأي العام "بصيرة"، على وجود علاقة وثيقة بين معدلات الفقر وارتفاع معدلات الإنجاب، وهي علاقة ثابتة على مدار عقود من التاريخ، ما يفسر عدم تراجع أعداد المواليد في المحافظات الأكثر فقرًا مثل أسيوط، المنيا، سوهاج، وقنا.
وقال عثمان، خلال لقائه ببرنامج "كلمة أخيرة"، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة ON، إن مفتاح حل مشكلة الزيادة السكانية في الصعيد يكمن في تحقيق تنمية حقيقية، مؤكدًا أن النقاش حول القضية السكانية يجب أن يتم في إطار التنمية البشرية المتكاملة، عبر دراسة خصائص السكان والفجوات التنموية بينهم.
من جانبها، علّقت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، على مفهوم "الإنجاب غير المرغوب"، مشيرة إلى ضرورة الوصول إلى المرأة في المجتمعات الفقيرة واستهدافها ببرامج فعالة.
وأوضحت أن هناك ثلاثة احتياجات رئيسية كانت غير ملباة في تلك المجتمعات فيما يتعلق بتنظيم الأسرة: عدم توفر الطبيبة عند احتياج السيدة للحصول على وسيلة منع الحمل، وعدم توفر الوسيلة نفسها في بعض الأحيان، وغياب الاستشارة المناسبة، أو انتشار شائعات مغلوطة حول وسائل منع الحمل.
وأضافت: "لمواجهة ذلك، قمنا بتوفير وسائل تنظيم الأسرة مجانًا في جميع المستشفيات الحكومية التابعة لوزارة الصحة ومراكز الرعاية الصحية الأولية، كما يتم توزيعها مجانًا على الجمعيات الأهلية، فيما يحصل عليها القطاع الخاص بسعر التكلفة."
كما كشفت عن جهود الدولة في زيادة عدد الطبيبات، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي خصص ميزانية كبيرة لتغطية جميع مراكز الرعاية الصحية الأولية في مختلف المحافظات.
وأردفت قائلة: "قمنا بتطبيق مفهوم ’المشاركة في المهام‘، حيث يتم الاستعانة بالممرضات من خريجات كليات التمريض لتركيب وسائل تنظيم الأسرة، خاصة أن أعدادهن أكبر بكثير من أقرانهن من الرجال."
وأشارت إلى أن نسبة خريجات كليات التمريض في الصعيد كبيرة، مؤكدة أن الوزارة لا تعتمد إلا على خريجي البكالوريوس في هذا الملف، وليس خريجات مدارس التمريض.
كما لفتت إلى أن أحد الأسباب الرئيسية وراء انتشار "الحمل غير المرغوب" هو الشائعات المنتشرة حول وسائل منع الحمل، حيث تعتقد بعض السيدات أن هذه الوسائل تسبب السرطان أو تؤدي إلى العقم، مما يدفعهن لإزالتها بناءً على هذه الادعاءات.
وأوضحت أن الإحصائيات تشير إلى أن 30% من السيدات يتخلين عن وسائل تنظيم الحمل بعد عام واحد فقط من استخدامها، وهو عامل خطير يستدعي التدخل.
واستجابة لهذه التحديات، كشفت الألفي عن إطلاق برنامج للمشورة الأسرية، حيث تم تدريب خريجي كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة، إضافة إلى فرق التثقيف الصحي، وإنشاء غرف استشارات متخصصة في مراكز الرعاية الأولية على مستوى الجمهورية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الزيادة السكانية الفقر الرأي العام الدكتور ماجد عثمان الإنجاب المزيد إلى أن
إقرأ أيضاً:
لصالح المراهنات.. فتح تحقيق في شبهات التلاعب بمباريات كأس العالم
أثار تقرير حديث صادر عن مجلس أوروبا حالة من الجدل الواسع، بعدما كشف عن فتح تحقيقات تتعلق بشبهات تلاعب محتملة في عدد من مباريات بطولة كأس العالم 2026، على خلفية مؤشرات ووقائع اعتُبرت غير معتادة، وسط متابعة دقيقة من الجهات المختصة بمراقبة نزاهة المنافسات الرياضية.
وأشار التقرير إلى رصد عدة أحداث لفتت الانتباه خلال البطولة، كان أبرزها البطاقة الحمراء التي حصل عليها لاعب منتخب جنوب إفريقيا ثيمبا زواني في المباراة الافتتاحية أمام منتخب المكسيك، حيث اعتُبرت من الحالات التي تستحق المراجعة في إطار التحقيقات الجارية.
كما تطرق التقرير إلى تسجيل حجم كبير من المراهنات على نتيجة التعادل في مباراة إسبانيا والرأس الأخضر، إذ تجاوزت قيمة تلك المراهنات أربعة ملايين ونصف المليون دولار، قبل أن تنتهي المباراة بالفعل بالتعادل، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى إدراج اللقاء ضمن المباريات التي تخضع للمراجعة والتحليل.
ومن الوقائع الأخرى التي شملها التقرير، مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد لإحدى اللقطات في مواجهة إسبانيا والسعودية، والتي استغرقت نحو أربع دقائق قبل اتخاذ قرار بإلغاء هدف سجله فيران توريس، وهو ما أثار تساؤلات حول طول مدة المراجعة مقارنة بالحالات المشابهة.
ورغم هذه المؤشرات، شدد الاتحاد الدولي لكرة القدم على أنه لم يتوصل حتى الآن إلى أي دليل يثبت وجود تأثير مباشر لأنشطة المراهنات على نتائج مباريات البطولة، مؤكدًا أن جميع الإجراءات المتبعة تتم وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية.
وأوضح الاتحاد أن التحقيقات لا تزال مستمرة بالتنسيق مع الجهات الدولية المختصة، بهدف التحقق من جميع الوقائع التي وردت في التقرير، والتأكد من سلامة المنافسات وعدم وجود أي مخالفات تمس نزاهة البطولة.
ومن المنتظر أن تسفر التحقيقات خلال الفترة المقبلة عن نتائج نهائية تحدد ما إذا كانت تلك الوقائع مجرد أحداث استثنائية صاحبت البطولة، أم أنها تحمل مؤشرات تستوجب اتخاذ إجراءات قانونية ورياضية بحق أي طرف يثبت تورطه، في إطار الحرص على حماية مصداقية كرة القدم والحفاظ على عدالة المنافسة.