أوضح الدكتور سهيل دياب، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة تشير إلى جهود مكثفة من جميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل، لاستدراك الموقف ودفع الاتفاق نحو التنفيذ، مؤكدًا أن تصريحات مستشار الأمن القومي الأمريكي بشأن ضرورة استمرار الاتفاق واسترجاع المحتجزين الإسرائيليين تعكس رغبة واشنطن في تجنب انهيار الصفقة.

مباحثات لتبادل الجثث والمحتجزين

وأشار، خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال ببرنامج «منتصف النهار»، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، إلى تسريبات إسرائيلية تفيد بوجود مباحثات متقدمة بوساطة الدوحة والقاهرة لإتمام تسليم أربع جثث متبقية من قطاع غزة مقابل استمرار إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، كما لفت إلى أن إسرائيل قد تمدد الفترة بين المرحلتين الأولى والثانية من الصفقة لتجنب الإقرار بإنهاء الحرب في غزة في الوقت الحالي.

نتنياهو بين الضغوط الداخلية والتوتر الإقليمي

وأكد دياب أن نتنياهو يواجه ضغطًا داخليًا هائلًا، سواء من الجمهور الإسرائيلي أو من الأجهزة الأمنية، لعدم إيصال الأزمة إلى نقطة انفجار، موضحًا أن إسرائيل لا تستطيع العودة للحرب بنفس الوتيرة السابقة، رغم تلويح نتنياهو ووزير دفاعه بذلك، مشيرًا إلى أن نتنياهو اضطر إلى قبول الاتفاق بسبب ظروف داخلية صعبة، لكنه في الوقت ذاته يحاول إبقاء التوتر قائمًا، لا سيما في الضفة الغربية، كبديل عن استئناف العمليات العسكرية في غزة.

التصعيد في الضفة الغربية كأداة ضغط

واعتبر دياب أن التصعيد في الضفة الغربية يمثل أداة ضغط إسرائيلية على المقاومة الفلسطينية والوسطاء في ما يخص المرحلة الثانية من الصفقة، مشيرًا إلى أن إدخال دبابات إلى الضفة الغربية لأول مرة منذ 20 عامًا هو رسالة ردع واضحة من نتنياهو، مفادها أن الضفة ستكون ساحة المواجهة المقبلة.

التوسع الاستيطاني والتغيير الديموغرافي

وأضاف أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي يتماشى مع سياسة الإحلال والتهجير القسري للفلسطينيين، مشيرًا إلى أن أكثر من 2000 فلسطيني تم تهجيرهم من منازلهم قسرًا مؤخرًا، لافتًا إلى أن نتنياهو يسعى لتغيير المعادلة الديموجرافية في الضفة، ويستغل التصريحات الغربية، مثل تصريحات ترامب حول التهجير في غزة، لتبرير سياسات التطهير العرقي التي كانت تُعتبر غير مقبولة سابقًا.

إسرائيل تستغل الظروف لتنفيذ أجندتها

وختم دياب تصريحاته بأن إسرائيل تستغل الظروف الراهنة لتنفيذ أجندة قديمة تهدف إلى إضعاف الوجود الفلسطيني جغرافيًا وديموغرافيًا، مستغلّة الأوضاع السياسية الإقليمية والدولية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: صفقة الأسرى الاستيطان الضفة الغربية نتنياهو ا إلى أن فی غزة

إقرأ أيضاً:

الخارجية تُحذّر نتنياهو وتدعو لموقف عربي وإسلامي حازم ضد جرائم الضفة

وأوضحت وزارة الخارجية في بيان صادر عنها، أن صمت المجتمع الدولي على هذه الجرائم الوحشية، يُثبت حالة التواطؤ الرهيبة مع الصهاينة.

 

وحذًرت المجرم نتنياهو من توسيع دائرة الاستهداف في الضفة الغربية المحتلة.

 

وتساءل البيان "أين من يتشًدقون بالقانون الدولي الإنساني من هذا التوحش والإجرام؟".

 

وشدًدت وزارة الخارجية على أن حالة الانتقائية وازدواجية المعايير في التعامل مع القوانين الدولية تُسقط ما تبقى من شرعية لهذه القوانين.

 

وأختتمت الوزارة بيانها بالقول "نؤكد لشعبنا الفلسطيني العزيز وقواه المجاهده أننا إلى جانبكم، ولن نترككم، وهذا عهد قطعناه على أنفسنا".

مقالات مشابهة

  • مكتب رئيس وزراء إسرائيل: نتنياهو يلتقي ترامب الثلاثاء في أمريكا
  • باحث سياسي : انسحاب إسرائيل من المنطقة الصفراء مرهون بحسم ملف سلاح حزب الله
  • وزارة الخارجية تحذّر المجرم نتنياهو من توسيع دائرة الاستهداف في الضفة الغربية
  • بعد مقتل وإصابة إسرائيليين.. نتنياهو وكاتس يقرران البدء بتشريع بؤر استيطانية في الضفة
  • الخارجية تُحذّر نتنياهو وتدعو لموقف عربي وإسلامي حازم ضد جرائم الضفة
  • خبير : الموقف المصري يعزز فرص العودة إلى الدبلوماسية بين أمريكا وإيران
  • مقتل اسرائيلي واصابة 3 في الضفة.. نتنياهو وبن غفير يتوعدان
  • باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة
  • خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية