تهجير الفلسطينيين وموقف مصر.. ثوابت راسخة
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
لاشك أن الدولة المصرية قامت بجهود بالغة الأهمية منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023، حيث تبلور موقفها حيال تلك الأزمة في ثوابت أساسية وهى ضرورة وقف العمليات العسكرية وتحقيق التسوية السياسية لهذه القضية، إلى جانب السعى نحو ضخ مزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، بالإضافة إلى حث المجتمع الدولي على ضرورة إيجاد حل مستدام لتلك القضية من خلال إعلان حل الدولتين.
ولقد صاحب الموقف المصري بروز تصريحات وأفكار مضادة من اليمين الإسرائيلي المتطرف، والتي دعت لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه "بصورة مؤقتة" ثم عودته عقب انتهاء الحرب مرة أخرى، وتم طرح عدة دول باعتبارها هذا البديل المؤقت، وهو أمر فطنت إليه القيادة السياسية المصرية مما بلور معه موقفا موحدا تجاه تلك الأفكار اللاعقلانية، حيث أكدت الدولة المصرية رفضها التام لفكرة خروج الفلسطينين من بلدهم مما يعني انتهاء القضية برمتها، حيث ستكون هناك أرض بلا شعب وهو ما يريده اليمين المتطرف.
وعقب تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية تم طرح بعض الأفكار التي تم بناؤها على ما سبق من ادعاءات لليمين المتطرف، حيث طرح ترامب فكرة تهجير الفلسطينين إلى كل من مصر والأردن، وهو الأمر الذي قوبل برفض قاطع من كلا البلدين، بل سعت مصر الى تكوين رأى عام عربي رافض لمجرد طرح تلك الأفكار المتطرفة والتي تسعى لتفريغ القضية، والجدير بالذكر أن الولايات المتحدة حينما أيقنت أن مصر لا تقبل مثل هذه الطروحات اللاعقلانية طرحت بلدان بديلة كان آخرها المملكة العربية السعودية وهو أمر كذلك رفضته الدبلوماسية المصرية مؤكدة أن حلول تلك القضايا لا يكون بمثل هذه الأفكار بل من خلال إقامة دولة للفلسطينين على أراضيهم.
وهنا يجدر التأكيدعلى أن هناك ثوابت راسخة للموقف المصري والذي ينطلق من ضرورة الوصول الى تسوية شاملة لتلك الأزمة والتي بدأت منذ السابع من أكتوبر 2023 واستمرت تأثيراتها السلبية على كافة الأرجاء العربية، بل مثلت تداعياتها تحديا كبيرا للأمن القومي العربي وهو الأمر الذي اقتضى سعى القيادة المصرية لتفعيل الدبلوماسية السلمية من خلال استمرار عمل المبادرة التي طرحتها، إلى جانب ضرورة استمرار المرحلتين الثانية والثالثة من مبادرة وقف الحرب وهو ما يعني استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والغذائية والدوائية إلى قطاع غزة، مع الإصرار المصري والعربي على إعادة إعمار قطاع غزة، وخروج كافة القوات الإسرائيلية من أرجاء القطاع.
جملة القول، إن المشروع الأمريكي الذي تم تقديمه لليمين المتطرف في إسرائيل هو مشروع أقرب الى الفانتازيا السياسية والذي يريد تهجير شعب من أرضه، وهو أمر رفضته دول العالم قاطبة مما أدى الى عدم ثبات التوجهات الأمريكية تجاه تلك الأفكار وهو ما يؤكد وضوح الموقف المصري والذي يسعى لسيادة مناخ الاستقرار وتقديم كافة أنواع الدعم والمساندة للدولة الفلسطينية.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الدولة الفلسطينية تهجير الفلسطينيين اليمين المتطرف في إسرائيل
إقرأ أيضاً:
الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بحث الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، خلال اتصال هاتفي الخميس مع وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، آخر التطورات الإقليمية والدولية، ولا سيما الجهود الرامية إلى دعم القضية الفلسطينية، وإسناد حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وأوضحت الأمانة العامة للجامعة في بيان على منصة “إكس”، أن الجانبين استعرضا مستجدات الأوضاع في المنطقة والآليات الكفيلة باستثمار الزخم الدولي المتصاعد المؤيد للحق الفلسطيني، إضافة إلى بحث سبل تعزيز العمل العربي المشترك وتطوير أدواته، خصوصًا في ضوء تولي تونس رئاسة الدورة المقبلة لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري.
ونوه فهمي، وفق البيان، بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها تونس ودورها الفاعل في دعم أنشطة جامعة الدول العربية، مؤكدًا ثبات مواقفها في الدفاع عن القضايا العربية العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية داخل المحافل الدولية.
وشدد على حرص الأمانة العامة للجامعة على مواصلة التنسيق والتشاور المكثف مع تونس في مختلف الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
من جهته، أعرب وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي عن تهنئته للأمين العام بمناسبة توليه مهام منصبه الجديد، متمنيًا له التوفيق في قيادة مسيرة العمل العربي المشترك وتحقيق تطلعات الشعوب العربية.
ويأتي هذا الاتصال في إطار الجولات والتشاورات الدورية، التي تجريها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مع الدول الأعضاء، لتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى العربية بشأن القضايا المصيرية، وفي مقدّمتها ملف التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلًا عن الترتيب للاجتماعات الوزارية القادمة لمجلس الجامعة لبحث آليات تطوير الأداء العربي الجماعي لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تشهدها المنطقة.