هيئة الدواء المصرية تبحث مع شركات الاستيراد آليات تطبيق منظومة التتبع الدوائي
تاريخ النشر: 14th, October 2025 GMT
عقد الدكتور تامر الحسيني، نائب رئيس هيئة الدواء المصرية، نيابة عن الدكتور علي الغمراوي، رئيس الهيئة، اجتماعاً موسعاً مع ممثلي شركات استيراد الأدوية لمناقشة آخر المستجدات الخاصة بتنفيذ منظومة التتبع الدوائي وآليات تطبيقها داخل الشركات، وذلك في إطار حرص الهيئة على تحقيق أعلى معايير الرقابة والجودة وسلامة تداول الدواء في السوق المصري.
أكد الدكتور تامر الحسيني أن مشروع التتبع الدوائي يُعد أحد أهم المبادرات الاستراتيجية لهيئة الدواء المصرية، إذ يسهم في تعزيز الشفافية والرقابة على حركة تداول الدواء داخل السوق، ويضمن تحقيق أعلى معايير الجودة وسلامة المرضى.
وأشار إلى أن الهيئة لا تكتفي بإصدار اللوائح التنظيمية، بل تعمل بشكل مستمر على متابعة التنفيذ الميداني وتقديم الدعم الفني والتقني للشركات لتسهيل التطبيق ومعالجة أي تحديات قد تطرأ خلال مراحل التشغيل.
وشدد الحسيني على أن التعاون المستمر بين الهيئة وشركاء القطاع الدوائي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق أهداف المنظومة وضمان الأمن الدوائي للمواطنين، مؤكدًا حرص الهيئة على مواصلة الحوار ومناقشة الجوانب الفنية والتنظيمية لتطوير الأداء وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وأوضح نائب رئيس الهيئة أن تطبيق منظومة التتبع الدوائي يستند إلى نهج تشاركي بين الهيئة وجميع الأطراف المعنية، مشيرًا إلى أن هذا التعاون هو السبيل لتحقيق بيئة دوائية أكثر أماناً وشفافية.
من جانبهم، أشاد ممثلو شركات الاستيراد بالدور الفاعل الذي تقوم به هيئة الدواء المصرية في تنظيم وتطوير قطاع الدواء، مثمنين جهودها في دعم الشركات وتقديم الإرشاد الفني اللازم لتطبيق المنظومة بكفاءة.
وأكد الحضور أن الهيئة أصبحت نموذجاً أيحتذى به في تعزيز الشفافية ومواكبة المعايير العالمية، مشيرين إلى أن التعاون المستمر بين الهيئة والقطاع الخاص يسهم في رفع جودة المنتجات وحماية صحة المواطنين.
حضر الاجتماع من جانب هيئة الدواء المصرية المستشار شريف مجدي نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار القانوني للهيئة ، د. أميرة محجوب، رئيس الإدارة المركزية للتفتيش على المؤسسات الصيدلية ، د اسامة حاتم معاون رئيس الهيئة والمشرف علي الادارة المركزية للسياسات الدوائية ودعم الاسواق ومن جانب شركات الاستيراد، شارك عدد من القيادات وممثلي الشركات العالمية: فايزر، نوفارتس، بورينجر، سيرفيه، روش، أم أس دي، أستيلاز، آبفي، نوفو. جلاكسو سميثكلاين، ميرك، أسترازينكا، أبوت، ساندوز، أوبلا هيلث كير، باير، بالإضافة إلى ممثلين عن شركة داف للحلول الرقمية
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: هيئة الدواء المصرية الدواء الدواء المصرية منظومة التتبع الدوائي التتبع الدوائي نائب رئيس هيئة الدواء هیئة الدواء المصریة التتبع الدوائی
إقرأ أيضاً:
«تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
هالة الخياط (أبوظبي)
أكد أحمد الكيومي، المدير التنفيذي للاستراتيجية والأداء المؤسسي في مجموعة تدوير، أن المجموعة تستهدف تحويل 80 % من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول عام 2031، ضمن رؤية متكاملة لتطوير قطاع إدارة النفايات في إمارة أبوظبي، مدعومة بخطة لإغلاق 11 مطمراً خلال خمس سنوات، والاستثمار في مشاريع استراتيجية تشمل منشآت جديدة لاستعادة المواد ومحطة لتحويل النفايات إلى طاقة، بما يعزّز التحول نحو الاقتصاد الدائري ويحوّل النفايات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية.
وأوضح الكيومي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تحقيق هذا المستهدف لا يعتمد على مشروع منفرد، وإنما على منظومة متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتوسيع قدرات المعالجة، وتوظيف الحلول الرقمية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة النفايات وتقليل الكميات التي تصل إلى المطامر.
وقال: إن مجموعة تدوير ترتكز في هذا التحول على ثلاثة محاور رئيسة، تشمل تطوير منشآت استعادة المواد، والتوسع في مشاريع معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة، وتعزيز الأنظمة الرقمية والنماذج التنظيمية التي تدعم عمليات الفرز، والامتثال، وتتبع حركة النفايات.
وأضاف: أن من أبرز المشاريع الجاري تنفيذها منشأة استعادة المواد في أبوظبي، إلى جانب تطوير منشأة استعادة المواد في العين بطاقة تصل إلى 400 ألف طن سنوياً، مشيراً إلى أن هذه المنشآت ستؤدي دوراً محورياً في رفع كفاءة فرز النفايات واسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير قبل وصولها إلى مراحل المعالجة النهائية، ما يسهم في زيادة معدلات إعادة التدوير وتقليل الاعتماد على المطامر.
وأشار إلى أن محطة أبوظبي لتحويل النفايات إلى طاقة تمثّل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في الإمارة، إذ ستتولى معالجة النفايات البلدية غير القابلة لإعادة التدوير وتحويلها إلى طاقة كهربائية، بما يوفّر بديلاً مستداماً للطمر، ويحد من الانبعاثات المرتبطة بالمطامر، ويسهم في تزويد الشبكة الكهربائية بالطاقة.
وأكد أن المشروع يأتي ضمن منظومة متكاملة تبدأ باسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير، ثم توجيه النفايات المتبقية فقط إلى المعالجة الحرارية لإنتاج الطاقة، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة من الموارد، ويجسّد مبادئ الاقتصاد الدائري التي تتبناها أبوظبي.
وحول خطة إغلاق 11 مطمراً، أوضح الكيومي، أن تقليل الاعتماد على المطامر لا يتحقق بمجرد الإغلاق، وإنما من خلال توفير بدائل تشغيلية متطورة قادرة على استيعاب النفايات ومعالجتها بكفاءة، لافتاً إلى أن المنشآت الجديدة، إلى جانب الأنظمة الرقمية، ستوفر رؤية دقيقة لمسارات النفايات، وتعزّز الامتثال، وتوجهها إلى المسار الأنسب، سواء لإعادة التدوير أو المعالجة أو تحويلها إلى طاقة.
وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة المجتمع، أكد أن المجموعة تعمل على ترسيخ ثقافة الفرز من المصدر عبر توفير حاويات إعادة التدوير، ومراكز جمع المواد القابلة للاسترداد، وآلات الاسترداد العكسي، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تستهدف المدارس والأسر ومختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تحويل السلوك البيئي الإيجابي إلى ممارسة يومية مستدامة.
وقال الكيومي: إن المجموعة تواصل أيضاً تطوير حلول رقمية تربط المنشآت والجهات المنتجة للنفايات ضمن منظومة موحّدة، بما يسهل متابعة تدفقات النفايات وتحسين كفاءة إدارتها، ويعزّز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات الاستدامة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في مشاريع الاقتصاد الدائري، بما يشمل تطوير منشآت استعادة المواد، وحلول الجمع الذكي، والمنصات الرقمية، إضافة إلى مسارات متخصّصة لإدارة النفايات الإلكترونية والبطاريات والمعادن والمواد عالية القيمة.
وأوضح أن شركة «إنفيروسيرف» تمثّل إحدى الركائز المتخصّصة ضمن منظومة مجموعة تدوير لمعالجة النفايات الإلكترونية واسترداد المواد ذات القيمة، بما يدعم جاهزية أبوظبي للتعامل مع النمو المتسارع في هذا النوع من النفايات، بالتزامن مع توسع الاقتصاد الرقمي ومراكز البيانات.
واختتم الكيومي بالتأكيد على أن مجموعة تدوير تمضي في بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد، تعتمد على الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتطبيق برنامج المسؤولية الممتدة للمنتج، بما يرسّخ مكانة أبوظبي نموذجاً إقليمياً رائداً في تحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية وبيئية مستدامة.