عمران يرصد حياة الناس في الخرطوم بحري بعد تحريرها من الدعم السريع
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
ونقل البرنامج آثار الحرب التي عاشتها المدينة خلال العامين الماضيين حيث كانت بقايا الرصاص والسيارات المحترقة متناثرة في الشوارع.
والتقى الفريق عددا من سكان المدينة وتحدث معهم عن الظروف التي عاشوها خلال الحرب وعن أوضاع بيوتهم بعد عودتهم لهم إبان تحريرها.
ومن بين السكان الذين التقاهم عمران، صلاح علي حسين الذي قال إنه غادر المدينة خلال الحرب ثم عاد إليها من جديد لكنه لم يجد شيئا مما تركه فيها.
وكان صلاح يعمل سائقا دوليا في المملكة العربية السعودية في السابق لكنه اليوم يقوم بجمع الحطب وبيعه لكي يتمكن من مواجهة أعباء الحياة، كما قال.
ورصد البرنامج بعضا من مظاهر فرح أهل المدينة بعودتهم لبيوتهم التي هجروها شهورا طويلة بسبب احتدام القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع.
واستقبل عمران عددا من المسنين خلال عودتهم من مدينة شندي إلى الخرطوم بحري ونقل مظاهر فرحتهم بقدرة الجيش على دحر قوات الدعم السريع من مدينتهم.
ثناء على تضحيات الجيش
وفي منطقة الكدرو، التقى عمران واحدا من السكان الذي أثنى على تضحيات رجال الجيش من أجل استعادة السيطرة على المدينة. وقال إنهم وجدوا المدينة مثل الغابة بعد عودتهم إليها، وإنهم عازمون على إعادة بنائها.
إعلانوبدأ السكان تنظيف الشوارع من بقايا الحرب ومن الحشائش التي ظهرت فيها بسبب هجرة سكانها، وهم يواجهون ظروفا صعبة جدا ويعتمدون على التكايا في طعامهم، كما أخبروا "عمران".
ولم يكن دخول البرنامج للمدينة أمرا سهلا كما قال مقدمه سوار الذهب علي لأنه جاء بعد أيام قليلة من استعادة الجيش السيطرة عليها، وهو أمر أثنى عليه عدد من سكان الخرطوم بحري الذين كانوا يقفون وسط الدمار الذي خلّفته الحرب.
وتحدث الجيش مع 3 شقيقات قدمن مع أولادهن من مدينة أم القرى هربا من القصف، وسكن في بيت شقيقتهن التي اقتسمته معهن ويتشاركن ما يصل إليهن من طعام وشراب في ظل الظروف الصعبة الراهنة.
وقال القادمون من مدن أخرى إنهم تركوا بيوتهم عامرة بسبب الحرب ونزحوا إلى الخرطوم بحري بعد تحريرها، وإنهم يعيشون على ما تقدمه لهم التكايا أو الجيران من طعام.
ووصل عدد السكان في أحد البيوت التي دخلها عمران إلى 44 شخصا بين رجل وامرأة وطفل يعيشون جميعا على التكافل المجتمعي.
ورغم الفقر والتراجع الحاد في الإمكانيات، يبدو الناس سعداء فرحين بتحرير المدينة ويبدون استعدادا كبيرا لاستئناف حياتهم بعيدا صعوبة الظروف. وقد أكدوا ترحيبهم بكل من يأتي إليهم من مناطق أخرى.
4/3/2025
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان الخرطوم بحری
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.