الأسبوع:
2026-07-24@07:04:08 GMT

مطاراتنا مرنة رغم الأزمة

تاريخ النشر: 12th, July 2025 GMT

مطاراتنا مرنة رغم الأزمة

كان لحادث حريق سنترال رمسيس منتصف الأسبوع الماضي تبعات عديدة وممتدة لعدة قطاعات، حيث تأثرت الخدمات بشكل جزئي أو كلي وكان أبزها قطاعات البنوك والاتصالات، وكان من بين تلك القطاعات أيضا قطاع المطارات، حيث حدث تأخير في ترحيل عدد من الرحلات بمطار القاهرة وبعض المطارات المصرية، مما استدعى على الفور تفعيل خطة إدارة الأزمات بوزارة الطيران المدني والمطارات المصرية وشركة مصر للطيران بقيادة وزير الطيران المدني الدكتور سامح الحفني، للتخفيف من حدة الأزمة بإيجاد بدائل مؤقتة للتشغيل لحين عودة الأمور لطبيعتها وذلك بالتنسيق مع وزارة الاتصالات ومختلف الأجهزة المعنية بالدولة.

وهو ما تجسد بالفعل في قدرة رجال الطيران والمطارات على التعاطي بمرونة شديدة مع الموقف دون حدوث ارتباك أو تخبط، خاصة وأن طبيعة العمل بالمطارات يتطلب التنسيق مع عدة جهات عاملة في الظروف العادية فما بالنا في وقت الأزمات حيث يتطلب التنسيق جهودا مضاعفة، وهو ما تم بالفعل في هذا الموقف. والحقيقة أن رجال المطارات المصرية يثبتون مع كل حدث طارئ أنهم رجال وطنيون وليسوا مجرد موظفين كما يحدث في بعض دول العالم التي تصاب مطاراتها بالشلل التام نتيجة الإضرابات أو بمجرد تعطل النظام الرئيسي للتشغيل، فمن المعروف عن المصريين أنهم يجيدون فن إيجاد البدائل عندما تنفد الحلول التقليدية، فعلى سبيل المثال عندما حدث عطل عالمي في أنظمة تشغيل خدمات مايكروسوفت قي شهر يوليو 2024، أدى هذا العطل إلى خلل عالمي في ترحيل رحلات الطيران، ولكن لم تتأثر وقتها المطارات المصرية بهذا الخلل في إطار المرونة التي تتمتع بها منظومة الطيران والمطارات.

وفي ظل الظروف الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والتي يترتب عليها غلق المجال الجوي لعدد من الدول المجاورة من حين لآخر، ففي هذه الظروف استطاع رجال الملاحة الجوية امتصاص تكدس المجال الجوي المصري بحركة الطائرات العابرة بالمنطقة، والتي تختار التحليق في هذه الظروف بالأجواء المصرية الجاذبة للحركة بطريقة انسيابية وآمنة. وعندما ضربت جائحة كورونا العالم أجمع وألقت بظلالها على توقف حركة السفر، استطاع رجال الطيران والمطارات مواجهة تحديات التشغيل في ظل الجائحة بتجهيز المطارات المصرية بآليات السلامة الصحية اللازمة والحصول على شهادات الاعتماد الصحي من المجلس العالمي للمطارات لتعزيز الثقة في تجربة سفر آمنة صحيا.

وبالعودة إلى حادث سنترال رمسيس فبجانب مرونة وتفان رجال الطيران والمطارات- شهد الحادث بطولات وتضحيات رجال مخلصين مثل رجال الحماية المدنية والإسعاف والشرطة ومهندسي الاتصالات وغيرهم وذلك بموقع الحريق نفسه، كما كان هناك أيضا مصريين مخلصين في مواقع أخرى أظهرت أصالة وتكاتف الشعب المصري في أوقات الأزمات ومن بينهم أصحاب المطاعم وغيرهم الذين راعوا ظروف تعطل خدمات الدفع الإلكتروني.

وختاما فإن العنصر البشري بالمطارات المصرية وغيرها من المرافق الحيوية بالدولة سيظل هو الركيزة الأساسية التي تقوم عليها تلك المرافق. ويتجلى المعدن الأصيل للمصريين في أوقات الأزمات والذين يظهرون كجنود مقاتلين.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مطار القاهرة وزارة الطيران المدني المطارات سنترال رمسيس حريق سنترال رمسيس البنوك والاتصالات الطیران والمطارات المطارات المصریة

إقرأ أيضاً:

نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.

وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.

وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.

ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.

وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.

مقالات مشابهة

  • الأردن يؤكد أمان مجاله الجوي أمام حركة الطيران المدني
  • طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • الزمالك يرسل تذاكر الطيران لـ شيكو بانزا وبيزيرا استعدادًا للعودة إلى القاهرة
  • الطيران الحربي الإسرائيلي يستهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة
  • صاحب مبادرة «طابع الوفاء»: نستهدف توفير دعم أكبر لأصحاب المعاشات لمواجهة الظروف المعيشية
  • اختراق لأنظمة هيئة الطيران الحوثية وتسريب بيانات للرحلات الإيرانية
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة