أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي مصر الأسبق، أن خروج الألوهية من منظومة الإنسان يؤثر بشكل كبير على حياته ويقلل من إنسانيته، مشيرًا إلى أن فقدان الاتصال بالوحي الإلهي وتكريم الله للإنسان يؤدي إلى تغيير النظرة إليه وتحويله إلى مجرد شيء.

وأوضح عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي مصر الأسبق، خلال بودكاست "مع نور الدين"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن المفكرين المسلمين أطلقوا على هذه الظاهرة مصطلح "تشيؤ الإنسان"، حيث لم يعد الإنسان سيدًا على الأشياء كما كان في السابق، بل أصبح مجرد أداة تتحكم فيها الظروف والماديات.

وأضاف: " كان هناك إنسان وأمامه كون، أما الكون، فهذا كله من عالم الأشياء، الواقع الذي نعيشه قالوا إنه عالم الأشياء، عالم الأشخاص، عالم الأحداث، عالم الأفكار، عالم الأشياء: كل ما هو ليس بإنسان، عالم الأشخاص: اللي هو الإنسان عالم الأحداث: اللي هي المرايات، الدولار ارتفع سعره، انخفض سعره، أخبار العالم عمومًا، ترامب اتخانق مع مش عارف مين في أوكرانيا، حاجة كده، أحداث أحداث، حصل مطر، حصل كارثة في الحتة الفلانية، زلزال، إلى آخره".

وتابع: "كمان في عالم الأفكار: الشيوعية، الوجودية، الفلسفة الحديثة، الفلسفة "نيو إيدج"، كل عالم من هذه العوالم، العقل المسلم له طريقة في التفكير، وفي الجد معها، وفي إدراكها، عالم الأشياء له طريقة، لكن عندنا الآن أن أزمة العصر الذي نعيش فيه هو أن النشاط قد سبق الفكر، ومن هنا سيؤدي الحال إلى… وهذا سببه، أو أكبر أسبابه، خروج منظومة الإله من منظومة البشرية، بالتنحية أو بالإنكار، في منهم قال: "أنا مؤمن بالله بس مالوش دعوة بينا"، ده بينحّي كده، طب خلاص، الإنسان هكذا سيتحول إلى شيء".

وأشار الدكتور علي جمعة إلى أن الواقع المعاصر يتشكل من عدة عوالم، منها عالم الأشياء، وعالم الأشخاص، وعالم الأحداث، وعالم الأفكار، موضحًا أن الأزمة الكبرى تكمن في هيمنة الأشياء على الإنسان، مما جعله يفقد هويته شيئًا فشيئًا.

وأكد أن خروج منظومة الإله من الفكر البشري، سواء بالتنحية أو بالإنكار، يؤدي إلى تحول الإنسان إلى شيء، لافتًا إلى أن هذا التحول يجعل القبول والرفض في المجتمعات قائمًا على المعايير المادية فقط، مثل الدولار أو العملات الرقمية، مما يعزز فقدان الإنسان لإنسانيته تدريجيًا.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الأزهر الشريف الدكتور علي جمعة كبار العلماء الإلحاد قناة الناس عالم الأشیاء

إقرأ أيضاً:

عالم أزهري يطالب بإنتاج فيلم عن البابا شنودة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

طالب الدكتور محمد حمودة، أحد علماء الأزهر، بإنتاج أفلام ترتقي بالذوق العام، وتكون لها آثار إيجابية على المجتمع، موضحًا أن للفيلم تأثيرًا كبيرًا في تشكيل وعي الجمهور.

وأضاف، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن مصر تمتلك كوادر بشرية قادرة على إنتاج أفلام بتكاليف معقولة، تحقق رسالة هادفة وتترك أثرًا إيجابيًا في المجتمع.

أطالب بإنتاج فيلم عن أخلاقيات البابا شنودة

ولفت إلى أنه يتمنى إنتاج أفلام تتناول الشخصيات الدينية والوطنية المؤثرة، قائلًا: "أطالب بإنتاج فيلم عن أخلاقيات البابا شنودة، لأن ذلك سيكون له تأثير إيجابي على المجتمع".

وأشار إلى أنه يدعو إلى تقديم أعمال فنية تركز على القيم والأخلاق، بدلًا من الأعمال التي تروج لمشاهد العنف والجرائم الأسرية، مؤكدًا ضرورة أن تسهم السينما في ترسيخ السلوكيات الإيجابية داخل المجتمع.

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال يطلق عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية
  • وزير المالية حدّد أصول إستيفاء رسم خروج المسافرين جواً وبحراً
  • مشروع شبابي في شمال الشرقية لتحويل الأفكار إلى مبادرات تنموية
  • برامج تأهيل الزواج.. هل تحد من الطلاق أم مجرد إجراء شكلي؟
  • هل غسل الجمعة يغني عن الوضوء للصلاة؟.. علي جمعة يحسم الجدل
  • المملكة تعزز حضورها على خارطة الملاكمة العالمية باستضافة “THE COMEBACK” في جدة
  • عالم أزهري يطالب بإنتاج فيلم عن البابا شنودة
  • مي سليم زوجة محمد ثروت وتجمعهما قضية ميراث في مسلسل "عيلة تعمل عمايل"
  • مي سليم متزوجة محمد ثروت وتجمعهما قضية ميراث في مسلسل عيلة تعمل عمايل
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع