العكاري: مرحباً بالعجز المالي الذي يوجد معه إعمار واستقرار أمني
تاريخ النشر: 12th, March 2025 GMT
قال مصباح العكاري، عضو لجنة تعديل سعر الصرف السابق بمصرف ليبيا المركزي، “مرحباً بالعجز الذي يوجد معه إعمار واستقرار أمني، لا لعجز معه الحروب والدمار وتوقف الإعمار“.
وأضاف في منشور على فيسبوك، أن “عجز بي 2.5 مليار دولار سوف يجعل من الدولة الليبية تذهب إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي هذا رأي وزير سابق فماذا قال عندما كان العجز 20 مليار دولار في سنة 2014″، متسائلًا: “هل الاستماع إلى مثل هؤلاء الخبراء بهكذا تهجم يخدم الحالة الاقتصادية في ليبيا؟”.
وتابع؛ “عندما يقول ان هذا العجز في ظل انعدام مشاريع تنموية، هل نحن مصابين بقصر النظر، أن حجم الآليات التي يسمع صوتها وهي تزيل طبقات الإسفلت من مكانها على طول الطريق الساحلي والطرق الفرعية هل ما يحدث في الطريق الدائري الثالث هو في دولة أخرى هل صيانة مطار معتيقة وإظهاره بهذا الشكل الجميل في انتظار استكمال اعادة الحياة لمطار طرابلس العالمي”.
وأردف؛ “لقد تم صيانة كثير من مرافق الدولة بشكل جديد، هل سيادة الوزير وأنت من أبناء مدينة أجدابيا لم تشاهد ماذا يحدث في مدينتك الجميلة من مشاريع تنموية هل مدينة سرت هي نفسها ما كانت عليه قبل سنتين هلي مدينة درنة الحبيبة من نكبة إلى مدينة تزينها أعمارها الجديد”.
وأكمل؛ هل مدينة بنغازي هي نفسها المدينة المدمرة والتي أصبحت مزدانة وأهلها فرحانين بما تشاهده أعينهم من إعمار، هل مصراتة هي نفسها مصراتة عندما كنا نمر من شارع طرابلس وهو مدمر علي بكرة أبيه. هل هو نفس الشارع أم أنه تغير حتى نصل إلى نهايته لكي نشاهد مبنى شركة التأمين بشكلها الجديد”.
وختم موضحًا؛ “هل الطريق الرابط بين العزيزية والجبل الغربي متوقف على التنفيذ والا الجرارت تحارب الصخر الصوان من أجل فتح المسارات لكي تجعلها طريق مزدوج يربط العاصمة بجبلها الأشم”.
الوسومالعكاري
المصدر
المصدر: صحيفة الساعة 24
كلمات دلالية: العكاري
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.