الثورة نت:
2026-07-24@13:53:49 GMT

سلاح المقاومة كسر غطرسة الكيان

تاريخ النشر: 12th, August 2025 GMT

 

في مشهدٍ يعكس عمق الانحدار السياسي والأخلاقي في المنطقة، تتسابق الأنظمة العربية لتبنّي الأجندة الأمريكية والإسرائيلية، من خلال الدعوات المتكرّرة لنزع سلاح المقاومة في غزة ولبنان. هذا الموقف ليس مجرد خطأ سياسي عابر، بل هو خيانة صريحة وتماهٍ كامل مع مطالب العدو، بل ويعكس غباءً فادحًا أمام وحشية الاحتلال الإسرائيلي وحليفه الأمريكي ومساعيهما الحثيثة للتوسع والهيمنة.

إن منطق تحميل سلاح المقاومة مسؤولية العدوان الإسرائيلي هو منطق أعوج يتجاهل الحقائق التاريخية وينكرها عن عمد. فالاحتلال الإسرائيلي جاثم على أرض فلسطين منذ أكثر من سبعين عامًا، وقد تمكن من تثبيت أقدامه في ظل غياب السلاح وتفكك الموقف العربي. لم تولد المقاومة الفلسطينية إلا بعد أن أصبح الاحتلال أمرًا واقعًا، ولم تشتعل جذوة المقاومة في لبنان إلا بعد أن اجتاح الاحتلال بيروت واحتل أجزاء واسعة من لبنان.

التاريخ واضح: غياب السلاح مكّن الاحتلال من التمدد بلا رادع، بينما وجود المقاومة هو الذي أوقف زحفه وكسر غطرسته. لذلك، فإن الدعوة إلى تجريد المقاومة من سلاحها ليست فقط خيانة لدماء الشهداء وتضحيات الأحرار، بل هي أيضًا خدمة مجانية للمشروع الصهيوني الأمريكي، وتهيئة الأرضية لعودة الاحتلال وتمدد نفوذه.

إن الأخطر من ذلك أن هذه الدعوات تتماهى تمامًا مع المخطط الأمريكي–الإسرائيلي لتفريغ ساحات المواجهة من أي قوة رادعة، وتهيئة المنطقة لمرحلة جديدة من التطبيع القسري والهيمنة المطلقة، حيث يصبح القرار السياسي العربي أسيرًا للإملاءات الخارجية، وتتحول العواصم العربية إلى مجرد محطات في خارطة النفوذ الصهيوني.

وفي ظل الجرائم اليومية التي يرتكبها الاحتلال في غزة، والمجازر التي تحصد أرواح الأبرياء، يصبح السكوت عن هذه الدعوات أو تمريرها تواطؤًا صريحًا. فالمعادلة واضحة: من ينزع سلاح المقاومة يفتح الباب لعودة الاحتلال، ومن يبرر ذلك، مهما كانت حجته، إنما يشارك في تسليم مفاتيح العواصم إلى العدو.

إن بقاء سلاح المقاومة ليس خيارًا سياسيًا فحسب، بل هو خيار وجودي يحفظ للأمة كرامتها، ويؤكد أن الشعوب الحرة قادرة على الدفاع عن أرضها ومقدساتها، مهما تكالبت قوى الاستكبار العالمي.

 

 

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

الاحتلال الإسرائيلي يعتدي على عائلة ويعتقل فلسطينيين في بلدة الطور بالقدس

اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، على عائلة، واعتقلت فلسطينيين، في بلدة الطور بمدينة القدس المحتلة.

وأفادت مصادر فلسطينية - وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" - بأن عناصر من قوات الاحتلال اعتدت بالضرب المبرح على أفراد عائلة، واعتقلت عددا من الشباب الفلسطيني خلال اقتحام عدة منازل في البلدة.

وفي السياق، أغلق مستوطنون شارع الصوانة المؤدي إلى جبل الزيتون في القدس، واعتدوا على مركبات المواطنين ورشقوها بالحجارة.

طباعة شارك قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت فلسطينيين بلدة الطور بمدينة القدس المحتلة

مقالات مشابهة

  • الاحتلال الإسرائيلي يعتدي على عائلة ويعتقل فلسطينيين في بلدة الطور بالقدس
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ عمليات نسف وإطلاق نار في جنوب لبنان
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يلغي إجازات القوات في الضفة الغربية
  • الجهاد الإسلامي: مجزرة "تل" جريمة إرهابية ونشيد بانتزاع سلاح الاحتلال
  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني