كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن دور الجيش الأمريكي في الوساطة بين الحكومة السورية في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مشيرة نقلا عن ضباط أمريكيين إلى أن قوات الولايات المتحدة تلعب دورا دبلوماسيا مهما خلف الكواليس.

وأوضحت الصحيفة في تقرير أن الجيش الأمريكي توسط لإبرام اتفاقات تجمع الفصائل السورية، لافتة إلى أن "الجيش توسط في محادثات بين حكومة دمشق والمقاتلين الكرد المدعومين من واشنطن".



وأشارت إلى أن احتمال انسحاب الولايات المتحدة من سوريا في المستقبل ساهم في الضغط على قوات سوريا الديمقراطية للتوصل إلى اتفاق مع دمشق.


وقال مسؤول عسكري أمريكي لـ"وول ستريت جورنال"، إن "ضم قوات سوريا الديمقراطية إلى الحكومة يفيد في ضمان استمرار العمليات العسكرية الأمريكية في سوريا".

وأضاف المسؤول ذاته، أنه "لا يزال لدى روسيا جهات تعمل معها وكذلك تركيا وإذا لم يكن لدى الولايات المتحدة شركاء تعمل معهم فلن يكون لنا أي دور في المعادلة وعندها لن نتمكن حتى من تنفيذ الضربات".

والأسبوع الماضي، وقيع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، على اتفاق دمج "قسد" في مؤسسات الدولة، وذلك ضمن مساعي دمشق لحل كافة الفصائل المسلحة وبسط سيطرتها على كافة التراب الوطني.

ونص الاتفاق المكون من ثمانية بنود، على "دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز".

كما شجع الجيش الأمريكي، وفقا لمصادر الصحيفة، فصيلا آخر تتعاون معه واشنطن قرب قاعدة التنف العسكرية وهو "جيش سوريا الحرة" للتوصل إلى تفاهم مع حكومة دمشق.

وأوضح ضباط أمريكيون نقلت عنهم الصحيفة دون الكشف عن هويتهم، أن هذه التحركات تهدف إلى منح الولايات المتحدة دورا في تشكيل مستقبل سوريا وكذلك احتواء تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يعمل في المناطق الصحراوية قليلة السكان في سوريا.


ووفقا لتقرير الصحيفة، فإن الجيش الأمريكي على اتصال بمكتب الرئيس السوري أحمد الشرع  ووزارة الدفاع في دمشق، وذلك بشكل أساسي لمنع وقوع اشتباكات بين القوات الأمريكية والسورية.

وفي حديثها عن أوجه التواصل الأمريكي مع الحكومة السورية، نقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري أمريكي وصفته بأنه "رفيع" قوله إن "التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن كاد الأسبوع الماضي أن يقصف موقعا مهجورا لمنصة إطلاق صواريخ تابعة لمجموعة مرتبطة بإيران  لكنه تواصل أولا مع دمشق".

وأوضح أن وزارة الدفاع السورية "أرسلت فريقا لتفكيك المنصة ما حال دون تنفيذ الضربة التي كان يمكن أن تتسبب في أضرار جانبية"، مضيفا "لقد كانوا متجاوبين ومتعاونين، لو لم يكن هناك تواصل بيننا لواجهنا العديد من المواجهات العشوائية التي لم تكن ستسير بشكل جيد".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية سوريا قسد الولايات المتحدة الشرع سوريا الولايات المتحدة الشرع قسد صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قوات سوریا الدیمقراطیة الولایات المتحدة الجیش الأمریکی

إقرأ أيضاً:

الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم

بيت لحم - صفا

أعلن معهد الأبحاث التطبيقية "أريج" – القدس، يوم الخميس، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صدّقت على الاستيلاء على 6 آلاف دونم، ضمن مخطط هيكلي استيطاني واسع النطاق للمنطقة الواقعة جنوب شرق مستوطنة تقوع المقامة على أراضي بلدة تقوع ببيت لحم.

وقال المعهد في بيان له، إن ما يسمى "المجلس الإقليمي لمستوطنات غوش عتصيون" جنوب الضفة الغربية، صدّق في 20 تموز/ يوليو الجاري، على مخطط هيكلي استيطاني يمتد على مساحة تقارب 6,000 دونم، ويجري الترويج له بالتعاون بين المجلس والمستوطنة، وحركة "أماناه" الاستيطانية.

وأشار إلى أن المخطط الاستيطاني الجديد يتضمن إنشاء وحدات استيطانية سكنية، ومرافق سياحية، ومناطق تشغيل، وأراضٍ زراعية، إضافة إلى مساحات مفتوحة وطرق في المنطقة التي تتوسط قريتي تقوع والمنية، والأراضي التي صُنفت كمحمية طبيعية شرق بيت لحم.

وأوضح المعهد أن سلطات الاحتلال تسعى لخلق امتداد جغرافي لمستوطنة تقوع باتجاه الجنوب من خلال الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية والبناء الاستيطاني فيها، ما يحد من الامتداد العمراني الفلسطيني بالمنطقة.

وأفاد بأن هذا الامتداد سيعمل على خلق تواصل جغرافي كبير بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية في المنطقة، مثل: معاليه عاموس، وأبي حناحال، وتقوع، ونيكوديم، والدافيد، لتشكل حزاماً استيطانياً تحت مظلة "المجلس الإقليمي لمستوطنات غوش عتصيون".

ولفت إلى أن رئيس المجلس الإقليمي أرون روزنتال نشر المخطط التوسعي للمستوطنة، واصفاً الخطة بأنها "خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز تطوير الجزء الشرقي من غوش عتصيون وضمان مستقبل التجمعات اليهودية، والتخطيط لمستقبل الأجيال القادمة عبر مواصلة البناء وإيجاد تواصل استيطاني".

وأظهر تحليل المعهد للمخطط والصور المنشورة أن 28.2% من المنطقة المستهدفة (1640 دونماً من إجمالي 5,822 دونماً) تقع ضمن نطاق الأراضي التصنيفية كـ "أراضي حكومية" بموجب الأمر العسكري الإسرائيلي رقم 59 لعام 1967.

وأكد المعهد أن المخطط الجديد يكشف أن الاستيلاء على الأراضي لم يعد يقتصر على ما تدعيه سلطات الاحتلال "أراضٍ حكومية" أو "مناطق نفوذ مستوطنات"، بل يمتد ليشمل أراضٍ خارج هذه التصنيفات، لفرض واقع استيطاني جديد بغض النظر عن الذرائع والمسميات المستعملة لتبرير سياساتها التوسعية.

 

مقالات مشابهة

  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • «العدل» تنفي الاستعلام عن حسابات البنوك في قضايا النفقة وتوضح آلية الكشف عن الممتلكات
  • الجيش الأمريكي: غيرنا مسار 12 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران
  • الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم
  • تحرك مفاجئ داخل الجيش الأمريكي يشعل التساؤلات حول دور فرقة النخبة في التصعيد مع إيران
  • مفاجآت صيف دبي تواصل زخمها بأكثر من 60 يوماً من المتعة
  • الكشف عن لاعبي كرة القدم الأعلى قيمة عالميا عقب كأس العالم 2026
  • الكشف عن رشاوى ضخمة في السعودية.. توقيف رجل أعمال وموظفين حكوميين
  • السجون المصرية تواصل حصد أرواح المعتقلين مع استمرار التنكيل والإهمال الطبي