الجزيرة:
2026-06-02@20:01:11 GMT

وول ستريت جورنال: واشنطن ترى في سوريا حليفا جديدا

تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT

وول ستريت جورنال: واشنطن ترى في سوريا حليفا جديدا

أصبح موقف إسرائيل الهجومي تجاه الحكومة السورية الجديدة نقطة خلاف نادرة مع واشنطن، التي أعلنت دعمها للرئيس السوري أحمد الشرع، وتحاول الآن استمالة حليفتها التقليدية -أي تل أبيب- إلى صفها.

هذا ما ورد في تقرير أعده الصحفي دوف ليبر -مراسل صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في إسرائيل- أشار فيه إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب شدد على ضرورة التوصل لاتفاق "يضمن ازدهار سوريا واستقرارها".

"إذا كان هدف إسرائيل هو العزلة الذاتية، فهي تسير على الطريق الصحيح"

بواسطة المدير الأول لبرامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي بواشنطن

وبدوره، اشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة- موافقة سوريا على إقامة منطقة منزوعة السلاح تمتد من دمشق إلى الحدود الإسرائيلية، وهو ما رفضه الشرع رفضا قاطعا كونه يهدد أمن البلاد وحدودها.​

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2هل أنت سويسري وأبحرت نحو غزة؟ ادفع الآن!list 2 of 2الأيوبي.. قصة دبلوماسي عائد إلى دمشق بعد انشقاقه عن الأسدend of listتصعيد

وأوضحت الصحيفة أن ترامب يأمل في ضم سوريا إلى اتفاقيات أبراهام التي أشرف عليها خلال ولايته السابقة، غير أن مسؤولين من الأطراف الثلاث (سوريا وإسرائيل والولايات المتحدة) يرون أن الوقت لا يزال مبكرا، وأن الأولوية الآن​ لحل القضايا الأمنية العالقة بين الجانبين.

أهالي بيت جن يؤدون صلاة الجنازة على من قضوا جرّاء القصف والتوغل الإسرائيلي (وسائل التواصل)

وأكد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك​ أن الحكومة السورية تلبي طلبات واشنطن فيما يتعلق بإسرائيل، لكن الإسرائيليين يعرقلون المفاوضات، حسب التقرير.

وأشار التقرير إلى أنه "بينما تستمر إسرائيل في المماطلة"، تكرر التصعيد العسكري بين البلدين، إذ اقتحمت قوات إسرائيلية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بلدَة بيت جَن بريف دمشق، مما أدى إلى اشتباكات أسفرت عن مقتل 13 سوريا وإصابة 6 جنود إسرائيليين.

إعلان

وتكررت الشعارات المناهضة لإسرائيل والداعمة لغزة في احتفالات الذكرى السنوية لسقوط الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وفي العرض العسكري للجيش السوري، بحسب التقرير. وقد سارعت إسرائيل إلى إبلاغ واشنطن وطلبت منها حثَّ دمشق على إدانة تلك الهتافات.

ولفتت كارميت فالنسي، رئيسة برنامج سوريا في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، إلى أن "الأسابيع الأخيرة شهدت تصعيدا واضحا ونبرة أكثر تشددا من دمشق تجاه إسرائيل"، وفق ما نقله التقرير.

وقال ويليام ويكسلر، المدير الأول لبرامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي بواشنطن، للصحيفة إنه التقى مؤخرا بمسؤولين حكوميين كبار في دمشق، وأكد أنهم أعربوا عن انفتاحهم على العمل مع إسرائيل على ملفات منها "العنف الطائفي".

الجيش السوري نظّم عرضا عسكريا بمدينة درعا في ذكرى مرور عام على سقوط نظام بشار الأسد (رويترز)

ولكنه حذر من أن نافذة الدبلوماسية تغلق، وأن التشدد الإسرائيلي قد يدفع سوريا نحو تركيا، الداعم الرئيسي للشرع وخصم إسرائيل الإقليمي.

وأضاف ويكسلر: "إذا كان هدف إسرائيل هو العزلة الذاتية، فهي تسير على الطريق الصحيح".

انتقادات وتحذيرات

وحسب التقرير، يرى كثيرون في سوريا والولايات المتحدة والشرق الأوسط أن إسرائيل تعمل لإبقاء سوريا ضعيفة ومجزأة عبر استغلال التنوع العرقي في المجتمع السوري ووجود الأقليات، مما يقوض الجهود الأميركية الرامية إلى مساعدة الشرع على توحيد البلاد.

وفي إسرائيل أيضا عبّر بعض الجنرالات السابقين وخبراء الأمن عن قلقهم من أن نتنياهو "يبالغ" في موقفه تجاه سوريا، وقد يضر بعلاقة إسرائيل بأهم حليف لها -الولايات المتحدة- ويجعلها تبدو دولة عدوانية في المنطقة، بحسب وول ستريت جورنال.

ونقلت الصحيفة قول أفنير جولوف، المدير السابق في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي: "المخاطر في سوريا أقل من أي مكان آخر. إذا كنت تريد أن يقف ترامب معك في العديد من الملفات الأكثر أهمية وخطورة، فهذا -أي الاتفاق- هو الثمن الذي عليك دفعه".

وشدد جولوف على أهمية التوصل سريعا إلى تسوية مع سوريا، وطالب بالسماح للقوات السورية بدوريات قرب الحدود مع حظر انتشار الأسلحة الثقيلة أو القوات التركية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات حريات

إقرأ أيضاً:

ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟

فسّر رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال تغيير الإدارة الأمريكية منصب السفير الأمريكي لدى تركيا توم برّاك من مبعوث أمريكي إلى سوريا إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، بالإجراءات القانونية الأمريكية، موضحا في حديث خاص لـ"عربي21" أن استمرارية برّاك في منصبة السابق (المبعوث الأمريكي إلى سوريا) لأكثر من عام تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.



وقال إن الرئيس الأمريكي فضل عدم الدخول في نقاشات مع الكونغرس الأمريكي، بتغيير اسم منصب برّاك، عبر ممارسة صلاحياته.

وكان ترامب قد أعلن عن تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة، مؤكدا أن الخطوة "تضمن جهود واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي البلدين".

وأشاد ترامب بأداء برّاك، مشيرا إلى أن "العلاقات الأمريكية مع سوريا والعراق تنمو بشكل مضطرد".

التغيير في منصب توم برّاك الذي يعد من أبرز المهندسين الأمريكيين للعلاقة بين واشنطن ودمشق، أثار قراءات مختلفة، ففي حين اعتبر البعض أن الخطوة تعكس تراجعا في الاهتمام الأمريكي في الملف السوري، يرى آخرون أن التغيير يفتح المجال أمام تطور أكثر في العلاقة بين دمشق وواشنطن.

ويدل على ذلك، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الأحد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وذلك بعد يوم من التغييرات في منصب توم برّاك.

علاقات غير مسبوقة

وفي هذا الاتجاه، يشير رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال إلى التطور "غير المسبوق" في العلاقات الأمريكية السورية، ويقول: "لم نشهد هذا التطور في العلاقات منذ 60 عاما، وخلال العام الذي كان فيه توم برّاك مبعوثا أمريكيا، لمسنا مساعٍ من دمشق وواشنطن لربط المؤسسات مع بعضها، بمعنى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتواصل نظيرتها السورية، والخزانة الأمريكية تتواصل مع وزارة المالية السورية، ويبدو أن هذا الأمر قد ألغى الحاجة لمنصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، واستدعى تغييرا في عنوان المنصب".

تنفيذ رؤية ترامب

وفي السياق ذاته، يشير مؤسس منظمة "سوريا طريق الحرية" (منظمة سورية أمريكية)، هشام نشواتي، إلى إشادة ترامب بأداء توم برّاك، ويقول لـ"عربي21": "بالتالي يعتبر المنصب الجديد ترفيعا لبرّاك".

أما عن أسباب التغيير في اسم المنصب، يلفت نشواتي إلى إجراءات الكونغرس التي تحدد مدة عمل المبعوث الأمريكي بنصف عام، قابلة للتمديد لفترة ثانية فقط، ويقول: "لم يتم تعيين مسؤول بديل في منصب براك أي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بل تم إلغاء المنصب، وجرى ترفيع برّاك".

وبحسب نشواتي، فإن كل ذلك يعني أن توم برّاك سيشرف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في سوريا والعراق، ويقول: "باعتقادي فإن ثقة ترامب بتوم برّاك، أهلته لأن يكون الوصي على رؤية ترامب للمنطقة".



وثمة تفسير آخر للتغيير في منصب توم برّاك، على صلة بانتهاء صفة "الأزمة" التي كانت ملازمة أمريكيا للملف السوري.

والإثنين، طالب عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، وقال: إن "التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية السورية تعكس توجها إيجابيا، ومنها تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا لسوريا، وأضاف أن "يجب إلغاء التصنيف القديم لسورية دولة راعية للإرهاب بشكل سريع".

مقالات مشابهة

  • ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
  • لولا وجودي لكنت في السجن .. الإعلام الإسرائيلي : أزمة ترامب ونتنياهو تكشف صراع النفوذ خلف الكواليس
  • إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • على وقع نيران الجنوب.. إسرائيل تفاوض لبنان في واشنطن
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟
  • ترامب يعين مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا والعراق.. من هو توم باراك؟