أظهرت دراسة جديدة بين جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية (كاكست)، أن المواد النانوية يمكن أن تقلل إلى حد بعيد من انبعاثات الكربون الناتجة عن مصابيح إنارة الشوارع التي تعمل من خلال تقنية الصمام الثنائي الباعث للضوء (LED).تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربونويقدّر الفريق البحثي أنه من خلال تبني هذه التقنية، يمكن للولايات المتحدة وحدها تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأكثر من مليون طن متري.


تُنتج مصابيح الصمام الثنائي الباعث للضوء (LED) حرارة قد تؤدي إلى تعرض مكوناتها الإلكترونية للتلف، ويقلل من عمرها الافتراضي، في الواقع، يتم فقدان حوالي 75% من الطاقة المدخلة في مصابيح LED على هيئة حرارة.
أخبار متعلقة بـ 2 مليون ريال.. تكريم 100 طالب وطالبة بجوائز "منافس" في مكةمركز الملك عبد العزيز ينظم برنامج لجمع الشباب السعودي مع نظرائهم من الدول الأخرىوفي هذا السياق، تعمل المادة النانوية، التي تسمى النانو بولي إيثيلين (nanoPE)، على تعزيز انبعاث الإشعاع الحراري من سطح مصابيح الصمام الثنائي الباعث للضوء (LED) لتقليل درجة حرارتها.كفاءة مصابيح LEDوقال البروفيسور تشياو تشيانغ غان من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) قائد هذه الدراسة: "مصابيح LED هي مصادر الإضاءة المفضلة؛ بسبب كفاءتها الفائقة وعمرها الافتراضي. ولكن يمكن تحسينها أكثر من خلال عمل بعض التعديلات البسيطة، والتي قد تحدث فرقًا كبيرًا في الاستدامة ".
وأضاف أن الإضاءة تمثل حوالي 20% من الاستهلاك السنوي للكهرباء في العالم، وتساهم فيما يقرب من 6% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية".
من جهتهه، قال الدكتور حسام قاسم، المدير العام لمعهد تقنيات الطاقة المستقبلية في كاكست والمساهم في الدراسة: "يُحسن تصميمنا بشكل كبير من تبريد مصابيح LED مع الحفاظ على كفاءة الإضاءة العالية، مما يجعله حلاً واعدًا لإنارة مستدامة في المملكة العربية السعودية".الإضاءة بتقنية النانو بولي إيثيلينعادةً ما توجه مصابيح إنارة الشوارع التقليدية ضوءها نحو الهدف المراد إضاءته، ولذلك تكون موجهة نحو الأرض، كما أنها مصممة بحيث يبقى الإشعاع الحراري محصورًا داخل المصباح. على العكس، فإن أعمدة الإنارة المطلية بتقنية النانو بولي إيثيلين مقلوبة فعليًا بحيث تُوَجَّه نحو السماء وبعيدًا عن الجسم المراد إضاءته.
يكمن سبب هذا التغيير في أن تقنية النانو بولي إيثيلين صُممت بحيث تسمح بمرور الأشعة تحت الحمراء، التي تمثل الجزء الأكبر من الإشعاع الحراري، بينما تعكس الضوء المرئي.
وأظهرت الدراسة أن أكثر من 80% من الأشعة تحت الحمراء الصادرة عن مصابيح LED المطلية بـالنانو بولي إيثيلين تمر عبر المادة، وتتجه نحو السماء، بينما يُعكس أكثر من 95% من الضوء المرئي عنها ليعود إلى الأرض، مما يضيء المساحة أسفل المصابيح.طريقة عمل الإضاءةتُصنع تقنية "nanoPE" من مادة البولي إيثيلين، وهو البلاستيك الأكثر إنتاجًا على الصعيد العالمي. ولإنشاء بلاستيك نانوي يعكس الضوء ذو الطول الموجي المنخفض (الضوء المرئي) ولكنه يسمح بمرور الضوء ذي الطول الموجي العالي (الأشعة تحت الحمراء)، صَنع العلماء مسام صغيرة تصل إلى 30 نانومتر - أي أصغر بحوالي 1000 مرة من سمك شعرة الإنسان - في البلاستيك بالإضافة إلى تمديده وتحويله إلى طبقة رقيقة.
تم نشر هذه الدراسة في المجلة العلمية Light: Science & Applications. وساهم في هذا العمل أيضًا الأستاذان عثمان بكر و بون أوي، وباحث ما بعد الدكتوراه في كاوست سايشاو دانغ، وطالب الماجستير حسن المحفوظ، والأستاذ المساعد في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية البروفيسور عبد الرحمن العجلان.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: اليوم الدمام تقنية نانوية انبعاثات الكربون إنارة الشوارع المادة النانوية كاوست الاحتباس الحراري مادة البولي إيثيلين الأشعة تحت الحمراء للعلوم والتقنیة الملک عبد مصابیح LED

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة

بحثت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، مع وزير التخطيط في حكومة الوحدة الوطنية محمد الزيداني، سبل تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة وليبيا ضمن إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن اللقاء تناول أهمية توسيع استفادة ليبيا من برامج التمويل العالمي المخصصة للمناخ والتكيف، إلى جانب تعزيز الربط بين المبادرات الدولية والجهود الوطنية والمحلية بما يدعم أولويات التنمية في البلاد.

وأضافت البعثة أن الجانبين ناقشا دور كيانات الأمم المتحدة المتخصصة في دعم مسار التنمية في ليبيا، خاصة المبادرات الوطنية المتعلقة بالأمن الغذائي وخلق فرص العمل، باعتبارها من الملفات الأساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

ورحّبت أولريكا ريتشاردسون بالاهتمام المتزايد الذي توليه ليبيا لملفات التنمية، مؤكدة استمرار التزام الأمم المتحدة بتقديم الخبرات الفنية وتعزيز القدرات المؤسسية، بما يدعم تنفيذ برامج التنمية المستدامة بقيادة ليبية في مختلف مناطق البلاد.

وأكد الطرفان أهمية مواصلة التنسيق بين المؤسسات الليبية ووكالات الأمم المتحدة لضمان توجيه الدعم الدولي نحو الأولويات الوطنية وتحقيق نتائج ملموسة في مجالات التنمية والاقتصاد والمناخ.

هذا وتعمل الأمم المتحدة في ليبيا عبر عدد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى دعم التنمية المستدامة، وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية، والمساهمة في ملفات تشمل الاقتصاد، الأمن الغذائي، الطاقة، المناخ، وخلق فرص العمل، ضمن إطار التعاون بين ليبيا والمنظمة الدولية.

مقالات مشابهة

  • تسريبات تقنية تكشف عن موعد الإطلاق المرتقب لهاتف Redmi Note 17 في الهند خلال أغسطس
  • «موهوبي أم القيوين» يسلّط الضوء على دور الأسرة في تنمية المواهب
  • طلاب جامعة حلوان الدولية يطورون نظاما ذكيا لكشف نعاس السائقين
  • باحثون بالمحور الفكري للقومي للمسرح: استعادة الجمهور تبدأ بفهم المتلقي وتطوير أدوات العرض
  • مع ارتفاع درجات الحرارة.. كيفية الوقايه من الإجهاد الحراري والاسعافات الاولية
  • طلاب جامعة حلوان التكنولوجية الدولية يطورون نظامًا ذكيًا لكشف نعاس السائقين وإيقاف المركبة آمنًا
  • زراعة الأغوار الشمالية تدعو مربي الثروة الحيوانية للوقاية من الإجهاد الحراري
  • كيف تعلم الروبوت مثل الأطفال؟.. باحثون يكشفون تفاصيل نظام RL-100
  • علماء روس يطورون سلالات قمح أرجوانية غنية بالبروتين ومضادات الأكسدة
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة