FT: أبوظبي تسعى لتحويل منجم ذهب جيني إلى عمل تجاري ضخم
تاريخ النشر: 22nd, March 2025 GMT
تعمل منشأة تحت الأرض في أبوظبي، ضمن منطقة العلوم والتكنولوجيا، على إجراء عمليات متقدمة في مجال تحليل الجينوم، في خطوة تعكس التوجه الإماراتي المتنامي نحو الاستثمار في التكنولوجيا الحيوية.
وجاء في تقرير لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية أن الخبراء هناك يقومون بمعالجة العينات عبر أجهزة الطرد المركزي، وتخزينها في مجمدات صناعية، وإجراء عمليات التسلسل الجيني باستخدام معدات متطورة.
وأكد التقرير أن مؤسسة "M42"، وهي أكبر شركة للرعاية الصحية في أبوظبي، تمتلك المنشأة 55 جهاز تسلسل جيني، وهو العدد الأعلى خارج الولايات المتحدة، وتقدر قيمة كل جهاز بعشرات الآلاف من الدولارات.
وتشير هذه الاستثمارات إلى التوجه الاستراتيجي للإمارة الغنية بالنفط نحو تعزيز قدراتها في مجال تحليل الحمض النووي.
وأعلنت المؤسسة الرائدة في قطاع الرعاية الصحية بأبوظبي، أنها قامت بتسلسل 802,000 جينوم، منها 702,000 تعود لمواطنين إماراتيين، ما يجعلها واحدة من أكثر قواعد البيانات الجينية شمولًا في العالم.
وذكر التقرير أن المؤسسة تسعى للاستفادة من هذه البيانات لدعم الأبحاث الطبية، وجذب استثمارات شركات الأدوية، وتعزيز قطاع علوم الحياة في الإمارة.
ويأتي هذا المشروع ضمن رؤية أبوظبي للاستثمار في القطاعات المتقدمة، وتنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط، ويدعم الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة M42 ومستشار الأمن الوطني، هذا التوجه، حيث تُعرف مجموعة "G42" (الشركة الأم لـM42) التابعة له بأنها من أبرز كيانات الذكاء الاصطناعي في الدولة.
وقال التقرير أن قيادة أبوظبي شجعت المواطنين على المشاركة في البرنامج، حيث خضع عدد من الشخصيات البارزة لفحوصات الجينوم، مما زاد من ثقة الجمهور بالمشروع.
وساهمت جائحة كورونا أيضًا في تسريع عمليات جمع العينات، حيث أجريت الاختبارات الجينية بالتزامن مع فحوصات الفيروس.
ويرى الخبراء أن هذا المشروع قد يسهم في معالجة الأمراض الوراثية الشائعة في المنطقة، مثل الأمراض الناجمة عن الزواج المختلط، كما قد يوفر حلولًا لمشكلات صحية عالمية أوسع نطاقًا.
وحققت برامج مشابهة، مثل البنك الحيوي البريطاني، تقدمًا ملحوظًا في دراسة أمراض متعددة.
وتتخذ مؤسسة M42 خطوات لحماية البيانات، إذ تحتفظ وزارة الصحة في أبوظبي بالمعلومات الجينية مجهولة المصدر، بينما تتولى الشركة عملية جمعها وتخزينها. ورغم ذلك، أثارت هذه الخطوة تساؤلات حول الخصوصية، خاصة في ظل الانتقادات السابقة لنظام المراقبة في الإمارات.
وفي سياق آخر، أبدى بعض المسؤولين الأمريكيين تحفظات بشأن علاقات "M42" مع الصين، حيث تعرضت "G42" لاتهامات بصلات مع كيانات صينية مدرجة على القائمة السوداء الأمريكية. وردًا على ذلك، أعلنت المجموعة سحب استثماراتها من الشركات الصينية والتوقف عن استخدام معدات هواوي.
وأكد التقرير أن "M42" تمضي قدمًا في توسيع قاعدة بياناتها، حيث بدأت بتسلسل جينومات المقيمين الوافدين لتعزيز التنوع الجيني. كما تجري الشركة محادثات مع حكومات أخرى، بما في ذلك توقيع مذكرة تفاهم مع أوزبكستان للتعاون في برنامجها للجينوم.
وتطمح "M42" إلى توفير بيانات دقيقة تسهم في تطوير الأدوية، حيث تسعى للاستفادة من تجارب عالمية مثل البنك الحيوي البريطاني، الذي أبرم اتفاقيات مع شركات علوم الحياة لتمويل الأبحاث. ومن خلال تحليل بياناتها المتنوعة، تعزز الشركة موقعها كلاعب رئيسي في مجال الطب الجيني على المستوى العالمي.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الجينوم الإماراتي الحمض النووي الإمارات ابو ظبي الحمض النووي الجينوم المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة التقریر أن
إقرأ أيضاً:
“قضاء أبوظبي” تعرض إنتاج الرطب بمراكز الإصلاح في مهرجان ليوا 2026
تشارك دائرة القضاء – أبوظبي في الدورة الثانية والعشرين من مهرجان ليوا للرطب 2026، عبر جناح خاص يعرض منتجات مراكز الإصلاح والتأهيل الزراعية من الرطب، إلى جانب باقة من الأعمال الحرفية والفنية والمشغولات اليدوية والمصنوعات التراثية، وذلك خلال الفعاليات المقامة تحت شعار “حياكم في ليوا للرطب” بمدينة ليوا في منطقة الظفرة خلال الفترة من 14 إلى 23 يوليو الجاري.
وتجسد مشاركة الدائرة في المهرجان حرصها على تعزيز حضورها في الفعاليات الوطنية والمجتمعية والتراثية، وإبراز جهود مراكز الإصلاح والتأهيل في توظيف طاقات النزلاء، وتنمية مهاراتهم الإنتاجية والحرفية، وإتاحة الفرصة لعرض منتجاتهم ضمن المحافل التي تحتفي بالهوية الإماراتية والموروث الوطني.
ويضم جناح الدائرة أصنافاً من الرطب المنتجة في مزارع مراكز الإصلاح والتأهيل، إلى جانب المشغولات اليدوية والأعمال الحرفية والفنية والمصنوعات التراثية التي أنجزها النزلاء ضمن برامج التدريب والتأهيل، بما يعكس نجاح هذه البرامج في تطوير مهاراتهم المهنية، وتمكينهم من اكتساب خبرات عملية تعزز اندماجهم الإيجابي في المجتمع بعد انتهاء فترة العقوبة، ليعودوا أفراداً صالحين ومنتجين.
كما يتيح جناح الدائرة للزوار الاطلاع على مجموعة من الإصدارات القانونية والتشريعية التي تشمل مؤلفات ودراسات متخصصة وبحوثاً قانونية، تتناول موضوعات متنوعة في المجالات القضائية والتشريعية، بما يسهم في نشر المعرفة وتعزيز الثقافة القانونية لدى مختلف فئات المجتمع.
وتبرز مشاركة دائرة القضاء في المهرجان جهودها في تطوير منظومة الإنتاج الزراعي والحرفي داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، والحفاظ على الصناعات التقليدية والموروث الإماراتي الأصيل، بما يتوافق مع الهوية الثقافية لدولة الإمارات، ويعكس نهجها في دعم برامج التأهيل والتمكين وتعزيز قيم العمل والإنتاج والمسؤولية المجتمعية. وام