نشرت وسائل إعلام فيديو مسرب يظهر المبعوث الإسرائيلي للنمسا دافيد روت، يقترح قتل القاصرين الفلسطينيين في غزة الذين زعم أنهم يحملون البنادق والقنابل وهدد بتدمير جهود الإعمار لو فكر الإتحاد الأوروبي الإستثمار في غزة.

وجاءت تصريحات السفير ديفيد رويت في تسجيل سري، تم أثناء لقائه مع الجالية اليهودية في مدينة إنزبراك بالنمسا يوم الخميس.



وقال رويت: "يجب إعدام" أي قاصر  "يحمل البندقية" أو "قنبلة"، ولم يقدم أي أدلة عن أطفال يحملون السلاح في غزة. وتم تسجيل الفيديو بعد يومين من كسر إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار في 18 آذار/مارس ومقتل أكثر من  500 شخصا منهم 200 طفلا.

ورفض رويت مظاهر القلق على مقتل الأطفال قائلا: "لو صدقت أنه لا يوجد أشخاص مشاركون في غزة، فستصدق أن إسرائيل تستهدف الاطفال عن قصد، وهذا ليس صحيحا".

وبحسب منظمة "يونيسيف" التابعة للأمم المتحدة، فقد استشهد أكثر من 14,500 طفلا منذ بداية الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر  2023. ولا تشمل هذه الأرقام اعداد الأطفال الذين قتلتهم إسرائيل منذ ان خرقها لوقف إطلاق النار. وبحسب وزارة الصحة في غزة فقد بلغت حصيلة القتلى منذ بداية الحرب  50,000 شخصا وجرح 113,000 آخرين، وهناك 10,000 لا يزالون تحت الأنقاض.

وتساءل رويت عن استثمار الإتحاد الأوروبي في إعادة إعمار غزة، مقترحا أن ما يعاد إعماره سيدمر مرة ثانية. وقال: "هل ستكون أوروبا بدرجة من الجنون لكي تستثمر أموالا في غزة؟ لأننا سنقوم بتدميرها مرة ثانية".

وقال رويت إنه كان على تواصل مع المستشار النمساوب كريستيان ستوكر، عبر منصة واتساب. وزعم أنه الدبلوماسي الوحيد الذي تحدث إليه. وبحسب رويت، فقد رغب ستوكر بعقد لقاء معه لطمأنته أن علاقات النمسا مع إسرائيل ستبقى قوية. وشجب الناشط الذي صور الفيديو تعليقات رويت.

وقال: "شعرت بالغثيان من نبرة رويت الهادئة عندما أطلق تصريحاته. ولم يتدخل أحد عندما اقترح إعدام الأطفال" و "هو ما يجعلني أفكر في فساد الأمر عندما يقترح الناس الذين يتمتعون بسلطة للتغيير جرائم حرب كحل"، و "من أجل حل المعاناة، علينا تحدى هؤلاء المرضى النفسيين الفاشيين الذين يحرضوننا على العداء لبعضنا البعض ويستفيدون من الصفقات الإمبريالية".

سفير الاحتـ.ـلال في النمسا، ديفيد رويت، يثير غضبًا بتصريحات حول غـ.ـزة، بما في ذلك دعوته إلى عقوبة الإعـ.ـدام للأطفال والحلول العسكرية pic.twitter.com/dbVYgIKhKz

— عربي21 (@Arabi21News) March 23, 2025

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الفلسطينيين غزة النمسا فلسطين غزة النمسا المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی غزة

إقرأ أيضاً:

عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه

في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.

لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.

وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟

اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.

لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟

قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.

في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.

يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.

الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.

لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟

قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.

مقالات مشابهة

  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغر
  • وفاة 6 أطفال غرقاً في موريتانيا جراء السيول
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
  • "ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"
  • بالصور.. تعداد مولودية الجزائر يخوض أول حصة تدريبية بترص النمسا