تقرير أمريكي يكشف عن ذخائر وأسلحة جديدة لأول مرة تستخدمها واشنطن في اليمن (ترجمة خاصة)
تاريخ النشر: 25th, March 2025 GMT
كشف موقع عسكري أمريكي عن استخدام الولايات المتحدة الأمريكية عن أسلحة جديدة في حربها ضد جماعة الحوثي في اليمن.
وقال موقع war zone العسكري الأمريكي في تقرير ترجم أبرز مضمونه إلى العربية "الموقع بوست" إنه حصل للتو على أول دليل على استخدام البحرية الأمريكية لقنبلة الانزلاق GBU-53/B StormBreaker، المعروفة أيضًا باسم القنبلة صغيرة القطر II (SDB II).
وحسب التقرير فإنه يُعدّ أول استخدام عملي لقنبلة StormBreaker من قِبل البحرية حدثًا هامًا، إذ يُحقق هذا السلاح تقدمًا ملحوظًا مقارنةً بسابقته، GBU-39/B SDB I، لا سيما قدرته على إصابة الأهداف المتحركة في جميع الظروف الجوية.
تتضمن مقاطع فيديو نشرتها القيادة المركزية الأمريكية مؤخرًا، تُظهر مهامًا مستمرة ضد جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن، لقطات لقنبلة StormBreaker تحملها طائرات F/A-18E/F Super Hornets التابعة للبحرية الأمريكية، بالإضافة إلى لقطات لتجهيزها من قِبل فنيي الأسلحة لحاملة الطائرات USS Harry S. Truman (CVN 75). وكان المستخدم @IntelWalrus على X أول من لفت انتباهنا إلى هذا الأمر.
وفق التقرير فإنه في هذه المرحلة، لا يمكننا الجزم ما إذا كانت هذه هي المرة الأولى التي يُستخدم فيها نظام ستورم بريكر في القتال، لكننا تواصلنا مع البحرية الأمريكية وشركة رايثيون للحصول على توضيحات وتفاصيل حول أنواع الأهداف التي يُحتمل أن يكون هذا السلاح قد استُخدم ضدها. كما سألنا الشركة المصنعة عما إذا كان هذا السلاح قد استُخدم سابقًا في القتال من قِبل القوات الجوية الأمريكية - وإذا كان الأمر كذلك، فلا يبدو أنه قد تم الإعلان عن ذلك.
ونشر الموقع العسكري صورا لطائرة F/A-18F مُجهزة بزوج من ذخائر ستورم بريكر تحت جناحها تستعد للإطلاق من حاملة الطائرات الأمريكية هاري إس. ترومان (CVN 75). لقطة من القيادة المركزية الأمريكية. كما نشر صورة أخرى لنفس الطائرة F/A-18F وهي على منصة الإطلاق. لقطة من القيادة المركزية الأمريكية.
تُرى ذخائر "ستورم بريكر" إلى جانب ذخائر الهجوم المباشر المشترك (JDAM) وصواريخ "إيه آي إم-9 إكس سايدويندر" على متن حاملة الطائرات الأمريكية هاري إس ترومان (CVN 75). لقطة من القيادة المركزية الأمريكية، وفق التقرير.
إلى جانب "ستورم بريكر"، شهدنا استخدام أسلحة أخرى مثيرة للاهتمام خلال هذه الضربات، بما في ذلك العديد من أنواع الأسلحة بعيدة المدى. من بين هذه الأسلحة، برزت القنبلة الانزلاقية AGM-154 ذات سلاح المواجهة المشتركة (JSOW)، بالإضافة إلى صاروخ AGM-84H/K ذي الاستجابة الموسعة للهجوم الأرضي الصاروخي (SLAM-ER)، وذخيرة الهجوم المباشر المشترك (JDAM) الأكثر شيوعًا، وصاروخ AGM-88E الموجه المتطور المضاد للإشعاع (AARGM).
أما بالنسبة لقنبلة GBU-53/B، فيمكن لنظام التوجيه ثلاثي الأوضاع الخاص بها تحديد الأهداف باستخدام رادار الأشعة تحت الحمراء أو رادار الموجات المليمترية، أو باستخدام التوجيه بالليزر شبه النشط لإصابة نقطة هدف محددة. ومن المزايا الرئيسية الأخرى لقنبلة StormBreaker قدرتها على التواصل مع الطائرة التي تحملها. هذا يعني أنه يمكن إطلاق السلاح، وإعادة توجيهه، عند الحاجة، إلى هدف جديد بمجرد انطلاقه، بالإضافة إلى تلقي تحديثات منتظمة أثناء مساره.
اعتمادًا على ارتفاع الطائرة المُطلقة، يمكن للسلاح أيضًا الانزلاق تلقائيًا باستخدام نظام ملاحة بالقصور الذاتي بمساعدة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وبعد ذلك يمكنه ضرب إحداثيات محددة أو البدء في البحث عن هدف. يوفر هذا مرونة كبيرة، حيث يستطيع السلاح إصابة الأهداف الثابتة والمتحركة، بما في ذلك في الليل أو في الأحوال الجوية السيئة.
توفر هذه النقطة الأخيرة ميزة كبيرة حتى على "صاروخ الليزر SDB"، وهو تطوير لصاروخ الليزر SDB الأصلي الذي يمكنه ضرب الأهداف المتحركة، ولكن ليس في جميع الظروف الجوية. يحتاج صاروخ الليزر SDB أيضًا إلى وجود الطائرة - أو مصدر ليزر آخر - ضمن خط الرؤية لتوجيه الليزر فعليًا إلى الهدف.
كشفت القوات الجوية أن صاروخ StormBreaker يمكنه إصابة الأهداف الثابتة على مسافة أقصاها 69 ميلًا والأهداف المتحركة على مسافة 45 ميلًا. تتميز هذه الذخيرة بفائدة خاصة ضد الأهداف السطحية، مما يجعلها ذات أهمية خاصة لحملة الحوثيين الحالية.
يُعد StormBreaker أيضًا سلاحًا صغيرًا بشكل ملحوظ، بطول 69 بوصة فقط، وقطر لا يزيد عن سبع بوصات، ووزن 204 أرطال. لذلك، يمكن للطائرة الواحدة حمل كمية كبيرة - تصل إلى 28 قنبلة في حالة طائرة F-15E Strike Eagle، على سبيل المثال - مما يسمح بملاحقة المزيد من الأهداف. ومع ذلك، لم تُشاهد طائرة F/A-18E/F حتى الآن إلا وهي تحمل صاروخ StormBreaker على حاملين ذكيين، كما هو واضح على متن حاملة الطائرات الأمريكية هاري إس ترومان خلال هجمات الحوثيين.
طائرة F/A-18F تجريبية مزودة بحاملين لصاروخ StormBreaker. يوجد حاملان من هذا النوع أسفل الجناح الأيمن، أحدهما محمّل بذخيرة واحدة. البحرية الأمريكية
كما ذكرنا آنذاك، كانت القوات الجوية الأمريكية أول من وافق على استخدام صاروخ StormBreaker للاستخدام العملياتي على متن طائرة F-15E في أكتوبر 2020.
تأخر هذا الإنجاز بسبب مشاكل في برنامج السلاح ونظام التوجيه، بالإضافة إلى معالجة مخاوف السلامة المتعلقة بزعانف ذيل القنبلة القابلة للطي، والتي يمكنك قراءة المزيد عنها في مقال TWZ السابق حول هذا السلاح.
وفي الوقت نفسه، أعلنت البحرية الأمريكية عن إطلاق أول غواصة موجهة لها.
وبالنظر إلى المستقبل، أعلنت شركة رايثيون أيضًا أنها تعمل على نسخة أرضية من صاروخ ستورم بريكر، مزودة بمحرك صاروخي. وفي الوقت نفسه، من المقرر إضافة محرك هوائي إلى النسخة الجوية، مما يوفر مدىً أطول بكثير. يمكنك قراءة المزيد عن هذه الخطط هنا، بالإضافة إلى تقريرنا حول أهمية هذه الذخيرة في تخطيط مشاة البحرية لعمليات القواعد الجوية الاستكشافية المستقبلية (EABO) مع طائرة إف-35 بي.
مع ذلك، يبدو أن النسخة الأصلية من ستورم بريكر قد حققت إنجازًا بالغ الأهمية في تاريخ تطويرها، الذي طال أمده في بعض الأحيان. ونأمل أن تظهر قريبًا المزيد من التفاصيل حول الاستخدام القتالي لقنبلة جي بي يو-53/بي في العمليات الجارية ضد ميليشيا الحوثي.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن أمريكا أسلحة الحوثي حرب القیادة المرکزیة الأمریکیة البحریة الأمریکیة بالإضافة إلى هذا السلاح طائرة F A
إقرأ أيضاً:
المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن التجارية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن عن قلقه البالغ إزاء استئناف جماعة الحوثي هجماتها ضد السفن التجارية في البحر الأحمر، محذرًا من أن هذه التطورات تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن الملاحة الدولية ويزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية.
تصعيد أمريكي إيراني .. وانخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمزأظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز في مطلع الأسبوع، بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، جاء ذلك حسبما ذكرت وكالة أنباء "رويترز".
وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن، عبرت أربع سفن المضيق أمس الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، فيما دخلت ثلاث ناقلات منتجات نفطية على الأقل وناقلة نفط خام عملاقة إلى المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل النفط.
وتغطي بيانات المجموعة حركة سفن الحاويات والبضائع السائبة وناقلات النفط والغاز والمواد الكيميائية وسفن نقل المركبات.
ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات العسكرية، إذ أعلنت الولايات المتحدة استكمال الليلة الثامنة من هجماتها ضد إيران، بينما أشارت الكويت والبحرين إلى تعرضهما لهجمات إيرانية جديدة.
وفي الأيام الأخيرة، تبادل الطرفان إجراءات استهدفت حركة الملاحة البحرية، إذ أعلنت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها تستهدف السفن التي تقول إنها تنتهك قواعد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة تبعد نحو ثمانية أميال بحرية شمال غربي منطقة كمزار في سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن سبب الحريق لا يزال قيد التحقق.
تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهرانتأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.
وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.
ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكريقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، رداً على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.
وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيداً القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكداً أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.
من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحاً أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.
وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحاً أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.
وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.
وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلاً عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.