تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في واحدة من أكبر التسريبات الاستخباراتية في العالم التي أربكت الولايات المتحدة، كشف الصحفي الأمريكي، جيفري جولد برج، عن طريق الخطأ؛ خطة حربية سرية بشأن الهجمات الأخيرة على جماعة الحوثيين اليمنية، التي أعلنت بدء استهدافها للسفن الإسرائيلية أو التابعة لبلدان داعمة للاحتلال على خلفية حربة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023.

التسريب وضع بعض الشخصيات الكبيرة في إدارة الرئيس دونالد ترامب، لا سيما  نائبه جي دي فانس، ومستشاره، ستيفين ميلر، ورئيسة موظفيه، سوزي ويلز، ووزير الدفاع، بيتر هيجيست، ومديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي جابارد، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي، مايكل والتز،  في مأزق، عن طريق تطبيق الدردشة التجاري «Signal».

البداية كانت عندما نشر «جيفري»، مقال في مجلة «أتلانتك» الأمريكية، أمس الاثنين، كشف فيه أنه تم إدراجه في محادثة «Signal»، تسمى «Houthi PC Small Group»، وأدرك أن 18 عضوًا من إدارة الرئيس الأمريكي في المجموعة. وفي روايته، قال إنه قام بإزالة مواد حساسة من حسابه، بما في ذلك هوية ضابط كبير في وكالة المخابرات المركزية، وتفاصيل العمليات الحالية.

 

يقول بريان هيوز، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، للمجلة الأمريكية: «يبدو أن هذه سلسلة رسائل أصلية، ونحن نراجع كيف تمت إضافة رقم غير مقصود إلى السلسلة»؛ يقصد رقم الصحفي، مضيفًا أن هذا الحوار يُجسّد التنسيقَ السياسي العميق والمدروس بين كبار المسؤولين، ويشير إلى النجاح المُستمر للعملية الحوثية إلى عدم وجودِ أي تهديدٍ للقوات أو الأمن الوطني.

 

المناقشات التي اطلع عليها الصحفي الأمريكي، تبرز تعليقات من «فانس» الذي بدا غير مقتنع بضرورة مهاجمة اليمن، فضلًا عن المحادثات حول الثمن الذي ينبغي أن تتوقعه الولايات المتحدة من الأوروبيين وغيرهم من البلدان مقابل قيامه بإزالة التهديد الموجه إلى طريق الشحن العالمي الرئيسي، في البحر الأحمر.

 

وفي مقاله كتب «جولد برج»، أنه كان يشك في البداية في ما إذا كانت الرسائل قد تكون نوعًا من عملية التضليل الأجنبية، لكنه بعد ذلك أصبح مقتنعًا بأنها حقيقية بسبب اللغة والمواقف المقدمة، إضافةً إلى الخطة التي نوقشت تزامنت مع هجوم فعلي من قبل الولايات المتحدة على الجماعة اليمنية.

وتابع الصحفي الأمريكي: أن المستخدم المُعرَّف باسم «هيجسيث»، رد بعد ثلاث دقائق، قائلًا: «نائب الرئيس: أُشاركك تمامًا كراهيتك للاستغلال الأوروبي. إنه لأمرٌ مُثير للشفقة. لكن «مايك» مُحق، فنحن الوحيدون على هذا الكوكب في جانبنا من الدفتر القادرون على فعل ذلك. لا أحد قريبٌ حتى المسألة تتعلق بالتوقيت. أشعر أن الآن هو الوقت الأنسب، خاصةً بعد توجيهات الرئيس بإعادة فتح ممرات الشحن. أعتقد أننا يجب أن نغادر؛ لكن لا يزال لدى ترامب 24 ساعة لاتخاذ القرار».

 

يكمل أن «والتز»، قدم تحديثًا للمجموعة مرة أخرى، ووصف العملية بأنها عمل مذهل، وبعد دقائق قليلة، كتب شخص آخر: «بداية جديدة»، بينما بعد فترة وجيزة، عاد مستشار الأمن القومي ليرد بثلاثة رموز تعبيرية: قبضة - علم أمريكي- نار، وسرعان ما انضمّ آخرون، بمن فيهم وزير الخارجية، الذي كتب: «أحسنتَ يا بيت وفريقك»، فيما أرسلت سوزي وايلز رسالة نصية: «أحسنتَ للجميع - وخاصةً في مسرح العمليات والقيادة المركزية! رائع حقًا. بارك الله فيكم».

 

فيما نقلت صحيفة «بوليتيكو»، عن مسؤولين أمريكيين، القول بأن ثمة تقديرات بأن يحمل الرئيس دونالد ترامب مستشار الأمن القومي، المسؤولية عن تعرض أمن الولايات المتحدة للخطر.

وأكدت الصحيفة الأمريكية أن مصير مستشار الأمن القومي، لم يُحسم بعد، ومن الوارد إجباره على الاستقالة عقب ما يتردد عن تسريب معلومات عسكرية؛ بشأن العمليات ضد «الحوثيين».

وأضافت، أن «ترامب»، سيتخذ القرار النهائي بشأن مستشاره للأمن القومي، خلال اليوم أو اليومين المقبلين.

وذكرت صحيفة "آكسيوس" الأمريكية أن لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ ستكون أول من يستجوب مدير الاستخبارات الوطنية، تولسي جابارد، ومدير وكالة المخابرات المركزية، جون راتكليف، الثلاثاء، حيث كانا من بين 18 شخصًا ظهروا في مجموعة "سيجنال" التي كشف عنها الصحفي جيفري جولدبرج في تقرير نشره موقع "ذا أتلانتيك".

كما ستعقد لجنة الاستخبارات بمجلس النواب جلستها يوم الأربعاء مع المسؤولين أنفسهم، حيث تعهد جيم هايمز، أبرز الديمقراطيين في اللجنة، بالفعل باستجوابهم بشأن القضية.

وبحسب قناة «القاهرة الإخبارية»، نفى وزير الدفاع الأمريكي، تسرب أي خطط حربية عبر رسائل نصية.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قالت في الساعات الأولى من يوم الإثنين الماضي، إن قواتها تواصل عملياتها ضد جماعة الحوثي اليمنية.

وبعد شن الاحتلال الإسرائيلي حربه على قطاع غزة في السابع من أكتوبر2023، بدأ «الحوثيون» استهداف سفن قبالة السواحل اليمنية، قالوا إنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إليها.

وأكد «الحوثيون»، أن ذلك يأتي في إطار مساندة الفلسطينيين، وأدت هذه الهجمات الى تراجع كبير في حركة الملاحة البحرية، عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر وصولًا لقناة السويس، وهو ممر أساسي لحركة التجارة الدولية.

وفي محاولة لردعهم، أعلنت الولايات المتحدة، تشكيل تحالف دولي متعدد الجنسيات لحماية التجارة في البحر الأحمر.

فيما استأنفت الجماعة اليمنية الأسبوع الماضي الهجمات الصاروخية بعد انهيار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.

من جهتها، شنت الولايات المتحدة سلسلة غارات جديدة على مواقع تابعة لـ«الحوثيون»، في إطار التصعيد المتواصل ضد الجماعة، بعد تجدد هجماتها الصاروخية على إسرائيل.

وقالت مصادر في اليمن إن الغارات الأمريكية استهدفت مديرية التحيتا جنوبي محافظة الحديدة، المطلة على البحر الأحمر، مشيرة إلى تنفيذ عدة ضربات جوية في منطقة الفازة.

ويأتي التصعيد في وقت ذكرت فيه تقارير إعلامية أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل عدم الرد على هجمات «الحوثيين»، في محاولة لتجنب توسيع نطاق المواجهة في المنطقة.

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: ترامب اليمن الولايات المتحدة الأمريكية إسرائيل الولایات المتحدة الأمن القومی

إقرأ أيضاً:

باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، تعليقًا على زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن وتأثير تلك الزيارة على مجرى الأحداث على الأراضي اللبنانية، إن زيارة الرئيس جوزيف عون إلى واشنطن قد تسهم في تعزيز فرص تثبيت وقف إطلاق النار خلال المرحلة المقبلة، وقد تدفع إسرائيل إلى إبداء قدر من المرونة النسبية فيما يتعلق بالانسحاب من بعض المناطق الواقعة خارج ما يسمى بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان.

توجه إدارة الرئيس ترامب

وأضاف خلال تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز"، أن هذا يتماشى مع توجه إدارة الرئيس ترامب، التي تبدو حريصة على فصل الجبهة اللبنانية عن الجبهة الإيرانية، وتجنب انزلاق لبنان مجددًا إلى حرب مفتوحة قد تعقد المشهد الإقليمي.

ملف التسوية الشاملة بين لبنان وإسرائيل

واستكمل، لكن في المقابل، لا أتوقع أن تمثل الزيارة اختراقًا حقيقيًا في ملف التسوية الشاملة بين لبنان وإسرائيل، فالجانب الإسرائيلي لا يزال غير جاد، حتى الآن، في مسألة الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، كما أن الإدارة الأمريكية لا تبدو مستعدة لممارسة الضغوط السياسية الكافية على تل أبيب للدفع نحو تنفيذ مثل هذه الخطوة.

وأوضح، لذلك، قد تحقق الزيارة تقدمًا في إدارة التصعيد وتثبيت التهدئة، لكنها على الأرجح لن تكون نقطة تحول نحو سلام شامل أو تسوية نهائية بين الجانبين.

مقالات مشابهة

  • وزارة الدفاع اليمنية تعلن مقتل 4 من جنودها في معارك مع الحوثيين جنوبي البلاد
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • مصطفى بكري في ذكرى رحيل عمر سليمان: رمز وطني أدار أصعب ملفات الأمن القومي
  • السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
  • ترامب يتوعد الحوثيين برد عسكري قاسٍ إذا استأنفوا استهداف السفن التجارية
  • تصعيد خطير في مضيق هرمز .. هجوم صاروخي أمريكي على جزيرة قشم