تيك توك في مقابل ضرائب ترامب الجديدة.. هل تحطمت جهود إنقاذ المنصة على صخرة الضرائب؟
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
منذ اللحظة الأولى لوصوله إلى صالات البيت الأبيض، عمل ترامب من أجل إعادة نشاط "تيك توك" على الهواتف الأميركية، وذلك بعد أن أوقفت المنصة نشاطها تمامًا نتيجةً لقرار إدارة بايدن السابقة، وقتها أكد ترامب أنه يعمل جاهدًا مع الحكومة الصينية والشركة لإيجاد حل يجعل المنصة تعمل داخل الولايات المتحدة، وقام بتأجيل قرار الحظر لمدة 75 يومًا.
خلال تلك المدة، تناولت الصحف مجموعة من الأسماء المقترحة لشراء المنصة والتعاون مع إدارتها الصينية، وهي جميعًا أسماء تحظى بعلاقة طيبة مع إدارة البلدين، مما يؤكد أن هذه الصفقة لن تكون تجارية فقط وستتم بمباركة سياسية.
وبينما كان البيت الأبيض على بعد ساعات من الكشف عن اقتراحه لتقسيم المنصة والحفاظ على الخوارزمية في يد الحكومة الصينية، تفاجئ العالم بإعلان ترامب عن تطبيق الضرائب الجديدة على الواردات، وهو ما جعل الحكومة الصينية توقف أي نقاش متعلق بالمنصة، وذلك بحسب ما نقله موقع "واشنطن بوست" عن أشخاص شاركوا في المفاوضات.
أشار تقرير "واشنطن بوست" إلى أن إدارة "تيك توك" والبيت الأبيض وصلا بالفعل إلى اتفاق أولي حول وضع المنصة وآلية عمل هذه الصفقة، ويبدو أن هذا الاتفاق كان مرحبًا به من الطرفين لدرجة الكشف عنه في مؤتمر صحفي مشترك بين إدارة الشركة والبيت الأبيض.
وقبل ساعات من هذا الإعلان، قررت إدارة "تيك توك" إيقاف المفاوضات تمامًا بإيعاز من الحكومة الصينية، مبررةً هذا التوقف بأن الحكومة الصينية ترفض التفاوض على "تيك توك" دون الحديث عن الضرائب الجديدة.
تضمنت الصفقة المقترحة مجموعة استثمارات متنوعة من شركات أميركية كبرى مثل "أوراكل" (Oracle) و"بايت دانس" المالكة الحالية للمنصة فضلًا عن الحكومة الصينية فضلًا عن مجموعة من الصناديق الاستثمارية البارزة، وبحسب التقارير، فإن الصفقة الجديدة كانت تضمن ملكية 50% من إجمالي أسهم المنصة للمستثمرين الأميركيين، مع احتفاظ الحكومة الصينية بنسبة تقل عن 20% من إجمالي أسهم المنصة، وبحسب تقرير نشرته "نيويورك تايمز"، فإن الحكومة الصينية ارتضت بهذا الوضع، وذلك قبل الإعلان عن الضرائب وإيقاف الصفقة تمامًا.
إعلان بدء حرب التصريحاتالتوقف المفاجئ في صفقة "تيك توك" دفع ترامب لمد فترة التفاوض على التطبيق 75 يومًا أخرى، بعد أن إنتهت المهلة الأولى له، لتبدأ بعدها حرب التصريحات بين الطرفين، إذ خرج ترامب في منشور عبر منصة التواصل الاجتماعي الخاصة به "تروث سوشيال" (Truth Social) قائلًا أن إدارته أحرزت تقدمًا مذهلًا في صفقة إنقاذ "تيك توك" وتعهد بأن يستمر في العمل على هذه الصفقة حتى تتم بشكل مرضي للطرفين.
ومن جانبها، قالت الحكومة الصينية على لسان شركة "بايت دانس" المالكة للمنصة أن الصفقة توقفت لإعادة النظر في بعض المسائل الجوهرية، فضلًا عن خضوع الصفقة للقوانين الصينية دون توضيح لهذه المسائل الجوهرية التي تحتاج الحل، وهو الأمر الذي رد عليه ترامب قائلًا بأنه شخص مرن للغاية وربما يتخلى عن بعض النقاط في سبيل الموافقة على أشياء أخرى.
في تعليق عن وضع صفقة "تيك توك" مع الحكومة الأميركية أشار أنوبام تشاندر، أستاذ القانون والتكنولوجيا في جامعة جورج تاون، الذي عارض علنًا القانون الذي يستهدف "تيك توك"، إلى كون طرفي المفاوضات متكبرين أكثر من اللازم لجعل الصفقة تتم بشكل هادئ مشبهًا المنصة بالفأر العالق بين عملاقين يتصارعان.
كما وضح السيناتور مارك آر وارنر الديمقراطي من ولاية فرجينيا والذي شارك بشكل كبير في التشريع الذي أدى إلى حظر "تيك توك" أن وضع المنصة كجزء من حرب تجارية وهي تمثل تهديدًا كبيرًا على الأمن القومي يجعله قلقًا، مشيرًا إلى وضع هذه الصفقة يجب ألا يتأثر نهائيًا بالضرائب التي فرضتها إدارة ترامب.
تشير التعليقات الرسمية من الطرفين إلى توقف الصفقة بشكل مؤقت، ورغم أن كلا الطرفيين لم يربط بين الصفقة والضرائب بشكل مباشر ورسمي، إلا أن جميع التلميحات والمعلومات الواردة إلى الصحف من المصادر المقربة للصفقة تؤكد هذا الأمر.
إعلانحاليًا، وصلت ضرائب ترامب على المنتجات الصينية إلى 145%، وذلك بعد تصعيد مستمر من الطرفين عقب فرض الصين لضرائب على المنتجات الأميركية وصلت إلى 125%، ورغم أن إدارة ترامب أعلنت إعفاء المنتجات الإلكترونية والشرائح وأشباه الموصلات والهواتف والحواسيب ومكوناتهما من هذه الضرائب، إلا أن بقية المنتجات مازالت تخضع لها.
وتمثل السوق الأميركية والصينية على حد سواء فرصًا استثمارية واسعة لكلا البلدين، إذ يعدان من أكبر الأسواق في القوة الشرائية حول العالم، ومن المعتاد أن نرى منتجات أميركية تباع في الأسواق الصينية مع وجود العديد من المنتجات الصينية التي تباع في الأسواق الأميركية فضلًا عن وجود مكونات صينية في كافة المنتجات تقريبًا.
هددت الضرائب الجديدة برفع أسعار العديد من المنتجات في الأسواق الأميركية، وربما كانت أجهزة "آيفون" أبرزها، إذ ترتفع أسعارها قرب 100% بعد فرض الضرائب الجديدة، وربما كان هذا السبب الرئيسي الذي جعل ترامب يستثني المنتجات التقنية والشرائح من ضرائبه الجديدة.
ويظل "تيك توك" رهنًا لإتفاق الحكومتين حول الضرائب الجديدة، إذ يجب أن تجد الحكومتين حلًا لهذه الأزمة خلال ال75 يومًا القادمة التي تمثل مدة قرار الإعفاء الأخير من ترامب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الضرائب الجدیدة الحکومة الصینیة هذه الصفقة فضل ا عن تیک توک
إقرأ أيضاً:
منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
تواصل منطقة الضرائب العقارية بمحافظة بني سويف، برئاسة محمود البحراوي، تنفيذ ورش العمل والاجتماعات التوعوية مع العاملين، في إطار دعم منظومة التحول الرقمي، وتعزيز جهود نشر ثقافة تقديم الإقرار الضريبي العقاري إلكترونيًا.
وأكد رئيس المنطقة، خلال ورش العمل، أهمية قيام جميع العاملين بدورهم في توعية المواطنين وحثهم على سرعة تقديم الإقرار الضريبي العقاري إلكترونيًا، باعتبارهم شركاء أساسيين في نجاح المنظومة، إلى جانب ما يمثله ذلك من واجب وطني يسهم في دعم جهود الدولة نحو التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية.
وأشار إلى أن نجاح منظومة الإقرار الضريبي الإلكتروني يعتمد على التعاون بين العاملين والمواطنين، داعيًا إلى توضيح مزايا الخدمات الإلكترونية، وما توفره من سرعة في إنجاز الإجراءات ودقة في تسجيل البيانات، بما يحقق مصلحة الجميع.
وشدد رئيس منطقة الضرائب العقارية ببني سويف على ضرورة تقديم جميع أوجه الدعم والإرشاد للمواطنين، والإجابة عن استفساراتهم، ومساعدتهم في إتمام عملية تقديم الإقرار الإلكتروني بسهولة، بما يسهم في تحقيق المستهدف من المنظومة وإنجاح خطة التحول الرقمي.
الجدير بالذكر أن عدم الالتزام بتقديم الإقرارات الضريبية في المواعيد القانونية يترتب عليه تطبيق أحكام المادة (30) من القانون رقم 196 لسنة 2008، والتي تنص على معاقبة كل من امتنع عن تقديم الإقرار أو قدمه متضمنًا بيانات غير صحيحة تؤثر على الضريبة، بغرامة لا تقل عن 200 جنيه ولا تجاوز 2000 جنيه.
ومن المقرر أن الحصر العام القادم سيشهد إلغاء جميع الإعفاءات الخاصة بالوحدات السكنية المستغلة كسكن خاص، والتي سبق تقديم طلباتها ورقيًا إلى المأموريات، على أن يتم الاكتفاء فقط بطلبات الإعفاء المقدمة من خلال المنظومة الإلكترونية عند تقديم الإقرار الضريبي، داعيًا المواطنين إلى سرعة تقديم الإقرار إلكترونيًا للاستفادة من الخدمات والمزايا التي تتيحها المنظومة الجديدة.