مصادر لـCNN: ترامب مُحبط بشأن إنهاء حرب أوكرانيا.. و يعترف سرا بأنها أصعب مما كان يعتقد
تاريخ النشر: 25th, April 2025 GMT
(CNN) -- قبل 5 أيام من مرور 100 يوم على توليه منصبه، و93 يوما على انقضاء مهلة حل النزاع في أوكرانيا، يشعر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإحباط من فشل جهوده للتوسط في اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا حتى الآن، وأخبر مستشاريه سرا أن التوسط في اتفاق "كان أصعب مما توقع"، وفقا لمصادر مطلعة على المناقشات لشبكة CNN.
ووراء الكواليس، يُثير ترامب باستمرار مدى الكراهية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وفقًا لأحد المصادر، وهي حقيقة غير مُفاجئة، لكن ترامب يرى أنها تُعقّد المفاوضات أكثر.
والخميس، بلغ غضبه ذروته مع شنّ روسيا أسوأ هجوم لها على كييف منذ الصيف الماضي، مما أسفر عن مقتل 12 شخصًا على الأقل، وقال ترامب إن الهجوم جاء في وقت غير مناسب: في الوقت الذي يعتقد فيه أنه على وشك التوصل إلى اتفاق، وهو ما أبلغ مساعديه أنه يريده بحلول الذكرى المئوية لتوليه منصبه.
وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي، حيث كان يجتمع مع رئيس وزراء النرويج: "لم يعجبني ما حدث الليلة الماضية لم أكن سعيدًا به، ونحن في خضم محادثات السلام، وأُطلقت صواريخ، ولم أكن سعيدًا بذلك".
وكانت لحظة نادرة من الانتقادات الموجهة إلى روسيا من رئيس كان غضبه طوال فترة عودته إلى منصبه موجهًا في الغالب نحو الأوكرانيين.
وسلط هذا الحوار الضوء على شعور متزايد بالاستياء بين الرئيس الأمريكي ومستشاريه من عجزه عن شن حملة ضغط ناجحة على بوتين لإنهاء الحرب.
واستاء ترامب من تلميح أحد الصحفيين إلى أنه لم يضغط على الرئيس الروسي، وقال بحدة: "أنت لا تعرف حجم الضغط الذي أمارسه على روسيا، نحن نضغط بشدة على روسيا، وروسيا تُدرك ذلك، ويتطلب الأمر شخصين للرقص، ويجب أن تُقنع أوكرانيا أيضًا بعقد صفقة."
وأضاف أن موسكو قد قدّمت بالفعل تنازلاً كبيراً بعدم "السيطرة على البلاد بأكملها"، وقال: "وقف الحرب هو تنازل كبير جدًا."
وفي وقت سابق من الخميس، خاطب الرئيس الروسي مباشرةً عبر موقع "تروث سوشيال"، كاتبًا: "فلاديمير، توقف!" - وهو نداء شخصي غير معتاد لإقناع بوتين بوقف القصف الجوي.
وأعرب ترامب عن أسفه قائلاً: "ليس ضروريًا، وتوقيته سيئ للغاية."
ومع ذلك، تضاءل الغضب النادر تجاه بوتين في حجمه ونطاقه مقارنةً بانتقادات ترامب المستمرة للرئيس الأوكراني زيلينسكي، الذي اتهمه هذا الأسبوع بإطالة أمد الحرب في بلاده من خلال رفضه خطة سلام أمريكية من شأنها أن تمنح روسيا معظم الأراضي التي استولت عليها.
وأفادت شبكة CNN في وقت سابق من يوم الخميس، نقلاً عن مصادر دبلوماسية متعددة، أن بعض حلفاء الولايات المتحدة قلقون للغاية من هذا الإطار.
وبلغت رسالة ترامب إلى بوتين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 30 كلمة؛ بينما بلغ عدد كلمات رسالته الموجهة إلى زيلينسكي في اليوم السابق 259 كلمة.
ترامب يُشير إلى جدوله الزمني
وفي حين كرر ترامب يوم الخميس تأكيده على أنه "لا ولاء" لأي من قادة طرفي الصراع، فإن هذا السؤال يُمثل محور اهتمام الإدارة الأمريكية مع دخولها المئة يوم القادمة. ولكن، ولأول مرة، أشار إلى جدول زمني لصبره.
وعندما سُئل عما سيفعله إذا استمر بوتين في قصف أوكرانيا، قال ترامب: "أُفضل الإجابة على هذا السؤال في غضون أسبوع. أريد أن أرى إن كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق. لا يوجد سبب للإجابة عليه الآن، لكنني لن أكون سعيدًا، دعوني أصف الأمر بهذه الطريقة".
وداخل المكتب البيضاوي، اصطحب رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور وزير ماليته ينس ستولتنبرغ، الذي شغل منصب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال ولاية ترامب الأولى.
ونجح ستولتنبرغ في تلك الفترة في إقناع ترامب بأهمية التحالف الدفاعي، وتجنب انسحاب الولايات المتحدة من التكتل، مما أكسبه سمعة بأنه يؤثر على ترامب عندما يتعلق الأمر بمسائل الدفاع الأوروبي، ووصفه ترامب الخميس بأنه "رائع".
وبعد ساعة من رحيل النرويجيين من مدخل البيت الأبيض، كان أداء المسؤولين أفضل: وصل رئيس حلف شمال الأطلسي الحالي، مارك روته، للقاء ترامب، وهي محادثات لم تكن مدرجة في جدول أعمال الرئيس الأمريكي في الأصل.
ركزت الجلسة في الغالب على التخطيط لقمة الناتو الصيفية في لاهاي، والتي خشي بعض المسؤولين الأوروبيين من أن ترامب قد يفوتها مع تفاقم عداوته للتحالف الدفاعي.
لكن روته صرح أيضًا للصحفيين في مدخل البيت الأبيض بأنه تمت مناقشة حرب أوكرانيا.
وبعد أن أصرّ ترامب في وقت سابق من اليوم على أن بوتين لا يزال يرغب في التوصل إلى السلام، بدا روته أقل يقينًا.
وقال روته، واصفًا الفترة التي شغل فيها منصب رئيس وزراء هولندا: "عملتُ معه (بوتين) لأربع سنوات بين عامي 2010 و2014 وتوقفتُ عن محاولة قراءة أفكاره".
وأضاف روته أن حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين متحدون في نظرتهم إلى روسيا باعتبارها "تهديدًا طويل الأمد".
وقال: "نتفق جميعًا، في حلف شمال الأطلسي، على أن روسيا تُشكّل تهديدًا طويل الأمد لأراضي أعضاء الناتو".
وأضاف أن "هناك خيارًا مطروحًا لروسيا" فيما يتعلق باتفاقية سلام مع أوكرانيا، لكنه جادل بأن على روسيا أن تذعن، وتابع: "الأوكرانيون يتصرفون بعقلانية، وأعتقد أن الكرة الآن في ملعب روسيا".
أمريكاأوكرانياالنرويجروسياالأزمة الأوكرانيةالحكومة الأوكرانيةالناتودونالد ترامبفلاديمير بوتيننشر الجمعة، 25 ابريل / نيسان 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الأزمة الأوكرانية الحكومة الأوكرانية الناتو دونالد ترامب فلاديمير بوتين فی وقت
إقرأ أيضاً:
«أنصار الله» تردّ على تهديدات ترامب: القوات المسلحة اليمنية في الانتظار
تصاعد التوتر في اليمن بعد تبادل التهديدات بين الولايات المتحدة وجماعة “أنصار الله”، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الرد على استهداف السفن في البحر الأحمر، في وقت أكدت فيه حكومة صنعاء استعدادها لمواجهة أي تدخل أميركي جديد.
وقال نائب وزير الخارجية والمغتربين في حكومة صنعاء عبد الواحد أبوراس، في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الموقف اليمني ورفع الحصار السعودي عن اليمن تثبت، بحسب تعبيره، تورط واشنطن في استمرار الحصار.
وأضاف أبوراس: “إذا أراد المجرم ترامب تكرار تجربته الفاشلة في اليمن، فالقوات المسلحة اليمنية في الانتظار”.
وأوضح نائب وزير الخارجية في حكومة صنعاء أن موقف جماعته تجاه السعودية يقوم على قاعدة “الحصار مقابل الحصار”، مشيراً إلى أن جماعته تطالب بما وصفه بحرية واستقلال اليمن والاستفادة من الثروات الوطنية.
وقال أبوراس إن أي طرف يقرر الانخراط إلى جانب السعودية في هذا الملف “سيدفع ثمناً باهظاً نتيجة قراره”، مؤكداً أن تحركاتهم تستند، بحسب قوله، إلى حقوق وصفها بالمشروعة وفق الأعراف والقوانين والمواثيق.
كما دعا جميع دول العالم إلى توجيه شركاتها لتجنب الموانئ السعودية حتى إشعار آخر، معتبراً ذلك إخلاءً للمسؤولية تجاه أي تطورات مرتبطة بالتصعيد البحري.
وجاءت تصريحات المسؤول في حكومة صنعاء بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران وجماعة “أنصار الله” في حال استمرار استهداف السفن أثناء عبورها مضيق باب المندب.
وقال ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، إن الولايات المتحدة شنت قبل عام هجوماً على جماعة “أنصار الله” بسبب تدخلها في حركة الملاحة بالبحر الأحمر، مضيفاً أن الجماعة عادت إلى استهداف السفن، ومنها سفينتان سعوديتان، وفق قوله.
وأكد الرئيس الأميركي أن واشنطن ستحمل إيران المسؤولية باعتبار جماعة “أنصار الله” وكيلاً لها، متوعداً بعقاب عسكري كبير ضد إيران والجماعة في حال تكررت الهجمات.
وفي المقابل، أعلنت جماعة “أنصار الله” أنها استهدفت سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مسيرة، وقالت إن السفينتين خالفتا قرارها بحظر الملاحة البحرية السعودية.
كما أعلن عضو وفد “أنصار الله” المفاوض وعضو المكتب السياسي للجماعة عبد الملك العجري، أن إنهاء التصعيد مع السعودية مرتبط بشرطين رئيسيين، هما إعلان الانسحاب من اليمن وتقديم تعويضات لإعادة إعمار ما خلفته الحرب.
وقال العجري إن جماعته تحمل السعودية مسؤولية استمرار الأزمة، متهماً إياها بالسيطرة على القرار في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وعلى الثروات الوطنية، إضافة إلى فرض الحصار على اليمن.
وفي السياق ذاته، حذر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ من أن استئناف الهجمات البحرية وتعطيل الملاحة في البحر الأحمر يمكن أن يدفع اليمن نحو مزيد من المواجهة ويزيد معاناة الشعب اليمني.
وقال غروندبرغ إن أولويته تتمثل في الحفاظ على مكاسب هدنة عام 2022، ومنع توسع رقعة الصراع، وتهيئة الظروف لاستئناف عملية سياسية شاملة.
وأضاف المبعوث الأممي أن التصعيد يهدد بتوريط اليمن بشكل أكبر في بيئة إقليمية متوترة، داعياً الأطراف إلى العودة إلى مفاوضات تعالج الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وأكد غروندبرغ أن التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية لا يزال ممكناً، وأنها يمكن أن تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
من جهتها، أعلنت الهيئة العامة للنقل السعودية أن سفينة “ENCELIA” التابعة لإحدى الشركات السعودية تعرضت للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، مؤكدة سلامة جميع أفراد الطاقم واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السفينة والبيئة البحرية.
كما أعلن المتحدث باسم قوات “التحالف العربي” اللواء الركن تركي المالكي اتخاذ إجراءات لحماية السفن في باب المندب، متوعداً بالرد على أي تهديدات من جماعة “أنصار الله”، نافياً فرض التحالف حصاراً على الموانئ والمطارات اليمنية.
هذا ويشهد اليمن صراعاً مستمراً منذ عام 2014 بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة “أنصار الله”، التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال ووسط البلاد.
وتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
ورغم حالة التهدئة التي بدأت مع هدنة الأمم المتحدة عام 2022، فإن الخلافات السياسية والعسكرية ما تزال قائمة، وسط أزمة إنسانية واسعة تصفها الأمم المتحدة بأنها من بين أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.