برلمانية تدق ناقوس الخطر حول ‘البال” وتطالب بمراقبة وتعقيم الملابس المستعملة
تاريخ النشر: 6th, May 2025 GMT
طالبت النائبة البرلمانية عن الفريق الحركي، فدوى محسن الحياني، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بالكشف عن الإجراءات المعتمدة لمراقبة الملابس المستعملة المستوردة المعروفة بـ”البال”، محذرة من المخاطر الصحية التي قد تنجم عن غياب الفحص والتعقيم لهذه المنتجات المنتشرة بشكل واسع في الأسواق المغربية.
وأكدت الحياني، في سؤال كتابي موجه للوزير، أن تجارة “البال” باتت تشكل ملاذًا استهلاكياً للعديد من الأسر ذات الدخل المحدود، بفضل أسعارها المنخفضة، لكنها في المقابل تفتقر إلى آليات مراقبة صحية فعالة سواء عند الاستيراد أو أثناء عرضها للبيع محلياً.
وأشارت النائبة إلى تقارير ودراسات طبية حذّرت من احتمال احتواء هذه الملابس على أمراض جلدية وفطرية، أو حتى فيروسات وبكتيريا، خاصة في حال عدم إخضاعها لعمليات تعقيم ونقل وفق معايير السلامة الصحية، مما يجعل منها مصدراً محتملاً لنقل العدوى.
ودعت الحياني وزارة الصحة إلى توضيح ما إذا كانت تتوفر على دفاتر تحملات تُلزم الموردين بإخضاع الملابس المستعملة للفحص والتعقيم قبل دخولها التراب الوطني، مطالبة بالكشف عن مدى التنسيق مع الجهات الصحية المختصة في هذا المجال، ورصد الآثار المحتملة لهذه المنتجات على صحة المستهلكين.
كما شددت على ضرورة اتخاذ تدابير استباقية لتفادي تحول تجارة “البال” إلى بؤرة للأمراض الجلدية والفيروسية، مؤكدة على أهمية حماية صحة المواطنين دون المساس بحقهم في الولوج إلى منتجات تتناسب مع قدرتهم الشرائية.
المصدر
المصدر: مملكة بريس
كلمات دلالية: الأسواق المغربية الأمراض الجلدية الاستيراد البال التعقيم الرقابة الصحية الفيروسات الملابس المستعملة
إقرأ أيضاً:
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.