وفاة الفيلسوف الليبي نجيب الحصادي.. مسيرة أكاديمية وفكرية حافلة
تاريخ النشر: 4th, July 2025 GMT
توفي الفيلسوف والمفكر الليبي نجيب الحصادي، مساء أول أمس الأربعاء عن عمر ناهز السبعين عاماً، بعد مسيرة فكرية وأكاديمية امتدت لعقود، وترك خلالها بصمة واضحة في مجال الفلسفة وفكر التنوير في ليبيا والعالم العربي.
وقد لقي خبر وفاته صدى واسعاً بين الأوساط الثقافية والأكاديمية في ليبيا وخارجها، حيث صدرت بيانات نعي من حكومة الوحدة الوطنية ومن الجامعات الليبية، ودوائر فلسفية أوروبية، وكذلك من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، التي اعتبرت الحصادي "من الشخصيات العلمية والفكرية التي أسهمت في دعم الحوار والبحث الأكاديمي خلال مراحل مختلفة من تاريخ البلاد الحديث".
خلفية أكاديمية
وُلد نجيب الحصادي عام 1955 في مدينة درنة الليبية، وتلقى تعليمه الجامعي والعالي في الفلسفة داخل ليبيا وخارجها، حيث حصل على درجة الدكتوراه في فلسفة العلوم من المملكة المتحدة.
شغل منصب أستاذ الفلسفة في جامعة عمر المختار بمدينة البيضاء، وشارك في تأليف وترجمة عدد من الكتب المتخصصة في الفلسفة وفكر الحداثة وفلسفة العلم. كما حاضر في مؤتمرات علمية دولية وكان عضواً في عدد من الهيئات الفكرية.
مؤلفاته ومجالات اهتمامه
ركز الحصادي في أعماله على فلسفة العلم، المنطق، الفلسفة السياسية، والتعليم، ونشر العديد من الكتب والمقالات العلمية باللغتين العربية والإنجليزية. من أبرز كتبه: "مداخل إلى فلسفة العلم"، "قراءات في فلسفة كارل بوبر"، "العقلانية النقدية"، إلى جانب ترجماته لعدد من الأعمال الفكرية والفلسفية.
كما ساهم في النقاشات المتعلقة بإصلاح التعليم في ليبيا، ونشر مقالات رأي تتعلق بمسائل الفكر، الحرية الأكاديمية، والدولة المدنية، من منظور فلسفي وتحليلي.
تفاعل محلي ودولي
نعاه عدد كبير من زملائه وطلابه وأكاديميين من مختلف أنحاء العالم العربي، كما أعربت جهات فكرية أوروبية تعاون معها عن تقديرها لما وصفته بـ"التزامه الفكري بالحوار والانفتاح الثقافي".
من جانبها، قالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن الراحل "أسهم في بناء بيئة فكرية تشجع على الحوار البنّاء وتدعيم قيم التسامح".
يُعد نجيب الحصادي من أبرز الأسماء الليبية في الحقل الفلسفي المعاصر، وامتاز بقدرته على تقديم الفلسفة بلغة واضحة دون تفريط بالعمق الأكاديمي، كما ساهم في نشر الثقافة الفلسفية في ليبيا من خلال مبادرات تعليمية ومساهمات صحفية وأكاديمية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الفيلسوف ليبيا ليبيا وفاة إرث فيلسوف المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی لیبیا
إقرأ أيضاً:
الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي
قال الخبير النفطي محمد الشحاتي في تصريح لـ«شبكة عين ليبيا» إن حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي، مشيراً إلى أن ليبيا جاءت ضمن أكبر الدول في العالم من حيث حجم حرق الغاز وفقاً لتقارير دولية حديثة.
وأوضح الشحاتي أن الكميات المحروقة ارتفعت خلال عام 2025 بالتزامن مع ارتفاع إنتاج النفط، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين حجم الحرق وكثافة الحرق، موضحاً أن حجم الغاز المحروق ارتفع نتيجة زيادة إنتاج النفط، بينما انخفضت كثافة الحرق بصورة طفيفة، أي أن كمية الغاز المحروق لكل برميل نفط تحسنت نسبياً، وهو ما يعكس تحسناً تشغيلياً محدوداً، لكنه لا يعني أن المشكلة تراجعت، لأن الكميات المطلقة ما زالت مرتفعة.
وأضاف أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن حرق الغاز لا تقتصر على قيمة الغاز المهدور فقط، بل تشمل أيضاً قيمة الكهرباء التي كان يمكن إنتاجها، وتقليل استهلاك الوقود السائل في محطات التوليد، وإتاحة كميات إضافية من النفط الخام والديزل للتصدير، فضلاً عن خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استغلال الموارد الوطنية.
وأكد أن زيادة إنتاج النفط يجب أن تترافق مع توسع موازٍ في مرافق جمع ومعالجة الغاز، لأن زيادة الإنتاج النفطي دون تطوير هذه المرافق ستؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع كميات الغاز المحروقة.
وأكد الشحاتي أن أكبر المتضررين من استمرار حرق الغاز هو قطاع الكهرباء، باعتبار أن ليبيا تعتمد بشكل أساسي على الغاز الطبيعي في تشغيل محطات التوليد.
وأوضح أن كل متر مكعب من الغاز يتم استرجاعه يمكن أن يساهم في زيادة إنتاج الكهرباء أو تقليل الاعتماد على الوقود السائل، وهو ما ينعكس على خفض تكلفة إنتاج الكهرباء وتحسين كفاءة المنظومة وتقليل الانقطاعات.