العيون تتوهّج تنمية وتندوف تتخبط في عزلة قاتلة
تاريخ النشر: 7th, May 2025 GMT
زنقة 20 | العيون
تحاول الجزائر بكل الوسائل الدعائية الرخيصة، تغطية شمس الواقع الساطع في الأقاليم الجنوبية للمملكة، لكنها تفشل في حجب الفرق الشاسع بين نموذجين حيث الأول يُبنى بإرادة ملكية راسخة، والآخر يُهدم بسياسة عدائية مفلسة.
وفي الوقت الذي تتخبط فيه الجزائر في كل اشكال الفساد، تشهد مدينة العيون كبرى حواضر الصحراء المغربية تحولات تنموية متسارعة، تؤكد صواب الخيار المغربي في الإستثمار في أقاليمه الجنوبية، لا بالخطابات بل بالمشاريع الكبرى، والبنيات المتطورة، والبرامج المهيكلة.
وبفضل الرؤية الملكية الحكيمة، تنطلق الأوراش في كل ركن من أركان المدينة حيث تحتضن المدينة حزمة من المشاريع لاسيما المستشفيات والمراكز الجامعية، والطرق الحديثة، والمنشآت الرياضية والثقافية، مما يجعل العيون نموذجا حضريا متكاملا يعكس رؤية جلالة الملك محمد السادس لجعل الصحراء المغربية قطبا استراتيجيا قاريا.
ومن أجل تدبير محكم بمدينة تضم السواد الأعظم من الساكنة الصحراوية، تواصل سلطات العيون قيادة العمل الميداني على الأرض بكل صرامة وفعالية، مستندا في ذلك إلى منهجية تقوم على الإستباق، والشفافية وتعبئة الموارد لخدمة الساكنة التي اختارت من يمثلها عبر صناديق الإقتراع.
كما تراقب سلطات العيون باشراف من والي الجهة، بكل دقة كافة المشاريع التنموية من المهد إلى التسليم، إذ بأن التنمية لا تنجح إلا عندما يشعر المواطن بثمارها في حياته اليومية، حيث يفعّل المسؤول الترابي مقاربة تشاركية، تجمع بين الإدارة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، مما يجعل السلطة الترابية شريكا حقيقيًا في البناء، وليس مجرد جهاز إداري تقليدي.
وفي مقابل كل هذا، لازالت مخيمات تندوف تغرق في عزلة قاتلة، حيث الفقر هو القانون، والإحتجاز هو القيد، واليأس هو المصير، بينما تواصل السلطات العسكرية الجزائرية قمع سكان المخيمات، وتغذية الإنفصال عبر أبواق بئيسة وأسلحة إعلامية لا تقنع أحدًا، ثم تمنع التنمية وتكرّس الإتكال، وتُغرق الشباب في دوامة المخدرات والتهريب والإحباط.
كما تفضح الصور الميدانية لمحتجزي تندوف المفارقة الفادحة، وتكسر الخطاب المضلل الذي تحاول الجزائر تمريره للعالم، حيث يُشيد العالم بمسار المغرب في صحرائه، بينما تتزايد التقارير الدولية التي تُدين الإنتهاكات الحقوقية في تندوف، وتُطالب بحماية ساكنتها من الاستغلال السياسي.
إلى ذلك تطرح الوقائع أسئلة حقيقية أمام الرأي العام الدولي، وعلى راسها من يحتاج فعلا إلى التحرير؟ هل هي ساكنة العيون، التي تُزهر بالمشاريع وتفتح ذراعيها للاستثمار، أم تندوف التي تُغلق الأبواب على أهلها وتُسلّم مصيرهم لأجندة عسكرية انفصالية لا تؤمن لا بحقوق الإنسان ولا بالكرامة الإنسانية.
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
الجزائر تهزم تونس 3-2 في مواجهة مثيرة ببطولة أفريقيا للكرة الطائرة تحت 18 سنة
حقق منتخب الجزائر للناشئين تحت 18 عامًا فوزًا مثيرًا على نظيره التونسي بنتيجة ثلاثة أشواط مقابل شوطين، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات الجولة الثانية من بطولة أفريقيا للكرة الطائرة للناشئين تحت 18 سنة، المقامة بنادي بايونيرز بالإسكندرية خلال الفترة من 20 إلى 30 يوليو 2026، تحت رعاية الدكتور جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، والمهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية.
وشهدت المباراة ندية كبيرة بين المنتخبين، حيث تقدم المنتخب التونسي بحسم الشوط الأول بنتيجة 25-20، قبل أن يرد المنتخب الجزائري بالفوز في الشوطين الثاني والثالث بنتيجة 25-19 في كل منهما. وعاد المنتخب التونسي ليفرض التعادل بعد فوزه بالشوط الرابع بنتيجة 25-22، إلا أن المنتخب الجزائري نجح في حسم الشوط الفاصل الخامس بنتيجة 15-13، ليخرج فائزًا بالمباراة بنتيجة 3-2.
وكان المنتخب التونسي قد استهل مشواره في البطولة بالفوز على منتخب الكاميرون بثلاثة أشواط دون رد، فيما تلقى المنتخب الجزائري خسارة في الجولة الأولى أمام منتخب ليبيا بنتيجة ثلاثة أشواط مقابل شوطين، قبل أن يعوضها بفوز ثمين على تونس في الجولة الثانية