تنطلق مساء الغد الجمعة منافسات سباق القوارب التقليدية "الماشوة" بولاية صور، بتنظيم من الجمعية العُمانية للرياضات البحرية، وبدعم ورعاية من الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المُسال، ويشارك في السباق 11 قارب تجديف تمثّل عددًا من الجهات والمؤسسات، أبرزها أندية صور والعروبة والطليعة، إلى جانب قوارب تمثل الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المُسال، ومشروع مدينة صور الصحية، وقارب فخر البحار، وقارب ويشار ود حسّون، ومطيليع، وفخر البحار الهندسية، والقصائم.

ويمتد السباق لمسافة تُقدّر بـ 6 كيلومترات، حيث ستكون نقطة الانطلاق من منطقة "الرصاغ" قرب منتجع شاطئ صور بمنطقة المرتفعة، على أن ينتهي السباق عند مدخل خور البطح بكورنيش صور. ويُرافق الحدث مجموعة من الفعاليات البحرية المصاحبة، من بينها عروض للفنون الشعبية، والطيران الشراعي، والطيران الورقي، إضافة إلى مشاركة فاعلة من مدرسة عُمان للإبحار.

وقد شُكّلت لجان تنظيمية متخصصة بالتنسيق مع شرطة عُمان السلطانية، والمديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة جنوب الشرقية، إلى جانب عدد من الجهات الداعمة، لضمان سير الفعالية بالشكل الأمثل.

ويأتي تنظيم السباق في إطار إحياء الموروث البحري العريق الذي تشتهر به ولاية صور والسلطنة عامة، وترسيخ القيم المرتبطة بهذا الإرث من خلال منافسات رياضية ممتعة تعبّر عن روح الفريق الواحد والتلاحم المجتمعي. وتُعد القوارب التقليدية جزءًا أصيلًا من حياة أبناء المدن الساحلية في عُمان، إذ لعبت أدوارًا محورية في التجارة وصيد الأسماك والتنقل البحري، وظلت على مر العصور رمزًا للقوة البحرية العُمانية. ويحظى السباق باهتمام متزايد عامًا بعد عام، سواء من حيث الدعم المؤسسي أو الحضور الجماهيري، ما يعكس عمق ارتباط المجتمع المحلي بهذه الرياضات التراثية.

وقد عُقد مؤخرًا اجتماع تنسيقي للجنة المشرفة على السباق بحضور سعيد بن خميس العريمي، رئيس قسم المنشآت بإدارة الثقافة والرياضة والشباب بمحافظة جنوب الشرقية والمشرف العام على السباق، إلى جانب رؤساء القوارب المشاركة، حيث تم خلاله استعراض تفاصيل السباق، وآلية الانطلاق، والتوقيت الرسمي، وأهمية التركيز في الانطلاقة وحتى خط النهاية.

وأكد سعيد الحارثي، ممثل الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المُسال، أن هذا السباق يأتي في إطار إحياء الموروث البحري الذي تشتهر به السلطنة، لا سيما ولاية صور، قائلاً: إنها رياضة بحرية توارثتها الأجيال، واليوم نراها تتجسد من جديد عبر هذا الحدث الذي ترافقه فعاليات متنوعة كمشاركة مدرسة عُمان للإبحار، والطيران الشراعي، والفنون الشعبية، ونتطلع لحضور جماهيري كبير يعكس حب أبناء صور لهذه الرياضة. وأضاف: نثمّن الجهود التي تبذلها إدارة الثقافة والرياضة والشباب، إلى جانب الجمعية العُمانية للرياضات البحرية، ونتمنى التوفيق لجميع المشاركين.

من جانبه، أكد سعيد العريمي، رئيس قسم المنشآت والمشرف على السباق، أن إدارة الثقافة والرياضة والشباب بمحافظة جنوب الشرقية تولي اهتمامًا كبيرًا بهذا السباق، مشيرًا إلى أن الاستعدادات بدأت مبكرًا لهذا الحدث المهم. وأضاف: يحظى السباق بدعم كريم من الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المُسال، وتنظمه هذا العام الجمعية العُمانية للرياضات البحرية، مما أضفى عليه مزيدًا من التميز. نشكر الجميع على تعاونهم المستمر، ونتمنى التوفيق للمتسابقين، فالجميع فائز في هذا المحفل التراثي الرياضي.

أما راشد المخيني، مسؤول الإعلام والعلاقات بإدارة الثقافة والرياضة والشباب بمحافظة جنوب الشرقية، فقال: السباق يُمثل تجسيدًا حيًّا لموروث الأجداد، ويحمل في طياته ذكريات خالدة لكل محبي وهواة الرياضات البحرية. ونُشيد بمبادرة الجمعية العُمانية للرياضات البحرية في المساهمة بتنظيم هذا الحدث، الذي نأمل أن يحقق أهدافه التراثية والرياضية على أكمل وجه.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الثقافة والریاضة والشباب بمحافظة جنوب الشرقیة إلى جانب

إقرأ أيضاً:

إعلام إيراني: سماع دوي انفجار في محيط أنديمشك بمحافظة خوزستان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجار في محيط مدينة أنديمشك التابعة لمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران.

تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران

تأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.

وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.

ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.

كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.

وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.

ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.

وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.

ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.

ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكري 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.

وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.

وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.

من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.

وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.

وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.

وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.

وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.

ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • إعلام إيراني: سماع دوي انفجار في محيط أنديمشك بمحافظة خوزستان
  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
  • صنعاء: عودة 6 سفن خلال 24 ساعة بعد حظر الملاحة البحرية على السعودية.. وتحذيرات من استهداف المخالفين 
  • توجيهات رئاسية تشدد على وحدة القرار العسكري ورفع الجاهزية في حضرموت في ظل التهديدات الحوثية للملاحة البحرية
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • «Visit Qatar» شريك رسمي لمهرجان قطر جودوود 2026
  • بعد تهديدات ترامب.. دوي انفجارات في جزيرة قشم بمحافظة هرمزجان جنوبي إيران
  • رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟