متبرع بالحيوانات المنوية يحمل طفرة سرطانية غير مكتشفة مرتبط بنحو ٢٠٠ طفل في أنحاء أوروبا
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
أقرت "European Sperm Bank" الدنماركية بأنه جرى الإفراط في استخدام مني المتبرع وأوقفت تعامله كمتبرع فور اكتشاف الطفرة الجينية.
كشف تحقيق موسع قاده اتحاد البث الأوروبي (EBU)، وشاركت فيه 14 جهة بث عامة، أن متبرعًا بالحيوانات المنوية كان يحمل، من دون علمه، طفرة نادرة مسببة للسرطان، أنجب ما يقرب من 200 طفل في أنحاء أوروبا.
الأطفال الذين يرثون هذه الطفرة يصابون بمتلازمة لي-فراوميني، وهو اضطراب يمنحهم احتمالا يصل إلى 90 في المئة للإصابة بالسرطان على مدار حياتهم. وقد توفي بعض الأطفال المولودين من تبرع، ومن المتوقع أن يصاب كثيرون آخرون بالسرطان على امتداد أعمارهم. ودق الأطباء ناقوس الخطر هذا العام بعد رصد 23 طفلا يحملون المتغير من أصل 67 حالة معروفة آنذاك، وقد شُخِّصت الإصابة بالسرطان لدى عشرة منهم بالفعل. وكشف التحقيق أن حيوانات المتبرع المنوية استُخدمت لإنجاب ما لا يقل عن 197 طفلا في 14 دولة – مع احتمال أن يكون العدد الحقيقي أكبر.
أقر بنك الحيوانات المنوية الأوروبي (ESB) في الدنمارك، الذي وفر العينات، بأن الحيوانات المنوية استُخدمت مرات كثيرة أكثر من اللازم، وأرسل "أعمق مشاعر التعاطف" إلى الأسر المتضررة. وقال البنك إن الطفرة كان يستحيل التقاطها عبر الفحوصات، وإنه "أوقف المتبرع فورا" عند ظهور المشكلة. وكشف التحقيق أن أطفالا وُلدوا باستخدام حيواناته المنوية في الدنمارك وبلجيكا وإسبانيا واليونان وألمانيا. كما جرى بيع الحيوانات المنوية إلى أيرلندا وبولندا وألبانيا وكوسوفو، وتلقت نساء من السويد علاج الخصوبة من هذا المتبرع. وفي الوقت نفسه، تلقت "عدد صغير جدا" من نساء المملكة المتحدة علاجا في عيادات بالدنمارك، وفقا لبيتر تومسون، الرئيس التنفيذي لهيئة الإخصاب البشري وعلم الأجنة في المملكة المتحدة (HFEA). وقد تواصل "يورونيوز للصحة" مع بنك الحيوانات المنوية الأوروبي للتعليق ولم يتلق ردا بعد.
مصادفة استثنائية وفشل تنظيمييقول خبراء إن القضية تكشف ثغرات في تنظيم التبرع على المستوى الدولي. قال جاكسون كيركمان-براون، أستاذ في جامعة برمنغهام، في بيان: "التحري عن أمر مستجد في الخصية لن ينجح أبدا عبر فحص الدم. كل حيوان منوي في القذف يختلف قليلا، لذا فإن فحصها جميعا ليس بسيطا أيضا". وأضاف: "في نهاية المطاف، تتمحور المشكلة هنا حول حدود عدد الأسر والاستخدام الممتد غير الخاضع للمراقبة". من جانبها، وصفت كلير تيرنبول من "معهد أبحاث السرطان" في المملكة المتحدة الوضع بأنه غير محتمل على نحو استثنائي، وقالت: "يمثل ذلك تقاطعا شديد السوء لحدثين نادرين بصورة استثنائية: أن تحمل حيوانات المتبرع المنوية طفرات لحالة وراثية نادرة للغاية... وأن تُستخدم حيواناته المنوية في إنجاب عدد كبير على نحو غير اعتيادي من الأطفال". وأشارت إلى أن الأدلة ترجح أن الطفرة نشأت في خصيتي المتبرع وانتشرت سريعا بين الخلايا المنوية، "وهو ما يُعرف بـ "selfish spermatogonial selection"".
القواعد في أنحاء أوروباتختلف القواعد المنظمة للتبرع بالحيوانات المنوية والبويضات من بلد أوروبي إلى آخر؛ إذ يتراوح الحد الأقصى لعدد الأطفال من متبرع واحد بين واحد في قبرص وعشرة في فرنسا واليونان وإيطاليا وبولندا، وفق تقرير لعام 2025 صادر عن مجالس الأخلاقيات الوطنية في دول الشمال.
Related تساؤلات حول قواعد التبرع بالحيوانات المنوية في أوروبا وقلق من انتشار الأمراض الوراثيةوتُقيد بلدان أخرى عدد الأسر التي يمكنها استخدام المتبرع نفسه لإتاحة فرصة إنجاب إخوة وأخوات؛ فمثلا يمكن للمتبرع نفسه أن يساعد 12 أسرة في الدنمارك وست أسر في السويد أو النرويج. إضافة إلى ذلك، تُحفظ سرية التبرعات في 16 بلدا، مع إمكان الكشف عن هوية المتبرع في بعضها إذا كان لدى الطفل حالات صحية خطيرة، بحسب التقرير.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الذكاء الاصطناعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الذكاء الاصطناعي سرطان تحقيق علم الوراثة فضائح الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الذكاء الاصطناعي الصين أوروبا وسائل التواصل الاجتماعي ثقافة الصحة إيران بالحیوانات المنویة الحیوانات المنویة
إقرأ أيضاً:
مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: مستقبل لبنان مرتبط بنتائج التفاوض بين طهران وواشنطن
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال السفير يوسف زادة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن خفض وتيرة الحرب أو تقليل مستوى التصعيد بالنسبة لإسرائيل، سواء في لبنان أو على مستوى المنطقة عمومًا كل ذلك بات مرتبطًا بشكل وثيق برغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إنهاء المواجهة مع إيران، وبالتالي أصبح الملف اللبناني مرتبطًا ارتباطًا مباشرًا بهذا المسار.
وأضاف خلال لقاء مع الإعلامية أميمة تمام، في برنامج "الشرق الأوسط"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن الحديث اليوم يدور حول إعادة فتح مضيق هرمز، واستعادة حركة التجارة، والتفاوض بشأن رفع العقوبات، إضافة إلى إدارة ملف البرنامج النووي الإيراني، سواء عبر التأجيل أو التوصل إلى تفاهمات جديدة بشأنه، ومن ثم، فإن وقف المعارك أو خفض حدتها يُعد أحد العوامل المهمة لإنجاح هذه المسارات السياسية والدبلوماسية.
وأوضح أن هناك نقطة أخرى قد لا تحظى بالاهتمام الكافي، وهي أن الولايات المتحدة تستعد لاستضافة أحداث رياضية عالمية كبرى، من بينها بطولة كأس العالم، التي تنطلق في 11 يونيو.
وتابع: "من الطبيعي التساؤل: هل من مصلحة الولايات المتحدة أن تكون المنطقة في حالة تصعيد واسع أو صراع مفتوح في وقت تستضيف فيه مثل هذه الفعاليات الدولية الكبرى، ويتوافد إليها ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم؟ أعتقد أن الإجابة واضحة".