أنشيلوتي يكشف كواليس خسارة ريال مدريد في الكلاسيكو
تاريخ النشر: 12th, May 2025 GMT
أبدى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لفريق ريال مدريد، أسفه لخسارة فريقه القاسية 3-4 أمام مضيفه وغريمه التقليدي برشلونة، الأحد، في قمة مباريات المرحلة الـ35 لبطولة الدوري الإسباني لكرة القدم.
ورغم تسجيل النجم الفرنسي كيليان مبابي 3 أهداف (هاتريك) لمصلحة الريال، لكنها لم تكن كافية لفريقه من أجل الخروج بنتيجة إيجابية من ملعب (لويس كومبانيس) الأولمبي، ليتجمد رصيد الفريق الأبيض، الذي تلقى خسارته السادسة في البطولة هذا الموسم، عند 75 نقطة، في المركز الثاني بترتيب المسابقة، ليقترب من الخروج بموسم صفري هذا العام في ظل ابتعاده بفارق 7 نقاط خلف برشلونة (المتصدر)، مع تبقي 3 مراحل على نهاية الموسم.
وكان الريال ودع بطولة دوري أبطال أوروبا مبكرا، كما فشل في الفوز بكأس ملك إسبانيا وكأس السوبر الإسباني، إثر خسارته أمام برشلونة في المباراة النهائية لكلتا المسابقتين هذا الموسم.
وقال أنشيلوتي عقب المباراة: “في مواجهة بهذا المستوى، يجب الدفاع والهجوم بمهارة. هاجمنا ببراعة، باحثين عن الفرص. كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل في الشوط الأول، الذي ارتكبنا فيه أخطاءً واضحة كلفتنا أهدافاً”.
وتحدث المدرب الإيطالي عن تبديله الجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور، حيث قال: “أجريت التبديل لأنه عانى من التواء في الكاحل. حاول اللعب، لكنه لم يتحمل الألم، فقررت تغييره”.
وفيما يتعلق بأداء مبابي في اللقاء، قال أنشيلوتي: “لقد قدم مستوى جيداً. أتيحت لنا فرص هجومية، وكانت جميعها واضحة للغاية. هاجمنا ببراعة وتجنبنا مصيدة التسلل وسجلنا ثلاثة أهداف”.
وأضاف مدرب الريال: “هجومياً، كانت لدى الفريق خطة واضحة. كان بإمكاننا الدفاع بشكل أفضل في أول 30 دقيقة من الشوط الأول، لكن يجب ألا ننسى أننا نفتقد لخمسة مدافعين”.
وبسؤاله عن عدم الدفع بالبرازيلي رودريغو، رد أنشيلوتي: “لقد تعافى، لكنه لم يكن على ما يرام. لم يكن في أفضل حالاته. ليس لدي أي مشكلة معه. لقد عانى من ارتفاع في درجة الحرارة، والدفع به في الملعب لخمس دقائق وهو لا يشعر بحال جيدة يشكل خطراً. فقد يتعرض لإصابة”.
وعما إذا كان هذا هو الكلاسيكو الأخير بالنسبة له، رد المدرب المخضرم “إنها آخر مباراة كلاسيكو في الموسم الحالي. تبقى أمامنا 3 مباريات، وعلينا أن نسعى للفوز بها جميعاً”.
وعاد أنشيلوتي للحديث عن اللقاء، حيث قال: “كان ينبغي علينا الدفاع بشكل أفضل. كان واضحاً جداً في مباراة اليوم أننا دافعنا بشكل سيء، ولم يكن ذلك بسبب ضعف دفاعنا. لقد أهدرنا بعض الفرص، وعاقبونا”.
وشدد: “سنحت لنا فرصة التعادل 4-4 مرتين. لقد كانت مباراة تنافسية، قوية، ومتكافئة حتى اللحظة الأخيرة. لم ندرك التعادل بسبب حالة تسلل. شاهدت فريقين رائعين. لا مجال للانتقاد فيما يتعلق بالسلوك والالتزام. لم تسر الأمور على ما يرام، لكننا نافسنا حتى النهاية”.
واختتم أنشيلوتي تصريحاته، أشار إلى تقييم الموسم الحالي بالنسبة للريال، حيث قال: “يمكن لأي شخص أن يقوم بالتقييم الذي يريده”.
يذكر أن تقارير إخبارية أشارت إلى قرب أنشيلوتي من الرحيل عن قلعة (سانتياغو برنابيو)، فيما تعززت تلك الأنباء بعد الإعلان عن رحيل تشابي ألونسو، الذي ارتبط بقيادة الفريق الملكي في الموسم المقبل، عن ناديه الحالي باير ليفركوزن الألماني.
سكاي نيوز
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.