سلّط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، بعنوان "المرأة في التجارة: لا تزال العمالة النسائية غير مقدرة قيمتها الحقيقية في الصادرات العالمية"، حيث أشار التقرير إلى استمرار الفجوة بين الجنسين في التجارة الدولية، على الرغم من بعض التقدم المحرز في هذا المجال.

مساهمة المرأة في الصادرات.. تفاوت واضح بين القطاعات

أوضح التقرير أن مساهمة المرأة في القيمة المضافة للصادرات العالمية تظل أقل من مساهمة الرجال في جميع القطاعات، لا سيما في الزراعة والصناعة، في حين تسجل نسبًا أعلى في قطاع الخدمات. 

مركز معلومات مجلس الوزراء يُطلق تقرير "اتجاهات عالمية.. فرص محلية" لاستشراف المستقبل ودعم التنمية المستدامة في مصر معلومات الوزراء يرصد أبرز اتجاهات واستطلاعات الرأي العالمية حول القضايا الاقتصادية والمناخية والاجتماعية

ويُعزى هذا التفاوت إلى عوائق هيكلية تشمل ضعف التمويل الموجه للنساء وقلة الفرص في القطاعات عالية القيمة، مثل التكنولوجيا والابتكار.

فجوة إقليمية لافتة بين الاقتصادات المتقدمة والنامية

كشف التقرير أن الاقتصادات المتقدمة تسجل أعلى نسب لمساهمة النساء في الصادرات، حيث بلغت هذه النسبة 40%، أي ضعف النسبة المسجلة في قارة إفريقيا. أما في أمريكا اللاتينية وآسيا، فلا تزال مساهمة الرجال في القيمة المضافة تفوق مساهمة النساء بنسبة تصل إلى الضعف.

تباين بين القطاعات: الصناعة تتفوق على الزراعة والخدمات أكثر توازنًا

أفاد التقرير بأن قطاع الصناعة يهيمن على الصادرات عالميًا، حيث يمثل 56% من القيمة المضافة، يليه قطاع الخدمات (42%) ثم الزراعة (3%).

 وتبلغ مساهمة النساء في الصناعة بين 20% و40%، لكن هذه النسبة تصل إلى 50% أو أكثر في دول مثل كمبوديا وفيتنام وتايلاند، بسبب انتشار صناعات تعتمد على المنسوجات والملابس، التي توظف عددًا كبيرًا من النساء.

أما في قطاع الخدمات، والذي يمثل 25% من إجمالي الصادرات العالمية، فتتراوح مساهمة النساء في الدول النامية بين 2% و60%، بينما تصل إلى 30% و50% في الاقتصادات المتقدمة. ويُعد هذا القطاع من أكثر القطاعات مرونة بالنسبة للنساء ويشكل فرصة لتعزيز حضورهن في التجارة الدولية.

الزراعة: فرص واعدة ولكن بعوائق هيكلية

وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، رغم أنه يوظف أعدادًا كبيرة من النساء في الدول النامية، فإن محدودية الوصول إلى الأراضي والتمويل والتكنولوجيا ما تزال تشكّل عائقًا أمام استفادتهن الكاملة من التجارة. 

إلا أن بعض الدول مثل فيتنام وكمبوديا ولاوس سجلت مستويات مرتفعة من مشاركة النساء في القيمة المضافة الزراعية، بفضل سياسات داعمة وموجهة لهذا الغرض.

توصيات لتعزيز دور المرأة في التجارة العالمية

أكد التقرير أن هناك فجوة مستمرة بين الجنسين في القطاعات القابلة للتجارة، مما يتطلب تحليلًا معمقًا على مستوى كل دولة لتحديد العوامل والعوائق التي تحول دون مشاركة النساء بصورة عادلة.

وشدد على أهمية تبني سياسات داعمة تعمل على تعزيز اندماج المرأة في القطاعات عالية القيمة، إلى جانب حماية حقوقها العمالية وتوسيع فرص الوصول إلى الموارد والإنتاج.

وحذر التقرير من أنه في حال عدم اتخاذ إجراءات مستهدفة، فإن التجارة العالمية ستستمر في التقليل من قيمة مساهمة النساء، الأمر الذي يهدد بتباطؤ النمو الاقتصادي ويزيد من الاختلالات الهيكلية بين الجنسين.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: المرأة في التجارة منظمة الأونكتاد الفجوة بين الجنسين التجارة العالمية دعم المرأة المرأة في الصناعة المرأة في الزراعة التمكين الاقتصادي للنساء القیمة المضافة فی التجارة المرأة فی النساء فی

إقرأ أيضاً:

الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة

تايوان – رغم أن الزواج لطالما ارتبط بتحسين الصحة وإطالة العمر، فإن دراسة حديثة سلطت الضوء على جانب آخر أقل إشراقا، مشيرة إلى تأثير محتمل قد يغير نظرتنا إلى الشراكة الزوجية.

فقد وجدت الدراسة أن الشخص المتزوج من مصاب بالخرف يكون أكثر عرضة للإصابة به بنسبة تصل إلى 74% لدى النساء و69% لدى الرجال، مقارنة بالأزواج الذين لا يعاني أي منهم من الخرف.

وهذه النتائج جاءت بعد تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص متزوج في تايوان.

وشملت الدراسة جميع أنواع الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر والخرف الوعائي، وشملت مختلف البيئات الحضرية والريفية، وكانت النتائج متشابهة بين الرجال والنساء. كما لوحظ أن الأشخاص ذوي الدخل المرتفع والأكثر عددا من الأطفال كانوا أقل عرضة قليلا للإصابة، لكن الارتباط ظل قائما.

وسعى الباحثون إلى تفسير هذه العلاقة من خلال ثلاثة عوامل رئيسية:

أولا: يميل الأشخاص إلى اختيار شركاء يشبهونهم في المستوى التعليمي، والوضع الاجتماعي، والعادات الصحية. وبما أن عوامل مثل التعليم الجيد، والدخل المرتفع، والتغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني تقلل خطر الخرف، فإن الزوجين غالبا ما يتشاركان عوامل الحماية أو عوامل الخطر نفسها منذ بداية حياتهما المشتركة. ثانيا: يؤدي العيش معا لسنوات طويلة إلى تبني عادات متشابهة في الغذاء، والنشاط البدني، ونمط الحياة، ما قد ينعكس على صحة الدماغ لدى كلا الزوجين ويزيد احتمالية إصابتهما بالخرف في مراحل متقاربة من العمر. ثالثا: يتحمل الزوج أو الزوجة مسؤولية رعاية الشريك المصاب بالخرف، وهو عبء نفسي وجسدي كبير. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث مقدمي الرعاية يعانون مشكلات صحية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب والتوتر والإرهاق، وهي عوامل قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالخرف.

وأظهرت الدراسة اختلافا طفيفا بين النساء والرجال في الأسر التي لا يوجد بها أطفال. ففي غياب الأطفال للمساعدة في الرعاية، يقع العبء الأكبر على الزوجة، ما قد يفسر ارتفاع النسبة قليلا لدى النساء (74%) مقارنة بالرجال (69%).

ورغم أن الزواج يوفر دعما عاطفيا واجتماعيا مهما، إلا أن الدراسة تكشف أن التعايش مع شخص مصاب بالخرف يحمل مخاطر صحية على الشريك، سواء بسبب تشابه أنماط الحياة، أو بسبب الضغوط النفسية والجسدية المرتبطة بتقديم الرعاية.

وتذكرنا هذه النتائج بأهمية دعم مقدمي الرعاية أنفسهم، وعدم إغفال صحتهم النفسية والجسدية أثناء رعايتهم لشركائهم.

المصدر: نيويورك بوست

مقالات مشابهة

  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • “محفظة ليبيا أفريقيا” يقر تأسيس شركة مساهمة لصناعة وتسويق الأسمنت
  • علي الدين هلال : ثورة 23 يوليو منحت المرأة حق الترشح والانتخاب لأول مرة
  • خبير أمن معلومات: ChatGPT قد يضعف التواصل الحقيقي بين الأزواج والأسر
  • علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • وسيط المملكة: الاقتصاد والمالية يتصدران التسويات وضعف تجاوب الإدارة أبرز الإكراهات (فيديو)
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • الحية يطالب الوسطاء بالتحرك العاجل لوقف إبادة غزة
  • ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث